أخبار » تقارير

بعد فقدان ثلة منهم

"غزة" تلتف حول رجال الإعداد وأنفاق المقاومة

09 آب / فبراير 2016 09:33

9_1440687683_3608
9_1440687683_3608

غزة-الرأي _ آلاء النمر

حشد ضم ربع مليون مواطناً وملايين المغردين نصرة للمقاومة وحزنا وألما على فقدان ثلة لا بأس بها من نخبة رجال الإعداد من الجناح العكسري لحركة حماس "كتائب القسام" ,فاستشهاد تسعة من شبان الأنفاق كان بمثابة انفجار بالونا كبيرا في وقت يعم به الميدان الفلسطيني بالهدوء المخيف تجاه أي عملية عسكرية مفاجئة لقطاع غزة.

إلا أن الشعب الفلسطيني بشتى ألوانه الحزبية وأطيافه أثبت خوفه وحرصه في آن واحد على أفراد المقاومة الذين يستعدون للمواجهة في أية لحظة دفاعا عن هذه الأرض المحلتة .

وسم حاشد

فقد لقي وسم #رجال_الأنفاق الذي أطلقته كتائب القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس، أثناء إعلانها فقدانها مجموعة من مجاهديها إثر انهيار أحد الأنفاق شرق مدينة غزة، رواجا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي ,وأبدى الناشطون حزنهم على "الحادث الأليم"، معلنين في الوقت نفسه، تضامنهم وفخرهم بشهداء الإعداد.

وشارك الآلاف في تغريدات حملت مناقب وتضحيات المقاومين ورجال الاعداد، وإشادة باستبسالهم وتضحياتهم في أدق الظروف صعوبة وقسوة.

وحمل المشاركون رسائل غضب اتجاه المواقف التي حاولت الطعن في رجال الانفاق، والنيل من دورهم. وقد استحدثت كتائب القسام، سلاح الأنفاق لمواجهة الاحتلال، نفذت خلاله عمليات أوقعت به خسائر فادحة، خلال المواجهات الماضية.

في حين علت أصوات المشاركين في مسيرة التشييع التي تؤكد التفافهم حول المقاومة، ومواصلة طريق الجهاد في سبيل حتى تحرير كامل فلسطين من دنس الاحتلال الاسرائيلي. 

الشاب عماد نصار (25عاماً) الذي جاء من مخيم النصيرات في المحافظة الوسطى ليشارك في جنازة "الأقمار السبعة"، حيث بدت على ملامحه معاني الحزن والألم على فراق الشهداء, لكن نصار خرج عن صمته وأوصل رسالة مفادها "نحن مع المقاومة وكلنا فداءً للمقاومة، وسنبقى نناضل حتى تحرير كامل فلسطين من دنس الاحتلال".

ويؤكد نصار على مساندته للمقاومة بكافة ألوانها ومقاتليها الذين يسهرون الليالي، لحراسة الوطن من دنس الاحتلال .

وأضح قادة عسكريون اسرائيليون أن سلاح الانفاق، يشكل رادعًا استراتيجيًا مهما لدى المقاومة، له بالغ التأثير في حسم مسارات أي مواجهة مقبلة لصالح المقاومة، خاصة في العمليات البرية.

وعبر مسؤولون إسرائيليون عن خشيتهم من وصول الانفاق الى داخل الاراضي المحتلة، الامر الذي سيدفع بترحيل سكان الجبهة الجنوبية للاحتلال في أي مواجهة مقبلة.

ولعلمهم بأهمية ما يقدمون عليه، قال أحد قيادات القسام إن رجال الكتائب لا يتركون دقيقة واحدة تمر دون أن يكون فيها إعداد وتجهيز وتحضير لمعركة النصر المحتوم"، وفق تعبيره، وذكر لـ "المركز الفلسطيني للإعلام" أن معركة الإعداد مثلها كمثل أي معركة، تتطلب بذل الجهد والدم والمال".

إلتفاف شعبي

اختلطت التصريحات السياسية الفلسطينية بالتهديدات الإسرائيلية عقب استشهاد تسعة من رجال الأنفاق مما أشعل القلق في قلب الكيان الصهيوني , وروح اللاتفاف حول أذرع المقاومة العسكرية من كل أطياف وفئات الشعب الفلسطيني سواء كان عبر مواقع التواصل الإجتماعي أو عبر وسائل الإعلام أو حتى عبر المشاركة الميدانية الحقيقة حول ذوي الشهداء والوقوف إلى جانبهم لإمدادهم بالصبر والثبات .

الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة وقطاع غزة أثبت جليا أنه على استعداد دائم بالتضحية والمقاومة لأجل الوصول إلى الحق المنشود بتحرير الأرض من دنس الإحتلال.

لم تذهب دماء "شهداء الإعداد" التي خالطت الطين هدرا، فمن قضوا أشهرا في الإعداد نّما غرسُهم وانصفتهم حرب 2014م، وبات الشهيد منهم يخرج في تشيعه الآلاف وفاء وفخرا.

وبفضل جهود وأعمال رجال الإعداد بات الاحتلال يفكر ألف مرة قبل اقتراف أي جريمة تستهدف القطاع، خاصة وأن استخدام المقاومة للإنفاق بحسب الخبراء الأمنين شكّل تحولا استراتيجيا في أدائها، وسمح لها بالانتقال نحو العمل المؤسسي العسكري والأمني بأريحية.

واعتبروا أنه ومنذ اللحظة التي توجهت فيها نحو العمل تحت الأرض وضعت الاحتلال وكل الأجهزة المخابراتية المساندة له في مأزق خطير من حيث نقص المعلومات.

وجاءت فكرة الأنفاق بداية، من رغبة المقاومة في أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بالأسرى الفلسطينيين، إلى أنّ تطورت وأصبح بعضها يتعلق بالمهام الخاصة والخطف والتسلل خلف الخطوط، وأخرى تُستخدم كمرابض للصواريخ والقذائف. 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟