كثيرة هي الحملات الداعية لمقاطعة "اسرائيل" اقتصاديا ودبلوماسيا ودوليا وفي كافة مناحي العلاقات التي بدورها ترفع من شأنها وتؤسس لها كيان منغرس في العالم بأسره لتبقى محتلة لفلسطين.
وقامت دولة الكيان بالفترة الأخيرة بعملية استجلاب السياح إلى الأراضي المحتلة وإنزالهم في الفاندق على حسابها وتمريرهم على كافة الأراضي المحتلة وعمل جولات موسعة لهم على موانئ يافا وحيفا بعيداً عن مناقشتهم في الأمور السياسية وأيضا بعيدا عن الحديث عن الأراضي المحتلة المجاورة لقطاع غزة "مرمى صواريخ المقاومة".
وبذلك تشتري "اسرائيل" السياح من أراضيهم خلال جولات سياحية كبيرة وترفيهية بدرجة أولى لكي تصل بهم إلى مرحلة نشر صورهم على مواقع التواصل الجتماعي وعرض الحياة "الاسرائيلية" المرفهة بعيدا عن اختلاف الأحزاب الليكودية والإرهابية المتوعدة بتهديدات متفاوتة للشعب الفلسطيني في أراضي الضفة المحتلة وقطاع غزة .
وتوجه الدعوات العامة لكل أبناء الشعب الفلسطيني للوصول إلى حالة من الوعي الكبير تجاه السياسة التي يجب اعتمادها مع دولة الإحتلال لكسر جبروتها وقوتها المسيطرة.
قاوم
وزارة الثقافة بغزة تقوم على تسيير مشروع كبير حول القطيعة الإسرائيلية الكاملة لأجل فلسطين أولها من الناحية الاقتصادية ,وتقوم الحملة على توعية المواطنين والتجار وتعزبز ثقافة البديل الوطني أو الآخر الدولي بعيدا عن دعم المنتج "الإسرائيلي" والذي بدروه يقوم بقتل الشعب الفلسطيني بطرق مباشرة وأخرى غير ذلك.
وتحدث مدير عام التنمية الثقافية بوزارة الثقافة وسام أبو شمالة عن الحملة التي تقوم بها وزارته ,حيث قال أن المشروع بأكمله يقوم على منطقية الفكرة ,بحيث يتم التوعية بخطورة دعم المنتج الصهيوني وفي ذات الوقت يقوم على فكرة منطقية المشروع.
وتنطلق منطقية المشروع من كيفية التعامل مع المشروع بحد ذاته على أسس دينية ووطنية واجتماعية وثقافية, ويواجه المشروع تحديات كبيرة وهي أكبر ما أفرزته اتفاقية أوسلو بثقافة دعم اقتصاد الاحاتلال.
وتعمل الفكرة بعد توسيع انتشارها على تهديد استراتيجة أمن "اسرائيل" بعد كسر اقتصادها , ونوه أبو شمالة إلى أنه لا يمكن اتخاذ قرارات عليا مقاطعة الإحتلال لعدم تعريض المصلحة العامة للخطر من خلال تشديد الحصار ومعاقبة القطاع أو منع المواد والبضائع الخارجية بدخول قطاع غزة .
وأكد أبو شمالة على أن الوزارة بصدد تشكيل فريق وطن بمشاركة الكل الفلسطيني ,وعمل وكلاء لكل الشركات الفلسطينية لتعزيز فكرة القطيعة للإحتلال بشكل كامل ,موضحا أنها مجرد أداة لكسر غطرسة الكياة وهي طريقة مكملة لطرق المقاومة بأشكال مختلفة.
نجاح كبير
فيما حققت حركة مقاطعة "الاحتلال" (BDS) نجاحًا في مهرجان سيؤول لحقوق الإنسان، حيث أبلغ المسؤولون عن تنظيم المهرجان منتجي الفيلم الصهيوني "جسم ثالث" بإلغاء مشاركتهم في المهرجان كجزء من مقاطعة "الاحتلال".
كما قررت الأمم المتحدة شطب معرض أرادت "الصهيوني" عرضه في الأمم المتحدة، مما أثار غضب مندوب "الاحتلال" في الأمم المتحدة داني دانون، حيث يشتمل المعرض الإسرائيلي على صور وملصقات حول "دولة العدو" وإبراز القدس على انها العاصمة الأبدية "لدولة العدو الصهيوني".
و قاطع عشرات النشطاء الفلسطينيين والمؤيدين للقضية الفلسطينية ومن نشطاء حركة المقاطعة الدولية كلمة ما يسمى بـ رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة نير بركات في جامعة سان فرانسيسكو في أمريكا.
وأشار إلى أن هؤلاء النشطاء دخلوا القاعة التي كان يتحدث فيها رئيس بلدية الاحتلال وهم يحملون الأعلام الفلسطينية ويلبسون الكوفية الفلسطينية، وقاموا بالصراخ والتشويش عليه خلال إلقاءه كلمته، ووصفوه بعنصري الاحتلال، طالبين منه النزول عن المنصة، كما طالبوا إدارة الجامعة بعدم استقباله وإخراجه من الحرم الجامعي.
وتجري المقاطعة وسط هذا الفريق في ظل ممارسات الاحتلال الهمجية واللاإنسانية تجاه المواطنين الفلسطينيين تحت الاحتلال، المتمثلة بالتجويع والحصار والخنق الاقتصادي، وتدمير البيوت، ومواصلة الاستيطان وتهويد الأرض والتطهير العرقي، والإعدامات الميدانية، تصاعدت حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني.
وأن هذه الممارسات شكلت رافعة تضامن دولي متنامي مع حقوق الشعب الفلسطيني تمثل بنجاحات متتالية للمقاطعة الاقتصادية والأكاديمية والثقافية، والتي كان آخرها قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بوضع قائمة سوداء بأسماء الشركات الإسرائيلية والأجنبية التي تعمل في المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ويأتي هذا القرار كفرصة هامة وتعزيزًا للجهد الوطني الفلسطيني باتجاه تصعيد حركة المقاطعة في مواجهة الاحتلال ونظام التمييز العنصري الصهيوني.

