بعد سنوات طويلة جاء رد الاحتلال على مشروع مقدم من وساطات دولية لمد قطاع غزة بـ 200 ميجا واط كهرباء، إلا أن المفاجأة كانت فلسطينية حين عارض الرئيس هذا المشروع الذي كاد أن ترى النور ويضيء غزة بالنور.
فقد كشفت القناة العبرية العاشرة، ليلة الثلاثاء الماضية النقاب عن إحباط الرئيس الفلسطيني مؤخراً لمشروع مد خط كهربائي جديد لقطاع غزة، وأن المشروع كان عبارة عن مبادرة لرجل أعمال إسرائيلي والذي طرح مد خط كهربائي خاص لقطاع غزة، حيث حظيت الفكرة بموافقة سياسية وأمنية إسرائيلية بينما عارضها أبو مازن بشدة.
إسرائيل توافق والرفض فلسطيني
وذكرت القناة أن مقترح رجل الأعمال الإسرائيلي سيكون من تمويل قطري على أن تنفذه شركات أوروبية، حيث بدت الفكرة رائعة على الورق في حين رفضت السلطة برام الله منحها الضوء الأخضر دون إبداء الأسباب.
وتساءلت القناة عن سبب رفض أبو مازن للفكرة التي حظيت بموافقة إسرائيلية على وجه الخصوص، مشيرة الى فرضية رغبة ابو مازن بمعاناة سكان القطاع أكثر تحت حكم حماس ومقارنة وضعهم بالمناطق الخاضعة لسيطرته بالضفة.
كما أشارت القناة إلى أن مبادرة مشروع الكهرباء الشمسي والتي عرضها رجل أعمال إسرائيلي آخر، لم تلق صداً أو تجاوباً، حيث يتم البت بالمشروع حالياً، وبينما تميل "إسرائيل" للموافقة على هكذا مشروع أيضاً بدا أبو مازن رافضاً لاعتبارات مختلفة بحسب القناة.
غزة حيرانة
الطاقة بغزة كذلك فوجئت من رفض الرئيس للمشروع والذي أصبح جاهزاً وقد تم حسب أحمد أبو العمرين مدير مركز المعلومات بسلطة الطاقة في غزة، وضع آخر النقاط على المشروع، داعياً وسائل الإعلام للتواصل مع الرئاسة الفلسطينية وطلب التوضيح فيما إذا كان الموضوع حقيقياً أو لا.
وعن التفاصيل الحقيقية لهذا المشروع يوضح أبو العمرين أن المشروع قديم ومقدم منذ سنوات وهو عبارة عن إمداد خط إسرائيلي إضافي على جهد 161 كيلو فولت ويزود غزة بـ 100 ميجا واط كمرحلة أولى ثم يتبعها مرحلة ثانية وهو عبارة عن مدها بنفس الكمية بـ 100 ميجا واط أخرى في فترة لاحقة.
وأكد أبو العمرين أن المشروع يعتبر أولوية أولى لدى سلطة الطاقة ضمن مشاريع تزويد غزة بالكهرباء، وهو واحد من مشاريع كثيرة كان الاحتلال معطلا له ولكنه وافق بعد تدخل وساطات دولية وتوفيرها التمويل اللازم، والضمانات اللازمة، مشدداً على أن ذلك يحل مشكلة الكهرباء بغزة بشكل كبير.
الرأي من جانبها حاولت التواصل مع مصادر داخل الرئاسة أو الحكومة لتوضيح الموقف إلا أن الاتصالات كافة لم يتم الاستجابة لها.
فرض بلو جديدة
وزيادة في معاناة قطاع غزة من قطع الكهرباء الذي يزيد عن 12 ساعة يومياً فقد عادت للسطح مجدداً قصة ضريبة البلو على سعر الوقود لمحطة الكهرباء التي قرر مجلس وزراء الحكومة رفعها إلا أن وزارة المالية عادت لفرضها وضربت بالقرار عرض الحائط.
من جانبها اتهمت سلطة الطاقة والموارد الطبيعية في قطاع غزة في بيان لها الأربعاء الماضي، وزارة المالية برام الله بعدم الالتزام بقرارات مجلس الوزراء حول إعفائها من ضريبة الـ "البلو" على سعر الوقود لمحطة توليد الكهرباء كما كان معمولاً به طوال الأشهر الماضية.
وأوضحت الطاقة أن المالية تفرض الضريبة بنسب متزايدة حتى وصلت الآن إلى نسبة 45% من ضريبة البلو على وقود المحطة.
وأكدت أن هذه الضريبة تكبد سلطة الطاقة تكاليف إضافية باهظة تصل لحوالي 9 مليون شيكل إضافية على السعر المعتاد شهرياً.
وعدت السلطة ذلك استنزاف عميق لموارد شركة التوزيع، وهو ما ينعكس سلباً على تشغيل المحطة وخدمة الكهرباء للجمهور.
وحذرت سلطة الطاقة من أن استمرار ذلك سيؤدي لعدم إمكانية شراء الوقود وبالتالي توقف محطة توليد الكهرباء في أي وقت، محملةً وزارة المالية كامل المسؤولية عن ذلك.
وناشدت جميع الجهات المعنية والفصائل للضغط نحو وقف هذه الإجراءات غير المسئولة من طرف وزارة المالية.
ويعاني قطاع غزة من أزمة خانقة في الكهرباء جراء انقطاعها المواصل بسبب تواصل الحصار وعدم توفر الوقود الكافي لتشغيل المحطة، إضافة للأعطال المتلاحقة لخطوط الكهرباء القادمة من جانب الاحتلال ومصر.

