أخبار » تقارير

بمناسبة يوم المرأة العالمي

المرأة الفلسطينية تُكافأ في يومها بالاعتقال والإعدام!

10 آب / مارس 2016 08:42

يوم المرأة
يوم المرأة

الرأي- آلاء النمر

بدت مراسم الاحتفال والاحتفاء بيوم المرأة العالمي جلية في مدن فلسطين وخاصة المحتلة منها , فعلى أبواب القدس سالت دماء السيدة الفلسطينة فدوى أبو طير بعد أن أعدمتها قوات الإحتلال ظلماً في يوم خصصه العالم للاحتفال بوجود المرأة وتعظيم مكانتها واحترامها ومنحها حقوقها ,فضلا عن حمايتها قانونياً , إلا أن هذا بعيد كل البعد عن المرأة الفلسطينية في ظل وجود الاحتلال وملاحقة الأجهزة الفلسطينية لها.

فدوى أبو طير (50) عاماً من قرية أم طوبا جنوب القدس المحتلة، قبيل ظهر اليوم، بعد إطلاق قوات الاحتلال الرصاص عليها في باب الحديد داخل البلدة القديمة بالقدس، وزعمت مصادر إسرائيلية أن الشهيدة حاولت تنفيذ عملية طعن.

لكن شهود عيان تواجدوا في المكان نفوا رواية الاحتلال الإسرائيلي المزعمة، حيث يؤكد أحدهم لـ”كيوبرس” أن السيدة فدوى كانت متجهة إلى باب الحديد من طريق باب العامود ولم تستجب لطلب الجنود بالتوقف، إلا أنها حين أرادت فتح حقيبتها أطلقوا عليها الرصاص قبل أن تُخرج منها  أي غرض.

ويقول شاهد آخر إنه لاحظ أن الشهيدة لم تسمع صوت الجندي الذي طلب منها التوقف ولم تنتبه له، مبيّنا أن الجنود لم يكرروا طلبهم بتوقفها، بل باغتوها بإطلاق أربع رصاصات أصابت إحداها منطقة الرأس، مضيفا، أنها لم تُخرج أي غرض من حقيبتها، كما أنه لم يشاهد سكينا إلى جوارها بعد إطلاق الرصاص عليها.

وأفاد الهلال الأحمر بأن قوات الاحتلال منعت طواقمه من الوصول إلى الشهيدة لتقديم العلاج لها، حيث تُركت تنزف على الأرض حتى ارتقت.

من جهتها رأت سيدة مقدسية تواجدت في المنطقة أن عملية القتل تهدف إلى ترهيب المقدسيين وبث الرعب في قلوبهم، لدفعهم بالعزوف عن الحضور إلى البلدة القديمة, فيما قال شاب إن الجريمة هدفت لإعادة التصعيد داخل البلدة القديمة بعد فترة الهدوء النسبي التي شهدتها البلدة، مشيرا إلى استهتار الاحتلال الإسرائيلي بالعالم حين ارتكب جريمته خلال الاحتفال بيوم المرأة العالمي.

ملاحقة جهرية

الكاتبة السياسية لمى خاطر تقول في اليوم العالمي للمرأة أن كل من يستطيع الاحتفال بالمرأة يبذل ما بوسعه من جهود :"تضيع قضية المرأة ومعها احتياجاتها الحقيقية بين جوانب من الظلم الاجتماعي الحقيقي الواقع عليها، ومطالبات شعاراتية ثانوية تقفز نحو مفردات التمكين والمشاركة السياسية والمساهمة في صناعة القرار".

وتتابع بأنه حين تُنصف المرأة في واقعها الصغير كما ينبغي، فإنها ستتقدم تلقائياً نحو أي مكان أرحب يناسبها بدافع أهليّتها وكفاءتها، وليس بدافع الإقحام القسري.

وأوضحت خاطر أنه وبمناسبة يوم المرأة، أبت الأجهزة الأمنية إلا أن تترك بصمتها وتحيي المناسبة على طريقتها ,فكانت قوة كبيرة من الأجهزة الأمنية في الخليل تداهم عدة منازل في الخليل وبني نعيم ودورا وبيت عوا وصوريف، وتجري حملة تفتيشات واسعة ومصادرات؛ عُرف منها منزل الكاتبة إسراء لافي من صوريف، والطالبة سجود الدراويش من دورا، وطالبة الحقوق في جامعة الخليل براءة مسالمة من بيت عوا.

أما عن النساء المرابطات في المسجد الأقصى وعلى الأبواب فإن قوات الإحتلال أجرت عدة اعتقالات بحقهن ,فكانت هنادي حلواني إحدى النساء اللواتي تم اعتقالهن والتحقيق معها أمام محكمة الإحتلال العليا لما لها من أثر كبير في حماية المسجد الأقصى وأركانه من غطرسة الإحتلال.

تجابهة الصعوبات

ولتكتمل حلقات الوطن لا يمكن للمرأة الفلسطينية في قطاع غزة أن تغيب عن ميادين التضحية وتقديم أغلى ما تملك في سبيل حماية أرضها وسيادة وطنها ,فهي الحاضن الأول لقضيتها بعد أن مثلت نصف المجتمع في تخريج الأجيال وإنباتهم نباتاً حسناً .

المرأة في غزة ليست كأي امرأة فبعد أن أصبحت المنازل لا تخلو من أم شهيد أو جريح , أسير أصبح الحصار يضفي عيها معاناة من نوع آخر فلعل انقطاع الكهرباء والغاز وفقدان المواد الضرورية دفعت بالعديد منهن إلي البحث عن سبل العيش في ظل الظروف الصعبة .  

المرأة في قطاع غزة تعاني من عدة ظروف تحاك بها منها الاعتداءات الإسرائيلية,والحصار والانقسام مما يجعلها مرأة تستحق التقدير والامتنان من الجميع .

الانقسام الداخلي ترك آثاره السلبية على المرأة الفلسطينية وعلى مستوى الأسرة والمجتمع . وجعل المرأة طرفاً ضعيفاً لا تستطيع تفادي النتائج الكارثية للانقسام والخسائر الناجمة عنه ,لأن الظلم عندما يقع من الخارج فإن المجتمع يستجمع قواه للمواجهة , ولكن حينما يكون من الداخل , تصبح المشكلة أصعب وأخطر وهو ما يتجلى في تأثير الانقسام على المرأة والأسرة والمجتمع .

وظهرت نتائج دراسة حديثة حول أثار الانقسام على المرأة الفلسطينية أنّ:

85% من أفراد العينة ذكرن أنهن يعانين من أمراض القلق والاكتئاب والغضب والعصبية الزائدة.

75% قالت أنهن يشعرن بعدم الأمان الشخصي أو العائلي، 86% قالت أنهن يعانين من عدم القدرة على التركيز.

71% من أفراد العينة أفدن أنه أصبح للانتماء السياسي لفتح أو حماس تأثير كبير في اختيار الزوجات والأزواج.

ولعلّ يوم الثامن من آذار يوم يحتفل به العالم أجمع بيوم المرأة العالمي ولكن المرأة الفلسطينية تعتبر هذا اليوم فرصة لفضح انتهاكات الاحتلال, وفضحه أمام العالم الذي ينادي بحقوق المرأة المسلوبة من الاحتلال وأذياله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟