أخبار » تقارير

أسواق غزة تحت المراقبة

أهالي غزة ينتظرون رمضان بثوب الحصار وانتظار الفرج

16 آب / مايو 2016 09:27

130713095720UTIF
130713095720UTIF

غزة- الرأي- فلسطين عبد الكريم

يعيش قطاع غزة المحاصر منذ أكثر من عشر سنوات متواصلة ظروفا اقتصادية ومعيشية صعبة وأحوال بائسة بفعل الاحتلال الجاثم وتوقف إعادة الإعمار والأزمات المتعددة في الوقت الذي لا تزال فيه غزة تنفض عن نفسها غبار الحرب وما خلفته من دمار هائل، وفي وقت تتزايد فيه معدلات البطالة والفقر وسوء الأوضاع.

ويأمل الكثير من المواطنين في قطاع غزة أن يكون رمضان هذا العام جميلاً وأن تتحقق آمالهم بأن يعيشوا حياة مغايرة بعيداً عن أجواء الحرب والقصف والتهديدات المتتالية، خاصة بعد كل هذه التضحيات والظروف الصعبة التي مروا وما زالوا يمرون بها.

تفاؤل حذر

ويأمل المواطن أبو يزن شاهين أن يكون رمضان لهذا العام عام خير وبركة ورخاء على جميع أهالي قطاع غزة، موضحا أن شعبنا عانى ويلات ثلاث حروب متتالية، وأن من حقه أن يعيش كبقية الشعوب الأخرى بدون ألم ووجع.

وقال شاهين للرأي:" أستعد برفقة أسرتي لاستقبال شهر رمضان، حيث أفكر في نسيان مامررنا به من أيام عصيبة بسبب الظروف الصعبة التي يمر بها الناس بقطاع غزة"، موضحا أنه يفكر في الذهاب وأسرته إلى أماكن الترفيه بغزة للخروج من أجواء الملل والكآبة، معربا في السياق ذاته عن أمله في أن لايقوم التجار باستغلال هذا الشهر الكريم ورفع الأسعار.

من جهته أوضح أبو إبراهيم الأغا أنه سيستقبل شهر رمضان هذا العام بمفاجأة كبيرة تتمثل في إقلاعه عن التدخين، موضحا أنه ينتظر حلول شهر رمضان بفارغ الصبر .

وأضاف للرأي:" رغم قلة الامكانيات وصعوبة الأوضاع المعيشية بغزة، لكننا تعودنا على الصبر والتحمل، وهذا ما أعرفه عن شعبنا الذي ضحى بكل غالي ونفيس"، مؤكدا أن رمضان يأتي والخير والبركة يأتي معه، وأنه لايعطي أهمية للأيام المقبلة فهو يتركها بيد الله.

انتكاسة حقيقية

ويصف الخبير الاقتصادي وأستاذ علم الاقتصاد بجامعة الأزهر بغزة معين رجب، الوضع الاقتصادي في القطاع بالمؤلم، مشيراً إلى أنه انعكاس لما يمر به قطاع غزة من أزمات وحصار، مؤكدا أن اقتصاد غزة لم يحظ بأي اندفاعات إيجابية من شأنها أن تؤثر على الحياة المعيشية لأهالي قطاع غزة، بل تراجع بشكل غير مسبوق وفاقم معاناتهم .

وقال رجب في حديث خاص للرأي:" إن قطاع غزة يشهد انتكاسة حقيقية خاصة فيما يتعلق بالاقتصاد وتطوره تحديدا بسبب بطيء إعادة الإعمار، وتوقف إدخال الاسمنت بشكل متواصل وتحكم الاحتلال في المعابر الرئيسية"، موضحة ان احتمالات انتعاش الاقتصاد لايمكن التحكم فيها وهي مرتبطة بالاحتلال وسيطرته على جميع منافذ الحياة الطبيعية لأهل غزة.

ركود نسبي

وفيما يتعلق بحركة الأسواق في غزة خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، أوضح رجب أن رواتب الموظفين تعتبر المحرك الرئيسي لحركة المشتريات في القطاع، وأن عدم استقرار صرف الرواتب في الأشهر الأخيرة دفع إلى وجود حالة من عدم الأمان للموظف، مما جعل الحركة الشرائية غير مستقرة.

ووفق ماذكره في حديثه فإنه رغم تشبع الأسواق الغزية بالعديد من البضائع والانخفاض الملحوظ في الأسعار، إلا أن القوة الشرائية ضعيفة جداً، مشيراً إلى أن قلب حالة الركود بحاجة إلى استقرار اقتصادي في ظل معدلات البطالة وارتفاعها.

وأضاف:" إن السلع والبضائع متوفرة ومتنوعة وبشكل كبير في الأسواق الفلسطينية، ولكن هناك فئات قادرة على الشراء بسبب السيولة النقدية المتاحة لديها، وفي الوقت ذاته هناك من لايملكون شراء مايحتاجونه، لذلك الطلب قليل وهذا ينعكس على حالة السوق ويسبب ركود نسبي".

خطة رمضانية شاملة

من جهته أكد الناطق باسم وزارة الاقتصاد الوطني بغزة عبد الفتاح موسى، أن وزارته وضعت خطة كاملة للتعامل مع شهر رمضان المبارك، والتي تتمثل في التعميم على جميع المكاتب الفرعية للقيام بالتفتيش المتواصل على كافة المحالات التجارية والأسواق وذلك في الفترات الصباحية والمسائية.

وقال موسى في حديث خاص للرأي:" إن موظفى الوزارة سيقومون بجولات ليلية على الأسواق وأماكن بيع المواد الغذائية والحلوى خاصة الشوكولاتة"، مؤكدا أنه سيتم متابعة هذه الأمور جميعها ميدانيا، والتعامل مع كل أزمة حسب معطياتها.

وفيما يتعلق باحتكار بعض التجار للسلع ورفع أسعارها مع اقتراب رمضان، قال:" إن أي احتكار وتلاعب بالأسعار من قبل التجار سيقابله اجراءات مشددة وسيتم التعامل معه بكل حزم"، معربا عن أمله في أن يعينهم الله على تأدية واجبهم على أكمل وجه.

وأشار الناطق باسم الاقتصاد إلى أن وزارته تتابع كافة أسعار السلع الضرورية والأساسية للمواطن الفلسطيني، موضحا أن هذه السلع لايستطيع التاجر أن يتلاعب بها أو يحاول رفع سعرها وتشمل الدقيق والزيوت وغيرها.

وطالب في حديثه كافة التجار بأن يتنازلوا عن رؤيتهم الربحية للمواد والسلع والبضائع خاصة مع اقتراب شهر رمضان في ظل الوضع الاقتصادي الصعب ومرور ثلاثة حروب على قطاع غزة وعدم انتظام رواتب الموظفين وهو مايحتاج وقفة وطنية من الجميع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟