أخبار » تقارير

أزمــــــــــــة الـــكـــهـــــربــــــاء إلى أين؟!

11 آب / أبريل 2016 01:28

أزمة الكهرباء في قطاع غزة
أزمة الكهرباء في قطاع غزة

غزة- الرأي- عبد الله كرسوع

رأساً على عقب، قلبت الكهرباء بقطاع غزة المتجددة أزمتها نتيجة فرض ضريبة "البلو" حياة المواطنين الذين عجزت كلماتهم عن صياغة معاناتهم المستمرة نتيجة تلاطم طرفي الإنقسام وعدم حل معضلاتهم.

محطة توليد الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة  توقفت لعدم توفر الوقود اللازم لتشغيلها حيث انخفض عدد ساعات وصل الكهرباء للقطاع بشكل كبير.

مستويات كبيرة

مدير مركز المعلومات في سلطة الطاقة محمد أبو العمرين شدّد على  أن أزمة الكهرباء  بلغت أشدها ، خاصة وأن مستويات العجز كبيرة جدا، وغير مسبوقة، خاصة في ظل توقف تزويد قطاع غزة من مصدرين رئيسين للكهرباء، نتيجة انقطاع الخطوط المصرية جراء عطل في محطة العريش الخميس الماضي، وتوقف محطة التوليد في غزة أول من أمس.

وقال أبو العمرين في حديثه "للرأي " إن توقف المحطة جاء نتيجة استمرار فرض ضريبة "البلو" من قبل وزارة المالية ونقص الوقود واستنزاف موارد شركة التوزيع بهذه الإجراءات التي وصفها بـ "الظالمة".

وأضاف:" حذرنا منذ شهر من الوصول إلى توقف محطة الكهرباء"، محملاً حكومة "الوفاق الوطني" ووزارة المالية فيها المسؤولية الكاملة عن ذلك.

وتابع :"  ضريبة البلو تكبد سلطة الطاقة تكاليف باهظة تصل لنحو 9 ملايين شيكل إضافية على السعر المعتاد شهرياً، في استنزاف عميق لموارد شركة التوزيع، وهو ما يصعب الاستمرار به لا سيما أنها ضريبة غير شرعية".

وأكد أنّ سلطة الطاقة لا تستطيع الاستمرار في شراء الوقود مع فرض الضريبة عليه، بفعل عدم توفر الأموال الكافية، وهو ما يؤدي إلى استمرار حالة الاستنزاف المالي رغم وجود قرار من حكومة التوافق بإعفاء وقود محطة الطاقة في غزة من الضرائب.

ودعا الحكومة إلى اتخاذ خطوات جدية لبدء مشروع ربط كهرباء غزة بالخط 161، لتوفير حل جذري لأزمة الكهرباء في قطاع غزة مع تأكيد أنه لا يوجد أي مبرر لاستمرار تعطيل بدء هذا المشروع ، لافتاً  أن سلطته  تسعى جاهدة  لتجاوز هذه الأزمة وتشغيل المحطة فور إلغاء ضريبة "البلو" أو توفر ظروف أخرى".

ذكر أبو العمرين أن حاجة قطاع غزة إلى الكهرباء تترواح بين 480 و500 ميغاواط، لكن المتوفر نحو 222 ميغاواط في أحسن الأحوال، وتأتي من 3 مصادر، هي: محطة غزة 80 ميغاواط، وخطوط كهرباء مقبلة من الاحتلال بمقدار 120 ميغاواط، وأخرى مصرية بمقدار 22 ميغاواط.

4 ساعات

بدورها؛ أعلنت شركة توزيع الكهرباء عن بدء العمل بجدول أربع ساعات وصل للكهرباء في كافة محافظات قطاع غزة بعد توقف محطة التوليد بشكل كامل وتوقف الخطوط المصرية المغذية لمحافظة رفح جنوب القطاع.

وقال محمد ثابت مدير العلاقات العامة بشركة توزيع الكهرباء بغزة: "إن هناك احتمال كبير لوصل التيار الكهربائي 4 ساعات وربما أقل أو أكثر قليلا".

وبين أن هناك تحدي كبير في توزيع كميات الكهرباء المتاحة لنا وطواقمنا تبذل قصاري جهدها من أجل استثمار ما تبقي من كهرباء وايصالها لكافة محافظات قطاع غزة.

وأكد ان المواطن من حقه الطبيعي الحصول على كهرباء، لافتا الى انه من غير الممكن الاستمرار في تلك المعاناة.

استنفاد الجهود

من جانبها؛ طالبت اللجنة الوطنية لمتابعة حل أزمة الكهرباء في قطاع غزة حكومة التوافق الوطني بضرورة الوفاء بالتزاماتها فيما يخص أزمة الكهرباء، وتنفيذ قرارات مجلس الوزراء الخاصة بالكهرباء وفي مقدمتها إعفاء السولار المورد لشركة التوليد بنسبة 100%.

وقالت اللجنة الوطنية :"ندرس الخطوات قادمة بشأن الأزمة الحالية التي يعيشها سكان القطاع، وذلك بعد استنفاد كافة جهودها في تذليل كل العقبات من أجل حلها ولو بشكل جزئي".

وحمّلت اللجنة وزارة المالية في رام الله المسئولية عن عدم الاستجابة لمطلب إعفاء السولار بنسبة 100%، من كافة الضرائب والاكتفاء بإعفاء 50% من قيمة ضريبة "البلو" التي يعيدها الاحتلال لوزارة المالية برام الله، مما سيتسبب في عودة أزمة الكهرباء من جديد، وعدم الانتظام في برنامج وصل (8) ساعات.

وبينت أن التزام الحكومة ووزير المالية بتنفيذ قرارات مجلس الوزراء من شأنه تحسين كمية الكهرباء التي تصل المواطن، وبالتالي هذا سيؤدي إلى تحسين ورفع قيمة الجباية بشكل طبيعي.

وطالبت اللجنة الحكومة ووزارة المالية برام الله بضرورة الإسراع في وقف الاستقطاع من رواتب الموظفين بقطاع غزة الذين تم إنجاز معاملاتهم، والتزموا بالسداد الآلي أو بنظام مسبق الدفع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟