لا يزال يعيش المعتمرون المسجلين لدى شركات الحج والعمرة في قطاع غزة حالةً من الترقب وانتظار المصير المجهول لموسم العمرة لهذا العام، نتيجةَ استمرار إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح البري المنفذ الوحيد لسان القطاع والذى يتم فتحه بالقطارة؛ مما يؤخر وصولهم إلى الديار الحجازية وأداء مناسك العمرة لهذا العام.
كما ولا تزال شركات الحج والعمرة في قطاع غزة تنتظر وضوح الصورة فيما يخص معبر رفح البري، حتى تستطيع تجهيز كشوفات الراغبين بأداء مناسك العمرة التي من المفترض أن يبدأ في منتصف نوفمبر الماضي، مبديةَ تخوفها من تكبد خسائر فادحة على كافة النواحي إن لم يتم حل هذه الأزمة في القريب العاجل.
وأجلّت السلطات المصرية موسم العمرة العام الماضي بحجة تدهور الأوضاع الأمنية في سيناء، وتواصل إغلاق معبر رفح البرى أمام حركة المسافرين في كلا الاتجاهين منذ قرابة نصف عام على التوالي.
المواطنون في قطاع غزة أفصحوا عن قلقـهم الكبير حيال أي فشل قد يصيب موسم العمرة لهذا العام مع تواصل أزمة معبر رفح البري.
المعتمرة الستينية أم محمد عبد الله قالت "للرأي" إنها تنتظر بفارغ الصبر موعداً محدداً لفتح معبر رفح وأداء مناسك العمرة قبل أن يعتيرها الكلل أو يفاجئها الموت، مطالبةً مصر أن تستجيب لفتح المعبر في أقرب وقت ليتثنى على المعتمرين السفر قبل فوات الأوان.
وعبرت عبدالله عن قلقها لعدم وجود أي أنباء حتى اللحظة تلوح في أفق السياسة أو الإنسانية تزيج وتفرج أزمة حصار قطاع غزة، وتسمح للمعتمرين بأداء مناسك العمرة .
أما المعتمرة فاطمة الكرد فتمنت أن يفتح معبر رفح في القريب العاجل لأداء مناسك العمرة خاصة وانها لم تتمكن في العام الماضي من السفر نتيجة تأجيل موسم العمرة لإستمرار إغلاق معبر رفح.
لا جديد
رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة عوض أبو مذكور أكد أنه لم يطرأ أي جديد على موسم العمرة وبأنهم بإنتظار رد من قبل وزير الأوقاف والنقل المواصلات الفلسطيني حول تفاصيل موسم العمرة لهذا العام.
وقال أبو مذكور في حديثه لـ "الرأي" أن الأزمة لا زالت تراوح مكانها ولا جديد في هذا الشأن، لافتاً إلى أن بباب التسجيل لموسم العمرة لهذا العام ما يزال مغلق، مشيراً إلى أن عدد المسجيلن بلغ 12ألف معتمر.
وأوضح "أنه لم يتم تحديد مواعيد وأسعار موسم العمرة حتى الآن، وذلك "لأن الخطوط الجوية الفلسطينية حتى هذه اللحظة لم تعطنا أسعار التذاكر، لحين الحصول على موافقة من الجانب المصري لخروج المعتمرين"، منوهاً إلى أنه بناء على ذلك يتم استئجار الطيران وتحديد أسعار تذاكر الطائرات.
وأشار إلى أن موسم العمرة يستمر حتي نهاية يونيو من عام 2016، مشدداً على أن المساعي لا زالت مستمرة للحيلولة دون فشل الموسم لهذا العام.
وبين أن فشل موسم العمرة لهذا العام واستمرار تأخيره يكبد مكاتب الحج والعمرة خسائر مادية فادحة، ولا يملكون سوى الإنتظار ومناشدة كافة الأطراف للتدخل العاجل لحل معضلة معبر رفح.
تفاؤل
من جانبه قال وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس في وقت سابق، إنه "لغاية الآن لا جديد" فيما يخص إمكانية انطلاق رحلات العمرة من قطاع غزة، مشيرًا إلى أن إغلاق معبر رفح يحول دون انطلاقها حتى الآن.
وتابع بالقول:" نحن متفائلون، لكن لا شيء جديد بالنسبة للعمرة لغاية الآن، لم نُبَلَّغ، لكن نستبشر خيرًا".، لافتاً أنه لم تخرج، العام الماضي، أي رحلة عمرة من القطاع، بسبب إغلاق السلطات المصرية لمعبر رفح، بشكل شبه كامل.
وأضاف "نحن كوزارة أوقاف على جاهزية تامة"، مشيرًا إلى أنه "تم تأهيل الشركات، وفي حال مجيء الإشارة للمعتمرين لن تكون هناك أي إشكالية بالنسبة لنا كوزارة أوقاف".
وبيَّن ادعيس أن ما يحول دون انطلاق رحلة العمرة الأولى من القطاع، للعام الهجري 1437، هو إغلاق معبر رفح البري الواصل بين القطاع ومصر.

