توالت المنخفضات الجوية الباردة في الفترة الأخيرة والتي أودت بكميات ليست بسيطة من الدواجن الطازجة ,مما دفع بأصحاب القرار إلى البحث عن علاج مناسب لإنعاشه وتأمينه في حال حدوث طارئ.
وزارة الزراعة بغزة، أكدت أنها أدخلت تغييرات جديدة على تربية الدواجن في قطاع غزة، بهدف تقليص نسبة نقوق الدواجن والحفاظ على أسعارها، لافتةً إلى حاجة القطاع لمسلخ مركزي للدواجن مدعم بثلاجات ضخمة لحفظ الفائض.
ورغم الخسائر التى أصابت قطاع الدواجن بسبب المنخفض الجوى الماطر الذى ضرب قطاع غزة الشهر المنصرم، ونفوق 10% من الدواجن إلا أن أسعارها شهدت استقرارا وإكتفاء ذاتياً دفع وزارة الزراعة إلى منع إستيراد المجمدات من اللحوم البيضاء من الجانب "الإسرائيلي".
منع إستيراد المجمدات من اللحوم البيضاء جعل قطاع الدواجن في قطاع غزة يستعيد عافيته شيئاً فشيئاً، وإفساح المجال للمنتج الفلسطيني بإستعراض نفسه بقوة في السوق المحلي.
ويصل سعر كيلو الدواجن حاليا ما بين الـ 9 الى 10 شيقلا وتحتاج غزة قرابة 2 مليون و400 ألف دجاجة شهريا من حوالي 1450 مزرعة في القطاع.
تنظيم العمل
مدير دائرة الإنتاج الزراعي والحيواني في وزارة الزراعة، طاهر أبو حمد قال إن الوزارة اتخذت عدة آليات لتنظيم العمل في هذا القطاع، أهمها: تحديد كمية البيض المدخل في الشهر بحدود 3.5 ملايين بيضة مخصبة، وتحديد الشهر الخاص بالإنتاج بشهر رمضان بـ 4.5 ملايين بيضة، وتحديد الشهر الخاص بالإنتاج بعيد الأضحى بمليوني بيضة".
وبين أبو حمد أن وزارته حددت إدخال 3.5 ملايين بيضة شهريًا إلى قطاع غزة، وذلك ضمن آلية جديدة سيتم العمل بها لضبط السوق المحلي.
وقال أبو حمد إن تلك الجهود ساهمت في تقليص نسبة النفوق من 10-15% بعد أن كانت تسجل من 20-30%، كما أن نسبة الفقس تحسنت من 78-85% بعد أن كانت تسجل نسبة تتراوح من 65-70%..
وأضاف :" لقد تم اتخاذ قرار آخر بوقف استيراد البيض مع بداية شهر فبراير القادم لمدة أسبوعين". مشيرًا أن السبت الماضي شهد بداية تنفيذ هذه القرارات التي تمت بالتوافق مع مربي الدواجن وأصحاب الفقاسات.
وأوضح أبو حمد أنه تم الوصول لهذه الآلية للعمل على استقرار قطاع الدواجن والحفاظ على استمراريته، ولضمان الحفاظ على سعر مناسب لمربي الدواجن وللمستهلك في ذات الوقت.
وأشار إلى أن سياسة وزارة الزراعة السابقة كانت تفتح المجال لاستيراد البيض دون تحديد، حيث شهد شهر ديسمبر الماضي ارتفاعًا في نسبة دخول البيض وصل 4.700 ملايين بيضة، وهو ما دفع الوزارة لبحث آلية جديدة لتنظيم دخول البيض المخصب وتنظيم قطاع الدواجن وضبط السوق.
تطور كبير
وأكد أبو حمد أن قطاع الدواجن شهد في العام المنصرم تطوراً كبيراً حيث وصل الإنتاج إلى أكثر من 25 مليون دجاجة، لافتاً إلى زيادة الطلب من قبل المستهلكين على اللحوم البيضاء نظراً لإنخفاض سعرها مقارنةً باللحوم الحمراء.
وقال:" نتيجة لتدني الحالة الإقتصادية في قطاع غزة ومحدودية الدخل نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ قرابة العشر سنوات إتجه المواطنون للحوم البيضاء نظراً لأن سعرها مقبول".
وبين أن قطاع غزة يحتاج شهرياً لقرابة 2.5 مليون دجاجة، وفي حال إدخال المجمدات سيحتاج إلى " 1000.800" دجاجة.
شروط عدة
وأوضح أبو حمد أنه تم وضع شروط للراغبين في استيراد البيض من الخارج أبرزها تقديم شهادة منشأة وشهادة صحية، وألا يقل وزن البيضة عن 52 جراما، بالإضافة إلى انه يتم اخضاع البيض لرقابة الأطباء البيطريين والمختبرات الخاصة.
وبين أنه يشترط على كل صاحب فقاسة أن يوفر طبيباً بيطرياً أو مهندس إنتاج حيواني، للتأكد من حصول الصوص على التحصينات اللازمة” منوهاً إلى ادخال الصيصان عملية فرز وإعدام للصوص المريض.
ونوه إلى أن دورة إنتاج الدجاجة تستغرق 60 يوماً، تبدأ بإدخال البيض المخصب داخل فقاسات لمدة 21 يوماً، ثم بعد التفقيس ينقل الصوص إلى المزرعة لمدة 40 يوما ليصبح دجاجة .
وأشار إلى أن سعر البيض المخصب يتراوح ما بين 1.6 -2.2 شيكل ، و الصوص من 2.8 الى 3.2 شيكل .
وبين أن البيض لم يعد يقتصر إدخاله على الجانب الإسرائيلي بل بات يستورد من عدة دول، وفي ذلك سعي لإنتاج صوص قوي، وتقليل حجم المشاكل التي يعاني منها كثير من المزارعين.

