أخبار » تقارير

لقاء المصالحة في الدوحة .. هل يفجر مفاجأة ؟!

08 آب / فبراير 2016 02:49

f538b7bf70192ab4300087ec4e1046c7
f538b7bf70192ab4300087ec4e1046c7

غزة-الرأي- خضرة حمدان

اللقاء الذي عقد بين قادة حركتي حماس وفتح أمس الأحد في العاصمة القطرية  الدوحة من المأمول أن يضع حدا لتسع سنوات من الإنقسام ويسدل الستار على تداعيات الإنقسام الذي مس كافة الشرائح لا سيما شريحة الموظفين بالوظيفة العمومية.

وقد إختلفت التوقعات بين متفائل ومتشائم، وسط تصريحات متفاوتة عن تفجير مفاجأة ومعلومات تفيد بإمكانية التوصل لحل لكافة الإشكالات التي تمخضت عن الانقسام لا سيما تشكيل حكومة توافقية والاتفاق على موعد للانتخابات.

وقد اتجهت أنظار الفلسطينيين كافة إلى العاصمة القطرية، بانتظار ما ستسفر عنه لقاءات المصالحة بين فتح وحماس، يحذوهم الأمل أن تنجح الدوحة في إنهاء الانقسام الفلسطيني المستمر منذ أعوام، ومعالجة الموضوعات الشائكة، كملف موظفي غزة ومعبر رفح والحكومة والانتخابات

وكان قد سبق اللقاء فعل حسن نوايا بعد تسليم حركة حماس لمؤسسة الشهيد ياسر عرفات منزل الرئيس ياسر عرفات وأكدت حرصها على إعادة كافة مقتنياته بعد العثور عليها ومن ثم عقد اجتماع ثنائي بين الحركتين مع القيادي بمكتب حركة حماس اسماعيل هنية وقادة عن الحركتين تمهيدا للقاء الدوحة.

 ألغام قابلة للانفجار

وكالعادة فإن عددا من النقاط يمكن أن تنسف أي اتفاق قد يتم إنجازه خلال اللقاء الذي يجري بالدوحة بين وفد حركة فتح بعضوية عضوي اللجنة المركزية "عزام الأحمد وصخر بسيسو"، ووفد حركة حماس المتمثل برئيس مكتبها السياسي "خالد مشعل" والعضو فيه "موسى أبو مرزوق.

وحسب تصريحات مسربة  فإن مسودة اتفاق قدمتها (فتح) أرضية للنقاش في الدوحة، تتضمن شروطًا تتعلق بإبقاء قيادة السلطة والمنظمة في يدها، وأن يكون البرنامج السياسي للمنظمة المرجعية لحكومة الوحدة، اضافة لمطلب التمثيل النسبي الكامل للانتخابات المقبلة.

وسبق تصريح للقيادي بحركة حماس حسام بدران قال فيه أن اللقاءات تجري دون إحراز اتفاقات جديدة بين الطرفين.
أما عضو المكتب السياسي لحماس محمد بركة فقال في تصريح صحفي أن اتفاق القاهرة الذي وقعه 14 فصيلاً فلسطينيًا سيكون المرجع الأساس لتسوية الخلافات بين الحركتين، مبينًا أن المطلوب تشكيل حكومة توافقية لتسيير العمل في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى ان أهم عائق هو رفض حكومة رامي الحمد الله دفع رواتب حوالي 40 ألف موظف بحكومة غزة السابقة، والذين تعتبرهم غير شرعيين.

وحسب القيادي في حركة فتح، تيسير نصرالله، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، فإن أهم الملفات التي يتناولها لقاء الدوحة ملف الموظفين المفرغين من قبل حركة حماس، والتوصل إلى صيغ لاستيعاب هؤلاء الموظفين وإيجاد موازنة لهم، ومعبر رفح وبحث إيجاد الآلية المناسبة لحل مشكلة إغلاقه، والحكومة وملف الانتخابات التشريعية والرئاسية وعقد اجتماع المجلس الوطني منوهاً إلى أن هناك بعض التفاهمات والتقارب بين الحركتين، "حيث أنهما ناقشتا الكثير من التفاصيل خلال لقاءين بقطر وتركيا الشهر الماضي.

عوامل نجاح

ويرى مراقبون أن اللقاءات تكاد تكون واعدة جداً، خصوصاً أن قطر ومصر وتركيا ترغبان في إنهاء هذا الملف، وأن الحلقة من جانب آخر باتت ضيقة على طرفي الانقسام وانه للفكاك منها لا بد من التوصل لحل ينهي سنوات الانقسام ويوحد الجهد المشترك لدفع عجلة انتفاضة القدس.

فيما قال مراقبون من فصائل أخرى أنه بات من المهم توفير الإرادة لدى كل الفرقاء الفلسطينيين لوضع استراتيجيتهم الجديدة، لأن الهدف الرئيسي من هذه الاتصالات ليس العودة للحوار، وإنما البحث في آليات تطبيق ما تم الاتفاق عليه"، وتشكيل حكومة وحدة وطنية، بمشاركة كافة القوى الفلسطينية السياسية الراغبة بالمشاركة فيها، ووضع سقف زمني لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية.

وكانت حركتا فتح وحماس توصلتا في 23 أبريل 2014، لاتفاق ينهي الانقسام الداخلي المستمر منذ 2007، ووضعتا آليات لتنفيذ اتفاق المصالحة.

واتفقتا في مخيم الشاطئ بغزة على تشكيل حكومة وفاق وطني خلال خمسة أسابيع، وهو ما تم في 2 يونيو/حزيران، لكن باقي ملفات المصالحة بقيت معلقة على حالها.

ولم تُفعل لجان المصالحة المجتمعية والحريات العامة، ولا ملف المجلس التشريعي، والانتخابات التشريعية والرئاسية، كما أن حكومة الوفاق لم تمارس مهامها بغزة بالشكل المطلوب.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟