أخبار » تقارير

لغز الجنود الأسرى.. معركة صامتة بين الاحتلال والمقاومة!

23 آب / أبريل 2016 08:57

وفاء الأحرار2
وفاء الأحرار2

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بالرغم من رسائل القسام بين فترة وأخرى والتي يشير فيها إلى وجود جنود اسرائيليين أسرى لديه، إلا أن تلك الاشارات والرسائل تقابل بصمت مطبق من قبل الاحتلال، وهو ما يظهر حالة العجز التي يمر بها قادة الاحتلال، في ظل رغبة القسام بتحريك الملف وإثارة الرأي العام الإسرائيلي ضد الحكومة الإسرائيلية.

ويرى مراقبون أن صمت الاحتلال تجاه رسائل القسام المتواصلة يبين أن هناك خوفا إسرائيليا واضحا من وجود جنود أحياء لدى المقاومة في غزة، لأن القادة الاسرائيليين يرددون بشكل متواصل أن جنودهم قد قتلوا بميدان المعركة، وأن ظهور جنود أحياء أسرى سيشكل ضربة حقيقية لمصداقية الاحتلال، كما سيعتبر هذا الأمر سابقة خطيرة وهزيمة كاملة أمام المجتمع الاسرائيلي والمقاومة بغزة.

حراك خفي

الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف أكد أن هناك حراك حقيقي خلف الكواليس في موضوع البحث لمعرفة مصير الجنود الإسرائيليين الأسرى، وأن الاحتلال يسعى للحصول على أي معلومة بمصير جنوده لدى المقاومة سواء كانوا قتلى أو أحياء.

وقال الصواف في حديث خاص للرأي:" إن ملف الأسرى لدى المقاومة يتحكم فيه القسام الذي يعلم مصيرهم وليس الاحتلال الذي لا يستطيع أن يصل إليهم ويقف عاجزا أمام ذلك"، موضحا أنه ستأتي لحظة على اسرائيل ستكون فيها متحمسة لتحقيق مطالب المقاومة الفلسطينية بغزة.

ووفق ما ذكره فإنه وبالرغم من صمت الاحتلال الطويل تجاه رسائل القسام بخصوص الأسرى، إلا أنه سيضطر مرغما إلى فتح الملف من جديد ولكن من خلال وساطات ومعلومات، مؤكدا أن صمت اسرائيل وتجاهلها هو محاولة للضغط على المقاومة للإفصاح عن معلومات تتعلق بالأسرى لديها.

وأضاف:" إن اسرائيل لا يمكن أن تتحدث في وسائل اعلامها عن اختطاف الجنود، خوفا من تأليب الرأي العام الاسرائيلي ضدها أو محاولة إثارته، وأنها تحاول بصمتها تخدير مواطنيها بشأن جنودها بغزة "، لافتا إلى أن القسام سوف يستمر في إرسال هذه الاشارات حتى تأتي ساعة الصفر التي يرضخ فيها الاحتلال لمطالبه وفتح ملف الأسرى.

معلومات بأقل ثمن

من جهته أوضح المختص في الشئون الاسرائيلية محمود مرداوي أن الاحتلال يقوم بمعركة حقيقية وتكتيكات لإثارة ملف جنوده الأسرى بشكل يخفف من الثمن الذي سيدفعه، معتبرا أنه نوع من الإدارة الذكية للاحتلال.

وقال مرداوي في حديث خاص للرأي:" إن رسائل القسام بالغة الإحكام، وأن الصمت تجاه الاعلان عن أي معلومات إضافية جزء من المفاوضات مع الاحتلال"، مشيرا إلى أن اسرائيل ترغب بإعادة جنودها بأقل ثمن، وهذا يتوقف على قدرة المقاومة وصبرها لتحقيق أهدافها.

وحول عدم إثارة الاحتلال لملف أسراه على الإعلام، بيًن أن اسرائيل لا تغرب بذلك حتى لا تثير أهالي المفقودين ضدها، وأنها توضح لهم أنهم سيعودون قريبا، مشيرا إلى أن المقاومة برسائلها المتواصلة لا تمنح الاحتلال تلك الفرصة.

ولفت في حديثه إلى أن اسرائيل سترضخ لشروط المقاومة الفلسطينية بغزة سواء عاجلا أم آجلا، وأن أي اتفاق مع الاحتلال سيكون وفق معايير تضعها المقاومة فقط .

 وتأتي رسائل القسام بين فترة وأخرى في محاولة منه لإثارة الرأي العام الاسرائيلي، والضغط على حكومة نتنياهو، وهي تحمل في ذات الوقت رسائل اطمئنان للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال بأن موعد التحرير قد اقترب.

وكانت المقاومة قد أسرت جنود اسرائيليين خلال العدوان الأخير على قطاع غزة صيف العام الماضي، حيث تمارس حاليا بعض الحرب النفسية التي تهدف من خلالها لتحريك الملف، وإثارة الرأي العام الإسرائيلي، رغم إعلان إسرائيل عن وجود أسرى أحياء لدى حماس.

ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيون 7200 أسير في سجون الاحتلال، منهم 24 أسيرة و230 طفلًا و13 نائباً.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟