أخبار » تقارير

بالتعاون مع وزارات ومؤسسات حكومية

حملة مكثفة لمكافحة 300 حالة تسول بغزة

09 أيلول / مايو 2016 11:04

حملة لإنهاء ظاهرة التسول في غزة
حملة لإنهاء ظاهرة التسول في غزة

​غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ما إن تسير في شوارع غزة المكتظة بالناس.. أو حتى تخرج من باب أحد المحال التجارية أو تكون مستقلا إحدى السيارات ذاهبا إلى عملك، حتى تصطدم برؤية أطفال لا يتجاوز أعمارهم ست سنوات يبيعون البالونات أو النعناع وبعض السلع الصغيرة، أو يؤدون بعض الخدمات البسيطة، في حين يطلب آخرون بشفقة من المارة ممن يصادفونهم "أجرة الطريق" للعودة إلى منازلهم بداعي أنهم فقدوا أموالهم.

الأمر لم يتوقف هنا.. فما يصدمك أكثر عندما ترى سيدة مقنعة تجلس متربعة على زاوية أحد الطرق وتضع طفل على حجرها في محاولة لاستعطاف المارة، في حين ملابس الطفل يرثى لها وكأنه خرج من بين أكوام قمامة.

وفي محاولة لمكافحة هذه الظاهرة التي انتشرت بشكل كبير في غزة مؤخرا، فقد أطلق البرنامج الوطني لتعزيز السلوك القيمي في المجتمع الفلسطيني، حملة لمعالجة تلك الظاهرة التي باتت تحرج الكثير من المواطنين في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه القطاع المحاصر.

300 حالة تسول

مدير عام الحماية الاجتماعية بوزارة الشئون الاجتماعية والمتحدث باسم الحملة رياض البيطار قال :" إن عدد حالات التسول التي تم رصدها من قبل الوزارة تزيد عن 300 حالة، وسيتم حصرها ميدانيا اليوم الاثنين الساعة 4 مساءً في مدينة غزة. "

جاء ذلك خلال لقاء نظمته وزارة الاعلام بغزة مع البيطار، الذي أوضح أن الخطة التي تسير عليها هذه الحملة تضم عدة محاور تتمثل في الوعظ والإرشاد والتوعية الدينية، والتوعية المدرسية، الحصر والإيواء، إضافة إلى المعالجة القانونية والاقتصادية.

ووفق ما ذكره البيطار فإن طواقم وزارته بالتعاون مع الشرطة سيقومون بالنزول إلى الشوارع بهدف جمع الحالات ميدانيا، معربا عن قلقه من ازدياد الأعداد في المستقبل، مشيرا إلى أن هذه الحالات هي ضحايا الاحتلال الذي مارس سياسة الإفقار تجاه غزة من حصار وثلاث حروب وإغلاق للمعابر، مما زاد من معاناة الأسر الفلسطينية ودفعها للتسول على جهل، وهناك من تعامل مع السلوك عن حاجة ومنهم من تعامل على أساس أنه مهنة.

ولفت إلى أن من يثبت أنه لا يحتاج لمد اليد فإنه سيتم التعامل معه بشكل قانوني، لأنه ذلك في حد ذاته استغلالا للظروف الصعبة التي يعيشها المواطن الفلسطيني بغزة، موضحا أنه تم دراسة جميع الحالات وذلك في إطار الحملة الممتدة لمكافحة ظاهرة التسول.

ويشارك في حملة مكافحة التسول بغزة إلى جانب وزارة الشؤون الاجتماعية كلا من وزارة الداخلية، والثقافة والتعليم ووزارة الأوقاف، والمكتب الإعلامي الحكومي والمؤسسات الخيرية، إلى جانب الشخصيات المستقلة، والمخاتير واللجان المحلية.

تعهد خطي

من جانبه، أكد المتحدث باسم الشرطة الفلسطينية أيمن البطنيجي استعداد الشرطة لتنفيذ التوصيات الصادرة من قبل المسئولين عن الحملة كاستدعاء أولياء أمور الأطفال والفتيات اللذين يتم استخدامهم في عملية التسول في كافة شوارع غزة، ومطالبتهم التوقيع على تعهد خطي بعدم تكرار ذلك.

وفي تصريح سابق أوضح البطنيجي أن أي متسوّل يُضبط سيتم التحقيق معه، وإذا ثبت أنه بحاجة إلى مساعدة، فسيتم ترحيل أوراقه إلى وزارة الشؤون الاجتماعية، لتقديم المساعدة له.

وذكر أن المتسولين الذين يتم ضبطهم بأنهم يمارسونها كمهنة سيتم تحويلهم للنيابة ومن ثم تطبيق قانون العقوبات الفلسطيني رقم 193.

وأضاف:" سنسعى لتقديم حلول ولو جزئية لظاهرة المتسولين، حيث سيكون هناك حملة بالمساجد والصحف لتوضيح خطورة وأثار ظاهرة التسول السلبية".

وتنتشر في شوارع غزة الكثير من حالات التسول سواء من قبل أطفال في عمر الزهور يستعطفون المارة من أجل الحصول على بعض الشواكل، فيما يمتهن بعض النساء التسول من خلال الجلوس على الطرقات أو زوايا الأسواق أو قرب المحال التجارية، فيما يدعي بعض الرجال أنهم بحاجة إلى بعض المال من أجل الذهاب الى مقر إقامته بعد ان فقد أمواله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟