أخبار » تقارير

السلطة تدوس على أحلام المحاصرين بغزة!

02 آب / مارس 2016 09:42

أحلام أهل غزة
أحلام أهل غزة

غزة-الرأي- آلاء النمر

في الوقت الذي يقف فيه سكّان القطاع المحاصرين عطشى لنتائج جولات تطبيق اتفاقات المصالحة التي جرت في مخيم الشاطئ ومدينة القاهرة ومكة والدوحة ودول عربية عديدة , يخرج مسئول الملف والموكل بواجهة التفاوض مع حركة حماس "عزام الأحمد" بإلقاء البشرى المقيتة في قلوب الغزيين بأن حركته وقيادة السلطة الفلسطينية لن تسمح ببناء ميناء ومطار وفتح معابر ورفع الحصار بشكل عام لقطاع غزة الذي يقطع تحت حصار وطأة السلطة باعترافه الصريح.

الموت لأجل الوطن وحب الوطن ودفع الغالي والنفيس لأجل تراب الوطن والتغني الكاذب بكل ما هو مزيف على ألسن السياسين ثبت خلال التصريح الأخير للأحمد بأن كل ما يتحدث به السياسيون هو مجرد أحاديث مزيفة لجذب أكبر فئة ممكنة من أطياف الشعب الفلسطيني حول أفكارهم ومبادئهم .

لا ميناء

بيد أن الموت يراود يومياً سكان غزة القاطنين على الحدود الجنوبية للقطاع بسبب إغراق أراضيهم وبيوتهم بالمياه العادمة والتي ثبت بموجب حديث الأحمد أن السلطة وحركته وراء هذا التخريب المخطط له والممنهج الواضح ضد حرية غزة بأكملها.

تعهد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسئول ملف المصالحة الوطنية فيها عزام الأحمد، بإحباط أي محاولة لإنشاء ميناء بحري يربط بين قطاع غزة وجزيرة قبرص التركية كان عبر قناة "فلسطين" الفضائية ,حيث قال :"إن ما يجري الحديث عنه ليس ميناء وإنما عوامة مع قبرص التركية التي لا يعترف بها أحد، ونحن أيضا لا نعترف بها"، حسب قوله.

وأضاف "نحن نعترف بقبرص الموحدة الصديقة الوفية التي وقفت مع الثورة الفلسطينية في أحلك الظروف، ولن نتنازل عن وحدة قبرص مثلنا مثل القبارصة وأن الهدف من إقامة الميناء أو هذه المحاولات هو مس العلاقة الفلسطينية القبرصية بشكل جوهري" وفق قوله.

وتابع قائلاً: "مهما جرت من محاولات، سنكون قادرين على إحباط أي محاولة لإقامة ميناء أو كهرباء أو مفاوضات تتناقض مع المصالح الوطنية الفلسطينية العليا" مشترطاً على أي حكومة مقبلة بأن تقبل فرضاً ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية.

يذكر أن قيادات في فتح والسلطة بمقدمتهم محمود عباس قد صرحوا سابقا بمواقف مشابهة أعلنوا خلالها صراحة بأنهم خلف إغلاق معبر رفح وإغراق أنفاق رفح الحدودية.

لا مصالحة في الأفق

الدوران داخل حلقة مفرغة يتضح في فشل جولات المصالحة التي تتهرب منها حركة فتح حينما يفتح الإحتلال ذراعيه من جديد للتفاوض معهم ,والتي لا تنتج سوى مزيداً من الخلافات وحقن الكراهية في قلوب الأحزاب المتحاورة , كما ويحشد كره الوحدة في داخل الفلسطينين الذين يعتبرون أنفسهم ضحية هذه الأزمات.

صلاح البردويل القيادي في حركة حماس إتهم حركة "فتح" بإدارة ظهرها لجهود تحقيق المصالحة الوطنية، محملاً رئيس السلطة محمود عباس المسؤولية الكاملة عن ذلك، مشدداً في سياق آخر على أن حركته "لا تخشى تهديدات الاحتلال ولا من يستقوي به". 

وقال البردويل إن تهديدات الرجوب تناقض تلك التي أدلى بها سابقًا والتي لام فيها حركته لتآمرها ضد حماس وغزة"، مشيراً إلى خطورة هذه الظاهرة إن كانت تعبر عن الموقف الحقيقي لحركة فتح. وفي معرض رده على تهديدات الرجوب وتصريحات عزام الأحمد، أكد البردويل أن هذه المواقف تمثل "نسفا لكل الجهود الأخيرة التي تمت في سبيل تحقيق المصالحة" .

وبيّن البردويل أن حركته اتفقت مع فتح على مسودّة اتفاق، وأنه تم التوافق على أن يتشاور وفدها مع قيادته، معتبرًا تصريحات قادة فتح الأخيرة "دليل على أن الحركة أدارت ظهرها لهذه المسودة".

وأضاف "يبدو أن قيادة فتح طلبت من وفدها بعد التشاور عدم التعاطي مع أي أوراق تم اقتراحها وصياغتها"، مؤكداً على أن هذه المواقف دليل على أن عباس من يتحمل المسؤولية الكاملة عن إفشال جهود المصالحة، ولا يرغب في إتمامها، مشيراً إلى أن المصالحة بحاجة لقرار رسمي من حركة فتح وليس الأمر مناطًا بحركة حماس.

واستبعد البردويل عقد لقاء جديد مع حركة فتح، مضيفاً أن حركته كانت تعتقد أن المعيق لاستئنافها (لقاءات المصالحة) هي جولة أبو مازن في الخارج، ولكن تصريحات فتح تؤكد أنه لا يوجد جولة آتية".

واعتبر أن تصريحات الرجوب والأحمد بشأن عدم وجود جولة جديدة للمصالحة "جوابا رسميا من حركة فتح بشأن رفض استئناف المصالحة، ما لم تبلغ حركته بموقف جديد تؤكد أن تصريحات الرجوب والأحمد لا تمثل الموقف الحقيقي للحركة".

ويعاني سكان قطاع غزة من حصار خانق منذ عقد كامل، وتتضاعف معاناتهم جراء إغلاق معبر رفح البري من قبل السلطات المصرية، فضلاً عن محاربتها للأنفاق التي ساعدت أهالي القطاع خلال فترات سابقة على مواجهة الحصار الإسرائيلي من خلال استخدامها في التزود بالبضائع والمواد الغذائية والمستلزمات الحياتية الأساسية لهم , كما يعاني سكان القطاع من أزمة كهرباء طاحنة تزيدها ضريبة البلو المفروضة من قبل السلطة الفلسطينية على قطاع غزة.

تحطيم سقف أحلام الغزيين بالتصريح بعدم بناء ميناء ومطار بحري وبري يعين القطاع على النهوض للخروج إلى الحرية وفتح الأبواب على العالم الخارجي بعيداً عن حكم الإحتلال والجهات المصرية بتحركات المسافرين من وإلى غزة .

كما وقالتها حركة فتح و سلطة الفلسكينية في  رام الله صراحة أنها تقف بكل ما أوتيت من قوة خلف إغلاق المعابر وإغراق الحدود وهدم الأنفاق وقطع الكهرباء وعدم تلبية ما يريده الفلسطينية من بناء مياء بحري يتصل بقبرص التركية أو مطار بري ينفصل عن الأراض المصرية بشكل تام , مما أعانها على إفشال نتائج وانتصارات غزة التي خرجت بها في الحرب الأخيرة .

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟