بدأ صيادو قطاع غزة بتجهيز شباكهم ومعدات الصيد الخاصة بهم استعداداً للإبحار في مسافة 9 أميال والتى صادق عليها الاحتلال صباح يوم الأحد والذي إنتظروها أعواماً عدة.
ويعلق أكثر من 3500 صياد في قطاع غزة، آمال كبيرة على نجاح الجهود والتحركات التي أجبرت الجانب الإسرائيلي، على السماح للصيادين الفلسطينيين بالصيد على مساحة الـ9 ميل في عرض بحر قطاع غزة.
وتنص اتفاقية أوسلو الموقعة عام 1993، وما تبعها من بروتوكولات اقتصادية، على حق صيادي الأسماك في قطاع غزة، بالإبحار لمسافة 20 ميلاً، بهدف صيد الأسماك، إلا أن ذلك لم ينفذ منذ عقد ونصف العقد.
وكان الاحتلال الإسرائيلي قد سمح عقب العدوان الأخير على القطاع يوليو/ تموز 2014 بالصيد لمسافة ستة أميال بحرية بدلاً من ثلاثة، إلا أنَّ نقابة الصيادين تقول إنَّ قوات البحرية الإسرائيلية تعرقل أعمال الصيد على شواطئ غزة، وتطلق بشكل شبه يومي نيران أسلحتها تجاه قواربهم.
فرحة تشوبها حذر
وأبدى الصيادين تخوفهم من أن تقوم زوارق الاحتلال بإطلاق النار عليهم، وملاحقتهم في عرض البحر ومصادرة قواربهم وشباكهم.
الصياد أبو محمد بكر قال:" نشعر بالسعادة ونستبشر خيراً بزيادة مساحة الصيد من 6 أميال إلى 9 أميال، ونتمنى نجاح موسم الصيد لهذا العام، والذي يبدأ خلال أيام، خصوصاً وأن إسرائيل وسعّت رقعة الصيد".
وتوقع بكر أن تشهد الأيام المقبلة ثروة سمكية مقارنة بالأيام التى كانت فيها مساحة الصيد 6 أميال إذا ما صدق الاحتلال بقراراته التى تطلق النيران على الصيادين فور صدورها، معرباً عن تخوفاته من أن يتم إطلاق النار عليهم من قبل الاحتلال الإسرائيلي، كما كل اتفاق.
أما الصياد محمد الجوجو فقال:" كنا ننتظر بفارغ الصبر قراراً بالموافقة للصيادين الدخول إلى مساحة 9 أميال في بحر غزة، نظراً للمساحة الضيقة التي نصطاد خلالها السمك وهي أقل 6 أميال وأحياناً تصل لـ3 أميال فقط".
وبين الجوجو أن السمك يكثر في مساحة 9 أميال، والوصول إليه فيه تمكين للصيادين من تأمين قوت أطفالهم والعمل على تعويض الخسارة التي يتكبدونها بين الفترة والأخرى بسبب الحصار والملاحقات الإسرائيلية للصيادين في عرض البحر ومصادرة قواربهم واعتقال بعضهم.
توسيع فعلي
نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش أكد بدء أمس الأحد تنفيذ قرار الاحتلال السماح بـتوسعة مساحة الصيد في قطاع غزة لمدة 9 ميل بدلًا من المساحة الحالية 6 ميل.
وبين عياش "للرأي" إنّ عملية التوسعة قد بدأت فعلياً، بحيث يسمح الاحتلال للصيادين الدخول لهذه المسافة للمرة الأولى منذ العدوان الأخير على غزة عام 2014م.
وأوضح أنه تم السماح لصيادي قطاع غزة الصيد بمساحة (9 أميال) من منطقة وادي غزة (وسط القطاع)، وحتى مدينة رفح جنوب القطاع، أما في بعض الأجزاء الشمالية فستبقى مساحة الصيد كما هي (6 أميال) لأسباب أمنية، بحسب ما أبغ الاحتلال النقابة.
وتوقع عياش أن زيادة مساحة الصيد ستمكن صيادي قطاع غزة من اصطياد كميات أكبر من بعض أنواع الأسماك الموجودة بالبحر مثل أسمالك " اللوكس والمليطة والإسكومبلا وسمك الوطواط".
وأشار إلى أن مساحة الصيد الجديدة لا يوجد بها أنواع جديدة من الأسماك ، لافتاً إلى أن أسعار الأسماك مرتبط بالكميات المصطادة من قبل الصيادين، مشيراً في الوقت ذاته إلى انه لا يمكن التكهن بالكميات التي يمكن اصطيادها، لأن هذه المنطقة لم تجر بها عمليات الصيد منذ سنوات.
9 أميال
من جانبها؛ أعلنت الهيئة العامة للشؤون المدنية، فجر الأحد، عن زيادة مساحة الصيد في بحر وسط وجنوب قطاع غزة.
وأوضح مسؤول الدائرة الإعلامية في الهيئة محمد المقادمة، في تصريح صحفي، أنه سيتم اليوم الساعة الثالثة سريان عودة الاتفاق الذي سمح بموجبه بتوسيع مساحة الصيد لتكون 9 ميل بحري بدل 6 ميل بحري.
وأشار إلى أن الزيادة ستبدأ بالمرحلة الأولى من منطقة وادي غزة حتى الحدود المصرية جنوب قطاع غزة.
وتراجعت مهنة صيد الأسماك بشكل غير مسبوق، نتيجة لتراجع حجم الصيد اليومي لمئات الصيادين، بسبب القيود التي تفرضها إسرائيل على المساحات التي يسمح لهم بالصيد فيها. ويفرض الاحتلال قيودًا مشددة على عملية الصيد في بحر قطاع غزة، فيما يواصل اختطافه للصيادين واعتداءاته عليهم.

