أخبار » تقارير

ما حقيقة عودة "الورقة السويسرية" لمشهد المصالحة؟!

30 آب / أبريل 2016 06:37

الموظفين والورقة السويسرية
الموظفين والورقة السويسرية

غزة-الرأي-سمر العرعير

من جديد تطرح سويسرا نفسها لتكون طرفا لحل القضايا العالقة لإتمام ملف المصالحة وعلى رأسها القضية والمعضلة التي تؤرق مضاجع الكثيرين من الموظفين الذين تم تعينهم فيما بعد 2007 م.

فقبل ما يقارب من العام ونيف تدخلت "سويسرا" البلد الغرب الأوروبية في الانقسام الفلسطيني الداخلي وحددت بعض النقاط لتجاوز الخلاف بين المنقسمين وتم الموافقة عليه في حينه (الورقة السويسرية) إلا أنه لم يرَ النور على أرض الواقع.

لتفرض تلك التدخلات نفسها من جديد على لسان عزام الأحمد بكشف النقاب عن وجود تحرك سويسري لحل بعض القضايا التي تعترض طريق إتمام المصالحة، قائلاً: "سويسرا تتحرك لحل بعض الإشكاليات، مثل قضية موظفي غزة وتشارك بعض الدول الأوروبية في هذا الجهد بالتنسيق معنا".

حركتا فتح وحماس كانتا قد عقدتا لقاءاً في العاصمة القطرية الدوحة بداية شهر مارس لدفع عجلة المصالحة إلا أنها خرجت بورقة "تصور عملي" لدراستها في الأروقة الداخلية لكلا الحركتين ولا يزال الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة المحاصرة منذ عام 2007 يتطلع لنتائج ورقة "التصور العملي" التي يُنتظر طرحها بين وفدي الحركتين اللتان أكدتا إنهاء دراستها.

الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس" د.سامي أبو زهري وصف تصريحات عزام الأحمد حول وجود أطراف دولية للتدخل في المصالحة بالغريبة.

وأكد أبو زهرى أن ملف المصالحة وما يتضمنه من نقاط هو ملف وطني يجب أن يحسم وطنياً بعيداً عن أي تدخلات أجنبية موضحاً أن ملف الموظفين قد جرى التفاهم عليه في اللقاء الأخير بين حركتي فتح وحماس ، لافتاً إلى أن تصريح الأحمد حول الموضوع يعنى تراجع لما تم الاتفاق عليه

ودعا أبو زهري إلى ضرورة معالجة موضوع الموظفين دون أي تمييز وفق ما تم الاتفاق عليه فى القاهرة .

وكانت فتح وحماس وقعتا في العاصمة المصرية القاهرة بتاريخ 27-4-2011 اتفاقاً برعاية مصرية لإنهاء الانقسام والعمل على تطبيق بنود المصالحة.

شأن فلسطيني

من جانبه، أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل للـ " الرأي"  على أن الموظفين هم أبناء الشعب الفلسطيني ، استطاعوا بأن يحافظوا على مؤسسات المجتمع من الضياع، وأصروا على مواصلة تقديم الخدمة للمواطنين القاطنين في غزة متحدين بذلك كل الظروف .

وطالب بضرورة دمج الموظفين في غزة مع الموظفين في رام الله باعتبارهم موظفين شرعيين تحملوا المسؤولية وقتما تخلى الجميع عنه، وعدم الزج بهم بعيدا والتنكر لهم وإقصائهم .

 وعبر عن موقف حركته الداعم لملف الموظفين قائلاً لهم :" سندافع عن حقوقكم حتى تناولوها مهما بلغ الأمر ولن نترككم بمفردكم "

وأكد أن المصالحة تحتاج إلى إرادة سياسية وتوافق الكل الفلسطيني بكافة أطيافه كي تصبح حقيقة وواقع "

وأضاف :" نرفض أي تدخلات في الشأن الفلسطيني من قبل جهات أجنبية ، باعتبار أن القضية هي شأن فلسطيني بحت  لا يحتاج تطبيقه سوى إلي إرادة فلسطينية .

بدوره، قال  الناطق باسم حركة الأحرار ياسر خلف :" نحن مع أي جهد يبذل لإتمام المصالحة الفلسطينية باعتبارها ضرورة وطنية وشرعية يجب تحقيقها وتذليل كل العقبات أمام الوصول لذلك"

وأضاف :" تحقيق المصالحة يحتاج لنوايا حسنة وإرادة حقيقية أكثر مما يحتاج إلى لقاءات على أهميتها إن وجدت النوايا والإرادة، مؤكداً أن حل أزمة الموظفين هي بوابة الوصول لإنهاء الانقسام وإتمام المصالحة

وتابع :"  إي حل سيطرح يجب ألا ينتقص شيء من حقوق كافة الموظفين المالية والإدارية وأن يكون واضح بعباراته وليس فضفاض المصطلحات وان يتضمن حل ﻷزمة الموظفين جميعا مدني وعسكري دون تمييز"

وأعرب خلف عن خشيته من أن تكون هذه الخطوة مناورة جديدة تستغلها السلطة لأغراض سياسية حزبية وقطع الطريق على جهود تبذل من أطراف معينة

في شهر أيلول/ سبتمبر من العام 2014.تم صياغة الوثيقة السويسرية "حيث  تتضمن هذه الورقة عدة مبادئ لعملية دمج موظفي حكومة غزة السابقة في مؤسسات السلطة الفلسطينية  كان من أبرزها أن يحصل جميع العاملين على راتب كما أن جميع العاملين الذين يتلقون راتب يجب أن يعملوا ضمن مؤسسات الحكومة.

كما تتضمن أن يتم التعامل مع جميع الموظفين على قدم المساواة في عملية الدمج وسوف تكون عملية الدمج شاملة وشفافة.

أن يتم بذل جهود كبيرة لدمج أكبر عدد ممكن من الموظفين بما في ذلك الموظفين في وزارة الداخلية بقطاع غزة (العسكريين) في حين سيتم البحث عن حلول مسؤولة وخلاقة للموظفين الآخرين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟