أخبار » تقارير

بعد وصوله الأراضي المحتلة

الصحة بغزة تُطمئن الجمهور إزاء هاجس "زيكا"

29 أيلول / فبراير 2016 10:15

فايروس زيكا
فايروس زيكا

​غزة-الرأي-سمر العرعير

بعد أن سجلت  وزارة صحة الاحتلال "الإسرائيلية" إصابة 4 صهاينة بفيروس زيكا، والذي شكل حالة من الرعب لدى دول العالم أجمع خاصة في ظل عدم تمكن الأطباء من التوصل لعلاج مناسب لمنع انتشاره وعلاج المصابين.

بدى المواطن في غزة قلقاً حيال ما تتناقله وسائل الإعلام عن ذالك المرض والذي عدته منظمة الصحة العالمية وباءً عالمياً يهدد بإصابة ثلاثة إلى أربعة ملايين شخص خاصة الحوامل، وبعد أن وصل إلى أراضينا المحتلة هل يشكل ذلك خطراً على الفلسطيني في الضفة والقطاع .

المواطن "إياد حشيش" أبدى تخوفه نتيجة انتشار هذا المرض، خاصة بعد أن صنف كوباء عالمي ولا علاج له، متمنياً بأن يسلم الله كل من يسكن في فلسطين منه، وأن تكون وزارة الصحة على أهبة الاستعداد في حال وجد لدينا حالات منه .

وحال حشيش لا يختلف عن المواطنة رندة علي والتي أبدت تخوفها من هذا المرض، معربةً عن أملها أن يتم القضاء على هذا المرض أو أيجاد العلاج اللازم له قبل انتشاره .

بدوره، طمأن د.مجدي ضهير مدير دائرة الطب الوقائي في وزارة الصحة  المواطنين بضرورة عدم القلق حيال هذا الفيروس وذلك لأن المسبب له أو الناقل غير متواجد في البيئة المناخية لفلسطين .

تاريخ المرض

وقدم ضهيرلـ "صحيفة الرأي"  شرحاً تفصيلياً عن المرض والذي غالبا ما تسببه أو تنقله بعوضة تعرف بـ "الزاعجة المصرية"، حيث تقوم تلك البعوضة بنقل المرض من الشخص المصاب بالفيروس إلى الشخص السليم عن طريق اللدغ .

ولفت إلى أن هذا المرض قد سجل ولأول مرة في العام 1948 على القردة في أوغندا، كما سجل في أواخر الخمسينيات على الإنسان فأصاب عدد من الأشخاص في الدول الواقعه بالقرب من خط الاستواء، ليسجل في الخمس سنوات الأخيرة حالات مصابة في مناطق متفرقة من المحيط الهادي وعدد من الجزر المحيطة به.

"أما في العام 2014-2015 لوحظ عدد من الإصابات به في بعض دول أمريكيا الجنوبية، وفى العام الماضي أواخر 2015-وبداية العام الحالي 2016 بدأ المرض يتفشي بشكل وبائي في تلك المناطق لينطلق وبشكل واسع في أفريقيا" على حد قوله.

وأكد مدير دائرة الطب الوقائي على أن الناقل هو البعوضة، وبعد فترة الحضانة والتي تقدر بعدة أيام تبدأ أعراض المرض بالظهور حيث ارتفاع في درجة الحرارة مع وجود طفح جلدي واحمرار بالعينين إلى جنب الآلام فى المفاصل والعضلات بحيث تكون الأعراض بسيطة وتختفي من 2 إلى 7 أيام دون إحداث أي مضاعفات أو وفيات .

وبين أن الدراسات الحديثة أثبتت وجود علاقة بين السيدة الحامل بالعدوى بهذا الفيروس ووجود تشوهات خلقية أثناء الولادة خاصة ما يعرف بصغر الدماغ وحجم الجمجمة .

وأكد ضهير خلو القطاع من هذا المرض ،وأنه حتى تاريخه لم تسجل حالات منه موضحاً أنه من الممكن أن تسجل حالات منه من القادمين من المناطق الموبوءة وقد تظهر الأعراض عليهم بعد وصوله ،مشيراً أن من يحملون المرض لا يشكلون مصدر قلق أو خطر وذلك لعدم وجود الناقل الرئيسي .

وأوضح أن البيئة والمناخ في فلسطين لا تسمح بتكاثر هذا النوع من البعوض ،والذي غالبا ما يكون في المناطق شديدة الحرارة وعالية في نسبة الرطوبة .

ولفت أن المرض لا يمكن أن ينتقل بواسطة البعوض العادي المتواجد لدينا ،وذلك لأن البعوض الناقل للمرض له طريقته التي من خلالها ينتقل المرض .

الوقاية منه

وبين أن الوقاية من المرض تتمثل في عدم التعرض للمناطق المفتوحة حتى لا يكون الإنسان عرضه للدغات البعوض مع الحرص على استخدام المراهم والكريمات الطاردة له ،إلى جانب اتخاذ الدول الموبوءة الإجراءات اللازمة لمكافحته .

وقال :" أن الفئة التي يشكل عليها المرض خطراً هي فئة الحوامل ،والتي يكون لإصابتها بهذا الفيروس تبعات في وجود تشوهات في الجنين ،كما لا يوجد عقار خاص للقضاء عليه ،مبيناً أن حمل المرأة للفيروس لا يعنى بالضرورة إصابة الجنين بالتشوهات وأن تبعات الإصابة به تكون بنسبه قليله .

وأكد أن الوزارة في تواصل مستمر مع الجهات الدولية خاصة باعتباره وباء ،مشيدا بجهود الوزارة واستعدادها التام للتعامل مع الحالات الوافدة من خلال تقديم الخدمة اللازمة لهم وأجراء المسح البيئي الدائم بمتابعة أشكال الحشرات والبعوض للتأكد من خلو المنطقة من البعوض الناقل للمرض .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟