تحل الذكرى الأربعون ليوم الأرض؛ وسط استنزاف للأرض الفلسطينية في الضفة الغربية والـ 48 وكل المناطق باستثناء قطاع غزة، حيث تحتفل الأرض الفلسطينية بقدسها وطهارة ترابها وبمجدها التليد الذي يأبى الاحتلال إلا أن يدنسه بممارساته وتهويده للأرض ومواصلة مصادرتها.
وتأتي الذكرى ومخطط برافر يستنزف ما تبقى من أراضي الـ 48؛ فإحياء يوم الأرض له وقع خاص بحسب المواطن أحمد شواهنة من أم الفحم في الأراضي المحتلة عام 48 والذي يقول: "في الثلاثين من آذار، يحيي شعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ذكرى يوم الأرض الخالد ويجدد فيها العهد لشهداء شعبنا، ولكن يجب تطوير الداء وعدم الاكتفاء بالروتين المعهود".
وعن الأحداث في يوم الأرض، أضاف: "هب الأهالي في الجليل والمثلث والنقب في 30 من آذار عام 1976 للدفاع عن أرضهم وكرامتهم وتصدوا ببسالة لقرارات الحكم العسكري بمصادرة ألاف الدونمات من أراضي شعبنا في المثلث والجليل ، وسقط الشهداء ليخطوا الطريق لمن بعدهم ".
بدوره، يقول الدكتور عزمي بشارة عن يوم الأرض: "في ذكرى يوم الأرض توحّد شعبنا البطل في كافة أماكن تواجده وعبر عن عزمه على مواصلة كفاحه حتى نيل حقوقه العادلة من المشروع الصهيوني القائم على الاستيلاء على الأرض وتهويدها ".
ومن جانبها، أعلنت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل عن عدد من الفعاليات التي ستنظمها في ذكرى يوم الأرض يوم الأربعاء 30\3 ، والتي تركز على ارتباط الفلسطيني بهويته وأرضه.
ويرى المواطن سعيد حسين من بلدة سخنين والتي قدمت ثلاثة شهداء أن التشبث بالأرض يعني رفض التوطين للاجئين ورفض تبادل الأراضي ورفض طريق المفاوضات الذي يشجع الاحتلال على الاستعلاء وسرقة المزيد منها ما دام لا يوجد من يجبره على دفع ثمن غال في ذلك ".
ويضيف: "في كل عام نحيي ذكرى يوم الأرض وشعبنا مازال صامدا على أرضه، متمسكًا بأهدافه وحقوقه الوطنية، ومصّممًا على مواصلة الكفاح والتصدي لكافة عمليات مصادره الأراضي وبناء وتوسيع والمستوطنات وبناء جدار الفصل العنصري وتهويد للقدس، وفي مواجهة الحصار الظالم والعدوان والمجازر الوحشية المتمثلة بارتكاب عمليات القتل والاغتيال وهدم البيوت وتشريد سكانها".
ويقول محسن مصطفى من بلدة كفر قاسم والتي استشهد فيها 49 من المزارعين على يد جيش الاحتلال عام 1956 :" تستحق هذه الذكري الخالدة والمجيدة في أن توحد صفنا و جهودنا في بوتقة مقاومة الاحتلال فعلينا أن نلبي نداء الأرض والشهداء والأسري" .
وأضاف:" نحن في كفر قاسم نعاني كاخوتنا في القدس والضفة من التهويد وسرقة الأرض الفلسطينية وحتى الإنسان الفلسطيني في ال 48 يتم سرقته، وصار ممنوع علينا أن نحتفل ونتذكر مآسينا في النكبة بحسب قوانين الاحتلال الفاشية".
وتؤكد الطالبة سندس خليل من أم الفحم ال 48 أن ذكري يوم الأرض تأتي في ظل هجمة متوحشة على كل ما يمت للقضية الفلسطينية حيث تتعرض لخطر شديد بسبب فشل نهج التفاوض في تحرير ولو شبر من الأرض الفلسطينية بعد أكثر من 22 عاما من التفاوض والذي تجلى باستمرار الحصار والعدوان والاستيطان التوسعي ورفض حكومة الاحتلال تلبية استحقاقات عملية السلام وفقا لقرارات الشرعية الدولية ويحظى ذلك بدعم ومباركة من الولايات المتحدة الأمريكية في مسعى واضح لفرض الرؤى الأمريكية.
ويحيي الفلسطينيون في الـ 48 والضفة والقدس والشتات في الثلاثين من أذار من كل سنة ذكرى يوم الأرض الخالد، والذي تعود أحداثه لأذار 1976 بعد أن قامت دولة الاحتلال بمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي ذات الملكية الخاصة أو المشاع في نطاق حدود مناطق ذو أغلبية سكانية فلسطينية مطلقه وخاصة في الجليل.
على إثر هذا المخطط قررت الجماهير العربية بالداخل الفلسطيني بإعلان الإضراب الشامل، متحدية ولأول مرة بعد احتلال فلسطين عام 1948 السلطات "الإسرائيلية"، وكان الرد "الإسرائيلي" عسكري شديد إذ دخلت قوات معززة من الجيش الإسرائيلي مدعومة بالدبابات والمجنزرات إلى القرى الفلسطينية وأعادت احتلالها موقعة القتلى والجرحى بين صفوف المدنيين العزل.

