أخبار » تقارير

بعد 20 عاماً .. ماذا يهدف الاحتلال بفتح معبر "اللنبي"؟!

15 آب / مارس 2016 08:33

جسر اللنبي
جسر اللنبي

غزة-الرأي-سمر العرعير

لم يكن بالقرار الذي يدخل البهجة والسرور إلى نفوس القاطنين فى القطاع، أو اعتباره متنفس لهم لتسهيل حركة التنقل وربط القطاع بالعالم الخارجي خاصة بعد إغلاق معبر رفح لفترات طويلة أمام الراغبين في السفر من وإلي غزة.

قرار مشروط يأتي بعد منع دام قرابة الـ20 عاماً، تسمح بموجبه سلطات الاحتلال للراغبين من أهالي قطاع غزة بالسفر عبر جسر اللنبي على الحدود مع الأردن، بشرط عدم العودة إلى القطاع عبر الأراضي المحتلة إلا بعد سنة كاملة من تاريخ السفر، كما ستتم ترتيبات السفر بصورة جماعية وبمرافقة عسكرية إسرائيلية، أو بمرافقة شخصية رسمية من السلطة الفلسطينية.

وقالت صحيفة "هآرتس "، أن أيًا من أهالي قطاع غزة بشكل عام المعنيين بالعبور إلى الضفة الغربية للسفر إلى الخارج لأغراض شخصية مختلفة، ستتم المصادقة على طلبه بعد خضوع الطلب للفحص الأمني، على أن يتعهد كتابيًا بعدم العودة إلى القطاع عبر الضفة الغربية لسنة واحدة.

قرار تعجيزي

الكاتب والمحلل السياسي حاتم أبو زايدة عدّ القرار بالتعجيزي لأهل القطاع لإقترانه بشرط أن من يسافر عبره لا يحق له العودة إلا بعد مرور عام على سفره ناهيك عن حاجته إلى ورقه ممانعة من قبل السلطات الأردنية، مؤكداً أنّ منح أوراق الممانعة تقلص منذ فترة الأمر الذي يشكل صعوبات وعقبات تحد من عزم المواطن في غزة على اتخاذه سبيلاً للتنقل.

وقال أبو زايدة :" ما تم الإعلان عنه بشان هذا القرار ما هو إلا تلميع وتحسين لصورة إسرائيل أمام العالم على أنها تسعى جاهدة  للتخفيف عن غزة والضفة".

وأضاف: "القرارات التي تصدر عن الاحتلال الإسرائيلي كثيرة فهناك قرارات بمنح تصاريح بدخول عمال من غزة إلى إسرائيل، إضافة إلى موافقتها على زيادة عدد مصلي يوم الجمعة إلى 400 مصل من بينهم 50 تاجرا يحملون بطاقة الـ «بي ام جي

وتأتي تلك التسهيلات المزعومة في أعقاب شكاوى الفلسطينيين في غزة من لجوء الاحتلال الإسرائيلي لسحب العديد من التصاريح من شخصيات اعتبارية وموظفين في منظمات مجتمع مدني وكذلك تجار، وهو ما من شأنه أن يزيد من حدة الحصار.

وأوضح أن تلك القرارات لا تقدم شيئاً جديدا على القطاع بل تزيد من حالة الضغط على المواطنين وتشديد الخناق، وإنْ كان القرار من وجهة نظرهم للتخفيف من حالة الغضب الميداني في الضفة حيث الانتفاضة المباركة .

وبين أبو زايدة خطورة السفر عبر ذلك المعبر بأن يقع من يجتازه رهن الاعتقال على الرغم من أن ذاك الشخص ليس له أي علاقة بأي تنظيم أو فصيل ولكن قد تكون الحجج الأمنية الخاصة بهم كفيله ببقائه رهن الاعتقال ولسنوات كما حدث للكثيرون.

وأكد أنّ الحل للتخفيف عن القطاع من وطأة الحصار يتمثل في فتح معبر رفح البري باستمرار لتسهيل حركة المواطنين من والى القطاع، والعمل الجاد على إنشاء الميناء البحري.

وأوضح أنّ لجوء الاحتلال لمثل هذا القرار في هذا الوقت لوجود حديث في داخل الأروقة السياسية في "إسرائيل" على انهيار السلطة الفلسطينية، ما يدفعهم للاستعداد لمثل هذا الوقت بتحويل جزء من الإصلاحات في الإدارة المدنية الإسرائيلية قبل أوسلو.

مايزعمون بأنها تسهيلات

وفي هذا السياق، فنّد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، في تقرير جديد، مزاعم الاحتلال حول التسهيلات، باستعراض عمل المعابر خلال شهر فبراير 2016، وأكد استمرار الإجراءات الإسرائيلية التي تهدف إلى «مأسسة الحصار»، وجعله مقبولاً على المستوى الدولي، رغم انتهاكه لقواعد القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

ووفقاً للتقرير فإنه رغم ارتفاع عدد الشاحنات التي دخلت إلى قطاع غزة خلال شهر شباط الماضي، فإن ذلك لم يمس جوهر الحصار المفروض على القطاع منذ فرض الحصار، ولم يحدث أي تغيير جوهري على الحركة التجارية.

وقال إنه رغم السماح بإدخال 19,224 شاحنة معظمها مواد غذائية وسلع استهلاكية، وبمعدل 663 شاحنة يومياً، استمرت القيود الشديدة على توريد عدد كبير من السلع والبضائع الأساسية للسكان، خاصة المواد اللازمة لإعادة الإعمار ومشاريع البنية التحتية والمواد اللازمة للتصنيع والإنتاج. ويظهر التقرير أن عوائق عديدة شابت دخول الواردات إلى القطاع، من بينها إغلاق المعبر التجاري الوحيد «كرم أبو سالم» بنسبة 27.5 % من إجمالي أيام الفترة».

وعلى صعيد الصادرات، واصلت سلطات الاحتلال فرض حظر شبه كلي على صادرات القطاع إلى أسواق الضفة الغربية، وإسرائيل والعالم، باستثناء 190 شاحنة فقط لأسواق الضفة الغربية، 181شاحنة منها محملة بسلع زراعية، و6 شاحنات محملة بالسمك، وشاحنة أثاث، وشاحنة ملابس، وشاحنة خردة.

وذكر التقرير أنه بذلك يشكل حجم صادرات القطاع خلال فترة التقرير 4.3% فقط من حجم الصادرات قبل فرض الحصار على القطاع في حزيران/ يونيو 2007

.وعلى صعيد حركة الأفراد، أوضح التقرير أن سكان القطاع ما زالوا محرومين من حقهم في حرية الحركة، ويعانون بشكل كبير جراء القيود المفروضة على تنقلاتهم عبر جميع المعابر التي تصل قطاع غزة بالعالم الخارجي والضفة الغربية وإسرائيل.

وفي هذا السياق بين التقرير أن سلطات الاحتلال واصلت خلال شهر شباط فرض قيود مشددة على تنقل سكان قطاع غزة عبر معبر بيت حانون «ايريز» المنفذ الوحيد لسكان القطاع إلى الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة، أو إسرائيل، وقد نجم عن هذه القيود حرمان مليوني نسمة من حقهم في التنقل والحركة.

وقال إنه سُمح فقط لفئات محددة باجتياز المعبر، وهم: 1,299 مريضاً يرافقهم 1,224 شخصاً من ذويهم، 8,273 تاجراً ، 2,081 شخصاً لحاجات خاصة، و755 من الموظفين العاملين في المنظمات الإنسانية الدولية، و256 من المسافرين عبر جسر اللنبي، و 252 شخصاً من ذوي المعتقلين لزيارة أبنائهم في السجون الإسرائيلية و728 شخصاً (من كبار السن) للصلاة في المسجد الأقصى، وذلك في ظل إجراءات أمنية معقدة.

على صعيد متصل، تحدث التقرير عن استمرار إغلاق معبر رفح ، منفذ سكان قطاع غزة الوحيد إلى الخارج، وذلك جراء الأزمة المصرية الداخلية، وتدهور الأوضاع الأمنية في محافظة شمال سيناء. ودعا في توصياته المجتمع الدولي، وخاصة الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، إلى التدخل الفوري والعاجل من أجل إجبار السلطات الإسرائيلية على فتح كافة المعابر الحدودية بشكل عاجل وفوري لوقف التدهور الخطير في الأوضاع الإنسانية للسكان المدنيين في قطاع غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟