أخبار » انشر خبراً

الشهيد نضال ترك بابتسامته الدائمة ذكريات لا تنسى

17 آب / يونيو 2016 02:00

الشهيد نضال عودة
الشهيد نضال عودة

غزة-الرأي-أنغام عودة

في أول يوم من شهر رمضان, جلست على باب بيتها تحدق إلى صورة ابنها الشهيد المعلقة على الجدران, تسترجع ذكرياته في العام الماضي من هذا الشهر, وعلى محياها الحزن وعيناها تملؤها الدمع وفي قلبها حرقة لم تشفى من صدمة فراق فلذة كبدها .

وتقول والدة الشهيد نضال عودة :" أول رمضان بدونه كان ابني لا يفارقني في الشهر الفضيل, في كل رمضان يزين البيت بالأضواء والفوانيس استعداداً لحضوره ,يشتري جميع اللوازم التي نحتاجها للسحور والإفطار, نذهب معاً إلى التراويح ونقوم الليل معاً ويؤم فينا للصلاة".

الشهيد نضال عودة (23 عاماً) والذي استشهد أثناء الإعداد والتجهيز داخل أحد الأنفاق برفقة ستة من أصدقائه والذي انهار عليهم بتاريخ 26/1/2016.

صفات ومواقف

للإنسان صفات ومواقف تترك له انطباعاً عند الناس, وتابعت :" كان سخيا كريماً معطاء يحب أن يقدم للمحتاج كل ما يريده دائم التصدق يعطي الصغار والكبار ويشتري لأخواته كل ما يطلبن منه, حنوناً على ابنه, باراً بي وبوالده الذي يعتبره صديقه المقرب وأخاه".

وفي رمضان يزور الناس الأرحام ويروى عم الشهيد فارس عودة:" نجتمع سوياً كل عام لنصل الأرحام, في الطريق ينشد لنا الأناشيد بصوته العذب, ويطلق النكات, ويمازح الجميع, كان مرحاً يضفي البسمة على قلوبنا ويداعب الصغار, محبوباً لدى الناس", وأكد أن نضال ترك في هذا العام فراغاً كبيراً عندهم, ويفتقدونه في كل حديث وكل خطوة يخطوها.

الحنان والعطف

جمال ابن الشهيد نضال طفل صغير أكمل عامه الأول بعد استشهاده, ينظر إلى صوره المعلقة, و"ينادي عليه "بابا" عند احتياجه له كأنه يقول لما تركتني خلفك فأنا أحتاج إلى حنانك ولطفك علي وتربيتك الصالحة لي, عندما يبكي ينظر حوله لعل أباه يأتيه ليحتضنه ويخفف عنه أوجاعه, ويشتري له الطعام كعادته" وأضافت فاطمة زوجة الشهيد.

وفي عيون زوجة الشهيد ألم وفيض من الدموع, تتحدث بتلعثم, تسرح مرة وتعود مرة أخرى لتحدثنا عن حياته, وتستكمل:" نضال كان عطوفاً علي, يجلب لي كل ما أحتاجه, قدم لي كل السعادة قبل أن يفارقني, ويذكرني بكل الطاعات ويوصيني بقراءة القرآن دائماً وأن أتصدق على كل محتاج, فكان زوجاً صالحاً".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟