أخبار » تقارير

من وجع اللاجئين ومخيماتهم

نجاحات المرأة الفلسطينية تتصدر مستويات عالمية

28 آب / مارس 2016 09:33

كارولين عساف
كارولين عساف

الرأي – هديل عوض الله

المرأة الفلسطينية هي أم النضال وأم التحديات وصاحبة البطولات الكبرى, ضربت المرأة الفلسطينية  المثل الأعلى في النضال لكافة نساء العالم , فهي قلب المجتمع فإذا صلح القلب صلح باقي الجسد فالمرأة مكانتها عظيمة, كبيرة , رقيقة وقيمة , وهي مدرسة الوداعة يزينها رقة الشعور , والمرأة لها أثر كبير في تقدم الأمة وإزدهار البلاد كما قال الشاعر (الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق).

والمرأة حققت النجاح في جميع المجالات وهي من تبني الأجيال , وتعد الرجال والأطفال , كي يصبحوا صالحين ناجحين , فموضوع المرأة أصبح منبرا مهما في جميع الأبحاث والمؤتمرات والمحافل الدولية , فالمرأة نصف المجتمع , وحرمان المجتمع من طاقات المرأة تبديد لفرص التنمية الشاملة ومسيرة تطور المرأة ومشاركتها في الحياة تواصلت على كافة المستويات .

من رحم المعاناة

فازت المعلمة الفلسطينية حنان الحروب بجائزة أفضل معلم على مستوى العالم والتي تبلغ قيمتها مليون دولار , وأقيمت في دبي , وترشح لهذه الجائزة 8000 معلم ومعلمة من كافة أرجاء العالم .

وقالت الحروب في كلمة لها : " أنتهز هذه المبادرة لأرفع لزملائي المعلمين شعار هذا العام ( لا للعنف ) وإنني أقترح أن يكون هذا العام هو عام المعلم الفلسطيني لتحقيق الأمل للمعلمين الفلسطينيين الذين يزرعون الأمل في عقول أبنائنا  .. على هذه الأرض ما يستحق الحياة .. ".

وتابعت : " نرى يوميا معاناة في عيون طلبتنا ومعلمينا ومعاناة تتجسد في حواجز الإحتلال وتدخل إلى الصف على أشكال عنف , وهنا يبدأ دور التعليم وينبثق دور المعلم في تحرير الأطفال من العنف وتحرير خيالاتهم , ويجسدها في حوارات من الجمال ".

وأضافت الحروب في كلمة ألقتها بعد تتويجها بالجائزة "نريد لأطفالنا العيش بحرية وسلام كبقية أطفال العالم".

وتحكي أن منهجها الخاص في التعليم يعتمد على اللعب بغرس قيم الأمل والطموح والجد في نفوس الأطفال الذين انعكست الأوضاع الأمنية الصعبة سلبا على نفسياتهم وتصرفاتهم .

فالطفل الفلسطيني تحديدا لا يكاد يشعر بطفولته لكثرة ما يراه من أحداث القتل والعنف والإعتداءات اليومية داخل أحياء المدون والقرى والمخيمات والحواجز مما انعكس سلبا على شخصيته التي أصبحت ميالة إلى العنق بكل أشكاله .

فبدأت بتجريب منهجها الجديد على الأطفال الذين عاشوا صدمة عنيفة من الإحتلال وحقق المنهج الجديد نتائج إيجابية مع أطفالها وتجاوزوا مرحلة الصدمة والخوف وعادوا لطبيعتهم ويحققوا نتائج إيجابية في دروسهم , وتقوت ثقتهم في نفوسهم .

وتؤكد الحروب أنها حاولت تعميم التجربة رغم الصعوبات التي لاقتها في البداية.

فخر وإعتزاز

وقال رئيس قسم الصحافة والإعلام في وزارة التربية والتعليم العالي سامي جاد الله: إنّ وزارة التربية والتعليم العالي تبارك فوز المعلمة حنان الحروب بأفضل معلم على مستوى العالم .

وأضاف "أنه إنجاز مهم يحسب للشعب الفلسطيني الذي لا يزال يعاني من الإحتلال والحصار والعدوان , فرغم المعاناة والألم إلا أن شعبنا يمتلك الإبداع والتميز وذلك في مسيرة التحرير والبناء".

ولفت إلى أنّ الإنجازات تحسب بشكل خاص للمعلم الفلسطيني الذي يثبت يوما بعد يوم أنه معلم مبدع ولديه قدرات كبيرة في سبيل رفعة ميدان التعليم وتطويره وتنشئة الأجيال .

نماذج مشرفة

الفلسطينية كارولين عساف ذات ( 16 ربيعا ) الطالبة  النابغة التي تدرس الطب إلى جانب دراستها في المرحلة الثانوية نظرا لتفوقها , وتدرس مواد من كلية الطب التي اختارتها وأحبتها ,  الفائزة بالمرتبة الأولى على ولاية نيوجرسي الأمريكية بمسابقة طبية  " اشتركت السنة الماضية في هذه المسابقة وفزت بالمرتبة الرابعة , واجتهدت على نفسي لأحظى بالمرتبة الأولى في السنة القادمة , وبالفعل قمت بالإشتراك هذه السنة وفزت بالمرتبة الأولى على ولاية نيوجرسي الأمريكية " .

وأضافت في حديثٍ خاص لـ "الرأي" أنّ المسابقة هي إلتقاط ثلاث صور طبية وشرحها أمام اللجنة المختصة , واشترك فيها مئات الطلاب من الجامعات , والآن تم تأهيلها للمرحلة الثالثة والتي ستكون عالمية بولاية تينسي بمدينة ناشفيل وستكون على مستوى عالمي .

وأكدت عساف على عرقلة الاحتلال لسفرها للدراسة بأمريكا لأنهم لايريدوا لنا أن نكون أشخاص ناجحين ومثقفين, وتم الإتصال بالسفارة الأمريكية في القدس وتم التنسيق بينهم .

وأشارت إلى أنّ هدفها بعد إنهاء دراستها  أن تقوم بفتح مستشفى لمعالجة الأطفال الموجودين بفلسطين وبغزة خاصة بسبب الحروب والدمار, وأن تسعى لتحقيق أهدافها وطموحها لتساعد أبناء بلدها.

وقالت عساف: "إنّ فلسطين هي التي تمدني بالقوة وتجعلني متفائلة بالأفضل لأنني أدرس وأنجح من أجل فلسطين لأعالج أطفالها وأنا مستمرة ومن عاش على الأمل لا يعرف المستحيل".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟