أكثر من ألفي عائلة فلسطينية في قطاع غزة بانتظار أن تصلها رسالة نصية قصيرة تفيد بإنه قد حان التوجه لأحد البنوك لاستلام المنحة الكويتية المنسق لها منذ شهر أغسطس العام الماضي, إلا أن المنحة في طريقها إليهم كما لو أنها سلحفاء مريضة!
دخل المواطنون المشردون من بيت لآخر عامهم الثاني منتظرين ومضة أمل تبشرهم بقرب الاستقرار وتحقيق حلم العودة لمنازلهم كما كانت عليه في سابق عهدها قبل العدوان الاخير على قطاع غزة.
حسن الوالي الناطق باسم المدمرة منازلهم والمتابع لملفات المنح الدولية وملفات استقرار العائلات المشردة بيت إيجار البيوت بعد خروجهم من مدارس النازحين, قال أن المنحة الكويتية لا تمثل الحل النهائي لمشكلة المدمرة بيوتهم إنما هي مجرد فرجة أمل في سبيل التيسيير على بعض العائلات في تعمير بيوتهم التي دمرها الإحتلال .
وأكد الوالي لـ"الرأي" أنه حتى اللحظة لم يستفد من مشروع المنحة الكويتية سوى 560 عائلة من أصل 2100 عائلة تنتظر أن تدرج أسماؤها ضمن قائمة إعمار البيوت المدمرة, منوها إلى أن المنحة وانقطاع أخبارها وتفاصيها منذ العام الماضي أسهم في إحباط الكثير من العائلات التي لم تعد تعرف مَن الذي سيتولى وضع إعمار بيوتها المدمرة في انحاء محافظات ومدن القطاع.
وأوضح الوالي أن المنحة ستستمر كحد أقصى إلى منتصف نيسان الجاري, والذي أشار إلى أن الموضوع يسري في درجة غامضة على المستفيدين ولا أحد يعلم شيء إلا إذا وصلته رسالة من وزارة الأشغال تفيد باستفادته الأكيدة من مشروع المنحة الذي ينص على إعادة الإعمار للمنازل المدمرة.
وطالب الوالي وزارة الأشغال في قطاع غزة والضفة المحتلة في وضع المواطنين وأصحاب الاستفادة من تلك المشاريع في صورة ما يحدث وإطلاعهم على تفاصيل المشروع ليعرف المواطنون سبل الوصول وتحقيق مبتغاهم.
ويسبشر المواطنون بانفراج أزماتهم في القريب العاجل ,حيث أن أصحاب البيوت المدمرة الفئة الأكبر خلال الفترة الحالية يمثلون الحاجة والمعاناة وصعوبة تيسيير ظروفهم في ظل صعوبة الوضع الاقتصادي والمالي ,بيد أن الإسنت والحديد ومواد البناء تشهد ارتفاعاً كارثياً في مستوى أسعارها التي لا تناسب السوق ولا المواطنين وأصحاب حاجات البناء والإعمار.
وكانت دولة الكويت الشقيق قد تبرعت ببناء 2100 شقة سكنية لذوي المنازل المدمرة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وكشف وزير الأشغال العامة والإسكان مفيد الحساينة عن اعتماد 1154 إسما للمنحة الكويتية وسيوقع أصحابها الأسبوع القادم لتسليمهم الأموال .
وقال الحساينة خلال مؤتمر صحفي له اليوم الخميس لتوضيح أسباب تأخر المنحة الكويتية " إن خلافات إرثية على بعض المخططات أحد أسباب تأخر المنحة الكويتية لإعمار المنازل المدمرة من الحرب الأخيرة على القطاع, مشيرا إلى أن بعض المنازل المدمرة كانت عبارة عن صفيح لكن وزارته قررت أن تكون باطون وسعر المتر 180 دولار.
واستدرك الحساينة بتبقي 723 إسما من المنحة الكويتية جاري تعديل أسمائهم وسيتم التواصل معهم الأسبوع المقبل. وأكد الحساينة وجود قرار بإعادة بناء أبراج الندى ولكن سكن المواطنين في الأرض المخصصة يعيق التنفيذ .

