أخبار » تقارير

"الفيسبوك".. عميل يخترق خصوصيات الحياة

09 آب / مايو 2016 02:03

Feysbuk
Feysbuk

غزة-الرأي-سمر العرعير

لم يترك بيتاً إلا وقد اقتحمه حتى بات لدى الكثيرين يغنيهم عن الطعام والشراب ورفقة الأصحاب والأقرباء ، مستعيضا عن هذا وذاك بشبكة من الأصدقاء الوهميين وقلما تجد أصدقاء حقيقيون، ليس هذا فحسب بل تسلل ذلك العدو إلى جميع أفراد العائلة فلم يترك صغيراً أو كبيراً إلا وقد تمكن منه، وهناك الكثير الكثير ممن سقطوا عملاء للاحتلال الإسرائيلي على يديه إنها مواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك " والتي باتت أرضية خصبه لاصطياد الكثيرين.
ضحايا...
التقيت بإحدى المعلمات فقالت للـ" الرأي"  "بأن المدارس وبفضل صفحات التواصل الاجتماعي باتت الحاضنة لتشكل مجموعات من البنات واحدة تفسد الأخرى، تحت شعار لا كبت للحريات وإهمال الأهالي وغفلتهم عنهم "
وأضافت:" لقد بت أخشي على الطالبات المتفوقات من أمثال هؤلاء، وإن قمت بنصحها وتعريفها بما هو صح أو خطاً لا تجد من قبلها سوى الإنكار، والمجيء بأهلها بأنني أوجه إليها اتهام " 
وتابعت :" أمثال تلك الفتاه الكثير حيث تقوم بإضافة العشرات من الشبان على صفحتها ومن ثم حذفهم فيما بعد وإضافة آخرين كما اخبرتنى أحدى الطالبات التي أرادت الأخيرة الإيقاع بها " 
وطالبت تلك المدرسة الأهل بضرورة أخذ الحيطة والحذر ومراقبة تصرفات بناتهم وأولادهم خشية الوقوع في براثن العمالة أو أن تكون ضحية لذئاب تتربص بها وبغيرها في ظل سذاجة الفتاه وانشغال الأهل عنها  .
مونير الحفاصي المدرب في مهارات التنمية الذاتية والإرشاد الأسري أكد للـ" الرأي" على ضرورة أن يعرف الطلبة خطورة الإدمان على الفيسبوك لأنه أولا سارق للوقت بامتياز،و سبب في تدني الذكاء الاجتماعي بحيث أن تفاعلهم الغير المباشر مع الناس ينخفض فلا تتطور لديهم المهارات الاجتماعية المطلوبة لدخول معترك الحياة"
وأضاف:" كما يفقدون الثفة في أنفسهم ويجدون صعوبة في التعامل مع فئات الناس المختلفة، ما يدفعهم للانخراط  المبالغ فيه في الفيسبوك ما يحرمهم من تعلم مواجهة مخاوفهم الحياتية.
رقابة الأبناء
وتابع :" يعتقد الآباء والأمهات أن ترك أبنائهم أمام الفيسبوك أخف ضررا من خروجهم للشارع وما يحمله من انحرافات قد تؤثر عليهم سلبا،والأولى بهم أن مراقبة أبنائهم المستمر وتوجيههم للصواب "
وأكد أن الفيسبوك ليس بالمكان الأمن كما يعتقدون بل هناك من يتعمد إدخال مواد إباحية وبذيئة في الصفحات،وليس كل ما ينشر فهو صحيح لأن هناك جهات خفية تسعى لتشويه قيم الأبناء عبر إرساء مفاهيم تشويشية ومغلوطة حتى ينحرف الأبناء عن جادتهم.
ولفت أن الفيس بوك لا يعتبر بحد ذاته مشكلة بل المشكلة تكمن في كيفية استخدامه وتقنينه، باعتبارها تربة خصبه لمن يرغبون في إقامة علاقات عاطفية، ما يؤدى الى سقوط الكثيرات من الفتيات لدوافع عدة فقد تكون نفسية أو مادية تفتقدها فى داخل أسرتها الأمر الذي يجعلها تبحث عنه في أصدقاء الفيس وقد تكون نتائجه غير محمودة .
وقال :" لاشك أن الآباء والأمهات مفرطون في التواصل الفعال مع أبنائهم ومفرطون في منحهم المساحة الكبيرة للتعبير عن ذوات ومفرطون في منحهم الحب الكافي والعاطفة المطلوبة ما يدفعهم للفرار من الأهل إلى الفيسبوك للبحث عمن  يستمع إليهم ويحبهم ويتعاطف معهم.
وطالب الأهل بتجديد بناء العلاقة الايجابية مع الأبناء من خلال التقرب إليهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم عبر المدح والتشجيع والإطراء عوضاً عن  النقد والسب والشتم والصراخ.
الحيطة والحذر
وكان إسلام شهوان الخبير في الشأن الأمني قد أكد  سابقاً على ضرورة توخي الجميع الحذر في التعامل مع صفحات التواصل الاجتماعي .
وقال :" إن المخابرات الاسرائيلية تتبع طرق عديدة لإسقاط الشباب، منها طلب إرسال طلب صداقة باسم مستعار لفتاة جميلة أو اسم يماني حسب الشخص المستهدف".
وأوضح أن "الاختراق يتم أيضًا عبر إرسال ملف يحتوي على فيروس قوي جدًا، وله قدرة عالية على السيطرة على الحاسوب، وذلك حسب الشخص المستهدف وتوجهه السياسي بمعنى إن كان من فصائل المقاومة ترسل له روابط بأسماء ووثائق سرية لقيادات فتحاوية والعكس تمامًا".
وأشار إلى أن المخابرات الصهيونية تقوم بنشر صور إباحية للشخص المستهدف أو محادثات جنسية مع فتاة بشكل مفبرك، وكذلك الطلب منه مباشرة دون مراوغة أسماء قيادات فاعلة في المقاومة أو النشاط الطلابي في الجامعات.
ودعا شهوان نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي الانتباه جيدًا، وعدم الاحتفاظ بصور أو ملفات خاصة على الحواسيب الشخصية، مطالبًا في الوقت ذاته أي شخص يتعرض لمثل هذه الاختراقات إبلاغ الجهات المختصة للتصرف الحكيم مع تلك القضايا.
وجاء على موقع " المجد الأمني " أن اغلب الحسابات المشبوهة على الفيس بوك يتوفر فيها الصفات التالية بأن يكون الحساب غالباً لفتاة تضع صورتها الشخصية عمرها في أوائل العشرينات وأن يكون تاريخ إنشاء الصفحة حديث وحديث جدا قد لا يتجاوز عدة أيام أو أسابيع على الأكثر.
كما أن أعداد الأصدقاء يزيد على صفحتها بشكل ملفت وغالبيتهم عندك صداقة معهم، ولن تجد منشورات على الصفحة عدا الصورة الشخصية وصورة الغلاف.
وأضاف :"  إذا تحدثت معك سيدور الحديث حول أنها معجبة بك وبشخصيتك وبكلامك، وبعض الأمور الشخصية الأخرى وغالبا ستخبرك أنها من المغرب العربي"
وأكدوا على ضرورة عدم قبول طلبات الصداقة من الحسابات التي تنطبق عليها المواصفات السابقة، وحظرها نهائيا وعدم التواصل معها نهائيا، كما نؤكد على عدم الضغط على روابط مجهولة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟