أخبار » تقارير

"سقف الباص طاير" عزف يرعب الاحتلال من مفاجأت الانتفاضة

14 آب / فبراير 2016 10:43

2d106b90d236904f231b15234752e130
2d106b90d236904f231b15234752e130

غزة-الرأي- فلسطين عبد الكريم

"سقف الباص الطاير" كلمات تعيد الأذهان إلى الزمن التليد الذي شهد العديد من العمليات الإستشهادية للمقاومة الفلسطينية التى دبت الرعب في قلوب قيادة الاحتلال على كافة مستوياتها السياسية والإستخباراتية والعسكرية, والتي أصبحت كلمات خالدة يدندن بها أطياف الشعب الفلسطيني بينما يرتعب منها الاحتلال الإسرائيلي.

وتزامن صدور كليب" سقف الباص الطاير" مع استمرار فتيل الإنتفاضة الفلسطينية بالإشتعال وإضاءتها لفتيلها الخامس، مما أربك الإحتلال وأصابه في مقتل.

الحرب النفسية التي تشنها المقاومة بغزة وتحديداً كتائب القسام نجحت في زعزعة أمن الإسرائيليين، وإثارة الرعب في نفوسهم، بعد أن باتت تدرك أن المعركة مع الاحتلال ليست بالأسلحة فقط، بل هي معركة إعلامية ونفسية قبل كل شيء.

وتمكنت المقاومة من اللعب على وتر المشاعر والأعصاب، وأثبتت تفوقها على الاحتلال في حربها، وكان آخر ما استفز الإسرائيليين هو عرض فيديو كليب "سقف الباص الطاير" على قناة الأقصى الفضائية.

مقطع الفيديو الجديد قامت بإعداده فرقة "الوعد للفن الإسلامي"، وهو يعرض عملية تمثيلية تظهر قيام كتائب عز الدين القسام بتفجير حافلة "إسرائيلية"، في إشارة إلى العمليات التي تقول "إسرائيل" أن المهندس الشهيد يحي عياش كان من يقف ورائها وأنزلت الرعب في قلوب "الإسرائيليين".

اشتباك نفسي

ويرى المحلل السياسي حسام الدجنى، أن الأصل في العلاقة مع الاحتلال اشتباك نفسي وليس عسكري، موضحا أن حركة حماس ترسل بين الفينة والأخرى رسائل مبطنة متنوعة للاحتلال من خلال الصورة أو الفيديو أو غيره، الأمر الذي يعتبر نقلة نوعية في طريقة إرسال الرسائل والحرب النفسية ضد الاحتلال.

وقال الدجني في حديث خاص للرأي:" إن الاحتلال الاسرائيلي يتعاطى مع تهديدات حماس ورسائلها بكل جدية"، مؤكدا أن حماس وفقت في استخدام هذا الأسلوب مع الاحتلال وهو مايشير إلى وجود صراع الأدمغة بين حماس والاحتلال.

العمل الفني مقاوم

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي ابراهيم المدهون:" إن الحرب النفسية بين المقاومة الفلسطينية والاحتلال الاسرائيلي، برزت من خلال الأغاني الوطنية باللغة العبرية والرسائل التي تصدر عن جهات رسمية سواء في كتائب القسام التابعة لحركة حماس أو المقاومة بشكل عام في محاولة لإيصالها إلى الاسرائيليين".

وأكد المدهون في حديث خاص للرأي، أن حركة حماس نجحت في حربها النفسية ضد الاحتلال لكنها في نفس الوقت فشلت في أمور أخرى"، مشيرا إلى أن طرح مثل هكذا أغاني وطنية وثورية هدفه التركيز على جانب العاطفة لدى أبناء الشعب الفلسطيني، وأن ذلك لايعنى أن حماس لديها نوايا لاستئناف العمليات الاستشهادية التي أذاقت الاسرائيليين الويلات وأدخلت الرعب في قلوبهم.

ووفق ماذكره المدهون فإن العمل الفني هو عمل مقاوم، حيث يوجد فنانين وشعراء ومثقفين لايكون لهم أبجديات أو رسائل خاصة، موضحا أن مايتم طرحه هو من جانب التعبير عن الماضي العريق والبطولات التي بدأها الشهيد يحي عياش وتركت أثرا جميلا في نفوس الشعب الفلسطيني بأكمله.

استفزاز للاحتلال

من جهتها انتقدت وسائل إعلام الاحتلال الفيديو وقالت:" إنه يأتي في إطار الحرب النفسية التي تشنها الحركة منذ نهاية عدوان صيف 2014، حيث تبنت الحركة هذا الأسلوب من الحرب، وبثت سلسلة من الكليبات التي وجدت ردود فعل كبيرة لدى الإعلام "الإسرائيلي"، من بينها كليبات باللغة العبرية. 


وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن "الكليب" الجديد يأتي في إطار تحريض الحركة على العودة لنهج العمليات الاستشهادية مجدداً.

من جهته قال رون شلايفر الخبير المتخصص في الحرب النفسية:" إن إسرائيل خسرت ومازالت تخسر في المعركة النفسية مع حماس"، داعيًا إلى محاربة الوسائل التي تستخدمها للتأثير على الجمهور الإسرائيلي.

 وأضاف شلايفر :" إن حماس نجحت في محاربة الحرب النفسية الإسرائيلية، وما يدل على ذلك عدم انصياع السكان لتحذيرات الجيش الإسرائيلي في أغلب مناطق قطاع غزة ".

جدير بالذكر أن معارك الحرب النفسية بين حماس والاحتلال لم تتوقف يومًا منذ سنوات طويلة، وتلك السنوات كانت كفيلة بخلق حالة من الهلع والهستيريا في صفوف المجتمع الاسرائيلي خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة وبعدها أيضا.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟