أخبار » تقارير

نتنياهو قريباً إلى مصر

القادم الجديد لغزة .. الحرب أم صفقة وفاء أحرار" 2 " ؟؟

05 آب / فبراير 2016 07:57

PicMonkey Collage
PicMonkey Collage

غزة- الرأي- خضر حمدان

يقع الشارع الغزي منذ قرابة شهر بين شقي اختيار إما متفائل ويحمل بشريات مصالحة وطنية على الصعيد الداخلي وعقد صفقة وفاء أحرار 2 ورفع الحصار على الصعيد السياسي، وإما حرب وهو اختيار لا يرغب به ولكن إن فرض عليه فإنه سيصمد أمامه كما صمد مرات ثلاث منذ عام 2008.

ووفقاً ومتابعة للتصريحات المتتالية للإحتلال فإن التحليل السياسي له يستبعد أن يشن الاحتلال حرباً على غزة بل إنه يرى في المعونات الأميركية للاحتلال محاولة لتجنب أي مواجهة قريبة على غزة أو في المستقبل المنظور والذي قد يمتد لخمس سنوات قادمة.

التصريحات النارية.. فارغة

التسليط على ما إذا كان ينتظر سكان قطاع غزة حرب رابعة ازدادت وتيرته بعد التصريحات التي تنطلق عن عدد من نواب الاحتلال وقادة أحزابه إثر غرق نفق حدودي حفره مقاومون فلسطينيون، وأسفر عن استشهاد سبعة مقاومين، إضافة لاعتراف حركة حماس بأنها تزيد من قدراتها المسلحة كالصواريخ وحفر الأنفاق، وهو ما استغلته دولة الاحتلال وسعت لنقله إلى الرأي العام الدولي لتأليبه ضد مقاومة غزة.

وبناء على الاجتماع الأخير الذي عقده رئيس وزراء كيان الاحتلال بنيامين نتنياهو وفقاً للقناة العاشرة الاسرائيلية مع السفراء الاجانب لدى كيانه فقد نقل لهم أحداث النفق الأخير وتصريحات المقاومة بأنها مستمرة في حفر الأنفاق، وهو ما يراه المحلل السياسي محمود مرداوي بأنه مؤشر خطير قد يبعث على الخوف من إمكانية شن حرب جديدة على غزة.

أما المحلل السياسي والخبير بالشئون الإسرائيلية ناجي البطة فيرى أن المؤشرات لا تؤشر لأي حرب جديدة بل بالعكس قد تشير لأمور لصالح الشارع الفلسطيني كإنجاز صفقة وفاء أحرار 2، كما يقول.

ويستبعد كلا المحللين نشوب حرب ضد غزة خلال خمس سنوات قادمة نظراً لعدة ظروف وعوامل، مع التنويه إلى أن الاحتلال يبجل عنصر المباغتة في أي مواجهة يشنها على كافة الجبهات.

عوامل ترفض

أما العوامل التي قد  ترفض نشوب حرب ضد غزة فيقول محمود مرداوي الخبير بالشأن الإسرائيلي أن الشارع الإسرائيلي الذي ينحو كثيرا نحو اليمين وفقاً لآخر استطلاعات أجرتها القناتين العاشرة والثانية العبريتين ، هذا الشارع غير مستعد حالياً للدخول إلى الملاجئ ولو لشهر واحد، وهو يعلم أنه سيكلف دولته الكثير وأنه سيدفع ثمن أي حرب قادمة، إلا أنه مع رفع الضغوطات عنه وتامين أمنه العام والخاص بأي طريقة بعيداً عن مواجهة شاملة.

والعامل الثاني الذي قد لا يساعد على نشوب حرب ضد غزة فهو دول الإقليم التي تنشغل حالياً بأمور داخلية، وقد لا يسمح وضعها الميداني بحرب جديدة بالمنطقة، ولكن هذا الشرط قد ينتفي إذا ما تمت فعلاً زيارة نتنياهو للعاصمة المصرية القاهرة قريباً والتي تم الإعلان عنها بوسائل إعلام عبرية مؤخراً.

والعامل الثالث كما يقول مرداوي فهو الرأي العام الدولي وقرار المجتمع الدولي الرافض لشن أي حرب جديدة بالمنطقة والداعي منذ سنوات لرفع الحصار عن غزة والسماح بإدخال مواد الإعمار لإعمار ما تم تدميره في الحروب الثلاث السابقة لا سيما الحرب الخيرة في يوليو وأغسطس من العام 2014 والتي لم يتم بعد التغلب على تبعاتها.

أما الخبير السياسي بالشأن الإسرائيلي ناجي البطة فيقول أن كافة التصريحات النارية أو ما يصدر عن الجانب الإسرائيلي لم يزل في دائرة محصورة  ما لم يتم استدعاء قوات الاحتياط ونشر قوات على الحدود مع غزة.

ويذهب البطة إلى نحو متفائل بالقول أن ما يجري من سياسة عض الأصابع بالمرحلة الحالية قد لا تكون بالمطلق تنحو نحو حرب بل باتجاه صفقة وفاء أحرار ثانية، مستبعداً شن حرب على غزة من ثلاث إلى خمس سنوات مقبلة وهو ما يتفق به مع المحلل مرداوي الذي يقول أن المجتمع الدولي قد لا يسمح بشن حرب على غزة خلال سنوات خمس مقبلة بالحد الأدنى.

ويزيد البطة بالقول أن القراءة المتأنية للواقع الذي يعيشه الشارع الإسرائيلي يشير إلى أن أي مواجهة قادمة يشنها الاحتلال سيأتي باتجاه هجرة معاكسة لسكان دولة الاحتلال وهي الدولة التي تقوم بالأساس على المخزون السكاني الذي قد يتعرض للاستنزاف وسيمثل على حد قوله حالة انتحار للمشروع الصهيوني وليس للجيش والآلة العسكرية.

ويؤكد أن استراتيجيا فإن الحرب مستبعدة أم إن تم استنزاف المقاومة فإن ذلك قد يرضي الشارع الصهيوني، ومشيراً إلى أن المساعدات الأميركية وغيرها لدولة الكيان تعتبر مساعدات دافعية وليست هجومية وتأتي في إطار منع هجوم او الوقوع في مواجهة عسكرية مقبلة.

كما يتفق المحللان بالقول أن قرار الحرب يتم اتخاذه بقرار سياسي من الحكومة نفسها بغض انظر عن كافة العوامل، مشيرين إلى أن فرض أي حرب على غزة سيصمد امامها الشعب كما صمد على مدار السنوات العشر الماضية.

عوامل تؤكد

أما العوامل التي قد تشير إمكانية شن حرب على غزة فلا تتعدى عاملان وهما اجتماع نتنياهو بالسفراء الجانب مؤخراً وزيارته المرتقبة لغزة وتم الإشارة لهما سلفاً.

والاجتماع يشير إلى أن نتنياهو يضع المجتمع الدولي في صورة الأوضاع الميدانية لتبرير ما يقدم عليه، أما العامل الثاني فيشير إلى  تجربة سابقة كون حربين سابقتين تم اتخاذ القرار فيهما من داخل العواصم العربية لا سيما القاهرة فكانت الأولى عام 2008-2009 والثالثة 2014 بمساندة دول عربية اما الثانية في  2012 فكانت اختباراً للنظام المصري الذي قادته حركة الإخوان المسلمين آنذاك.

ويؤكد المحللان على ضرورة أن يكون القارئ للأوضاع  دقيقاً للغاية في الوقت الحاضر لاسيما أن ما يقال في الإعلام قد يكون معاكساً للقرارات التي تتخذ في الغرف المغلقة.

  

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟