أخبار » تقارير

بعد مرور 205 يوماً.. قضية المختطفين الأربعة مكانك سر!

12 آب / مارس 2016 01:47

المختطفين
المختطفين

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

غموض قاتم ما زال يكتنف قضية المختطفين الفلسطينيين الأربعة, بعد مرور  205 يوماً  على اختطافهم من قبل عناصر أمنية في سيناء, في ظل غياب أي معلومات رسمية حول مصيرهم المجهول يروي عطش أهلهم المشتاقين لهم.

جمرات الفراق والخوف من المصير المجهول يكويان قلوب عائلات المختطفين الأربعة والذين تمت عملية اختطافهم أمام أعين المسافرين، حينما اقتحم الملثمين "باص الترحيلات" وبدأوا بالمناداة على كل من" ياسر زنون، عبدالله أبو الجبين، حسين الزبدة، عبد الدايم أبو لبدة"، ومن ثم اقتيادهم إلى جهات مجهولة، رغم أنهم كانوا متوجهين إلى تركيا للدراسة وللعلاج.

ذوو المختطفين طرقوا كل الأبواب الرسمية وغير الرسمية دون إجابة تسد رمق أبنائهم, وغياب واضح للسلطة الفلسطينية وسفارتها في القاهرة والتى وضعت الكثير من علامات الإستفهام حول طبيعة عملها, ما يجعلها في موقف المدان.

فئة مارقة

أهالي المختطفين نظموا عشرات الوقفات للمطالبة بضرورة الإفراج عن أبنائهم، وأنهم بإنتظار خبراً مؤكداً حتى اللحظة ببقاء أبناءهم على قيد الحياة".

الناطق باسم عوائل المختطفين محمد أبو لبدة قال إن ملف المختطفين الأربعة لم يزل على حاله رغم مرور أكثر من مئتيّ يوم دون الحصول على أي معلومات تشفى الصدور.

وتابع أبو لبدة:" ما يزيدنا قهرًا هو أن أبناءنا اختطفوا على يد فئة مارقة على أرض مصرية عربية شقيقة، ولم يحرك أحد للآن ساكنًا، لكشف ملابسات الجريمة وخيوطها ومُحاسبة مُرتكبيها".

 وأشار أبو لبدة إلى أن الأمور باتت واضحة لدى جهات الاختصاص المصرية والرسمية الفلسطينية، فيما يتعلق بطريقة الاختطاف وكيفيتها وزمانها ومكانها.

ووفق أبو لبدة فإن معلومات وصلتهم بأن أبناءهم موجودين داخل أحد السجون المصرية ويلقون أشد أصناف العذاب، بادين خوفهم من المصير المجهول الذي قد يلحق بأبناءهم.

تقاعس

واتّهم  أبو لبدة الجهات الأمنية المصرية بالتقاعس عن كشف مصير الشبان الأربعة وحمايتهم منذ البداية، حيث إنه سمح لهم بالدخول إلى مصر بطريقة رسمية، وكان يفترض أن توفر لهم حراسة أمنية مشددة، مشيرا إلى أن الشبان الأربعة خطفوا بين كمينين للجيش المصري من على حافلة الترحيلات وعلى مسافة قريبة من معبر رفح على حد قوله.

وأكد أبو لبدة أنهم لم يتلقوا حتى الآن أي معلومات رسمية عن مصير الشبان الأربعة سواء من الخارجية أو الرئاسة المصرية، التي اكتفت بالقول إنه يجري التحقيق في الحادثة ومن يقف وراءها.

وشدد أبو لبدة أنهم تواصلوا مع السلطة الفلسطينية وسفارتها إلا أنهم لم يجدوا سوى صمت القبور من قبلها، داعياً السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس بتحكل مسئولياته تجاه هذه القضية على حد قوله.

تشكيل لجنة

وكان النائب  الأول في المجلس التشريعي الفلسطيني في غزة أحمد بحر دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق فلسطينية مصرية مشتركة من أجل الوقوف على كافة التفاصيل والأبعاد ذات العلاقة بالجريمة وحتى يتم الكشف وفضح مرتكبيها.

واعتبر أن ما جرى من اختطاف الشُبان يشكل جريمة سياسية وأخلاقية ومحاولة خطيرة لدفع قطاع غزة الى شراك محكم مفضوح النوايا والأهداف.

وأكد أن ما يجرى يدلل بقوة ويعبر عن مخطط أحكمت فصولة بعناية ودبرت حلقاته بعيدًا عن أي وازع من الخلق الإنساني، لافتاً إلى هذه القضية تستهدف روح الأخوة بين الشعبين الفلسطيني والمصري، وتطوق أي جهد حقيق باتجاه العلاقات الجدية بين مصر وغزة”.

وحمل النائب الأول الجهات الأمنية المصرية مسؤوليتها عن إختطاف الشُبان بحكم وقوع الجريمة على اراضيها وذلك وفق قواعد القانون الدولي والإنساني وبحكم الجوار والإخوة في الاسلام والعربي.

وأدان بحر بشدة موقف السلطة الفلسطينية في رام الله والسفارة في القاهرة الصامت عن الجريمة، لافتًا إلى أن الكثير من علامات الشك ظهرت من خلال موقفها.

ودعا السلطة إلى ضرورة العمل في كافة الوسائل والتواصل مع السلطات المصرية حتى اطلاق سراح المخطوفين الأربعة.

خدمة للاحتلال

أما الكاتب والمحلل الساسي مصطفى الصواف فاتهم هو الآخر جهاز المخابرات العسكرية المصرية باختطاف الشبان الأربعة، معتبراً عملية اختطافهم خدمة من أجهزة الأمن المصرية للاحتلال الإسرائيلي، مستدلاً على كلامه أن عملية الاختطاف جرت في منطقة أمنية بالكامل وبعلم المخابرات المصرية وتغطية كاملة من الجيش المصري.

وقال الصواف إن إسرائيل زودت السلطات المصرية بمعلومات عن الشبان الأربعة، وأنهم أعضاء في كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وزعمت أنهم ذاهبون لتلقي تدريبات للقيام بعمليات إرهابية داخل مصر، مشيراً إلى أن التعاون الأمني المصري الإسرائيلي ليس خافياً بل هو تعاون معلن.

وتساءل الصواف “إذا كان هؤلاء الشبان الأربعة يشكلون خطراً على الأمن القومي المصري فلماذا سمح لهم بالدخول إلى مصر عبر معبر رفح وبطريقة رسمية؟.

وشدد على أن أبعاد أمنية وراء اختطاف الفلسطينيين الأربعة, فارتباط المختطفين بالعمل لدى القسام هو السبب وراء الجريمة, التي جاءت بتنسيق مصري إسرائيلي , بهدف جمع معلومات حول وحدات القسام العسكرية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟