أخبار » تقارير

15 يومًا من الرباط حول الأقصى .. الكف تنتصر على المخرز

27 أيلول / يوليو 2017 01:32

بوابات-الاقصى-6
بوابات-الاقصى-6

غزة- الرأي - آلاء النمر

"اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ"، وسط التكبير والتهليل والهتافات المتفجرة بمشاعر الانتصار وتحقيق الإنجازات، احتشد الآلاف من المقدسيين والمرابطين على أبواب المسجد الأقصى في حالة من الابتهاج والانطلاق لعناق باحات المسجد الأقصى المبارك.

خمسة عشر يوما، هي حزمة من أيام وهبها المرابطون وأهل القدس للمسجد الأقصى، أقاموا خلالها حياتهم بتفاصيلها في الشوارع والساحات، تركوا بيوتهم واصطحبوا أطفالهم، وألغوا برامج عملهم ،وجلسوا على أعتاب المسجد الأقصى حاميين مرابطين لأجل إسراجه دماً.

آلاف المرابطين و المرابطات من أبطال مدينة القدس سيدخلون المسجد الاقصى اليوم لأداء صلاة العصر داخله لأول مرة بعد خمسة عشر يوما من الصمود، سيدخلونه مهللين و مكبرين بانتصار تحقق بفضل صمود أسطوري أسقط قرارات وإجراءات الاحتلال، رغماً عن أنفه.

الفرح والتهليل والابتهاج عم مدينة القدس على وجه الخصوص، وتقاسمت غزة والضفة ذات الفرحة التي طالما كان الفلسطينيون على يقين من نيلها، بعد ثبات وتمكين وإصرار على استلام المسجد الأقصى على ما كان عليه قبل تاريخ 14 يوليو دون كاميرا ومجسات وجسور وبوابات إلكترونية أمنية لفحص كل وارد إليه.

ورجح المقدسيون أن تكون تخوفات الاحتلال واستعجاله في إزالة كل ما يزعج الفلسطينيين من إجراءات مذلة ومهينة لوصولهم إلى الباحات، من أن تعاد عليه جمعة غضب ثانية، فاختصر على نفسه الطريق بالخضوع لمطالب المقدسيين.

"الرأي" كانت قد أعدت تقريراً يتحدث عن "من سيكسب الرهان .. المرابطين أم الاحتلال؟"، وكانت قد رصدت خلاله تحدي المقدسيين وإصرارهم على كسب الرهان وفرض سيادتهم على المسجد الأقصى دون غيرهم، وتحقق مرادهم وخسر الاحتلال الرهان هذه المرة.

الجدير بذكره أن سلطات الاحتلال الاسرائيلي خضعت اليوم، لإزالة أجهزة كشف المعادن عند مداخل المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة، التي  كانت سببًا في إشعال موجة الاحتجاجات في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكانت الاحتجاجات قد أسفرت عن استشهاد 5 فلسطينيين وجرح المئات، في خطوة تمثل انتصارا لغضب حشود الفلسطينيين المرابطين في محيط المسجد الأقصى  منذ نحو عشرة أيام.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية المصغرة (الكابينيت)، في بيان فجر اليوم الخميس، وقف استخدام أجهزة كشف المعادن عند مداخل المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة.

وذكر البيان أن الحكومة المصغرة وافقت على توصية كل الأجهزة الأمنية باستبدال إجراءات التفتيش بواسطة أجهزة كشف المعادن بإجراءات أمنية تستند إلى تكنولوجيات متطورة ووسائل أخرى.

المرجعيات الدينية في القدس قالت إن التقرير الفني لوزارة الأوقاف أكد أن الاحتلال الإسرائيلي أزال كل المعيقات خارج بوابات المسجد الأقصى، ودعا بيان صادر عن المرجعيات في مؤتمر صحافي لها اليوم الخميس، إلى التجمّع ودخول الأقصى من جميع أبوابه اليوم، لأداء صلاة العصر فيه.

وجاء في البيان أن "القدس خط أحمر، وليفهم المحتل ذلك، ومشكلتنا لم تنته، وحققنا نصرا جزئيا، وندعو جميع أبناء شعبنا الى دخول الأقصى بشكل جماعي، مكبرين مهللين".

وأكد أن دائرة الأوقاف المسؤول المباشر عن الأقصى، "ولا يجوز للاحتلال أن يتدخل في شؤونه، وأن يمنع حراس المسجد ودائرة الاعمار من الدخول إليه".

الصف الواحد واليد والواحدة والبنان المرصوص، والوقوف على قلب رجل واحد دون فرقة فصائلية أو حزبية ملونة ، تلك هي مكونات النصر التي تعاظم عليها أهل القدس للانتصار بيد واحدة للمسجد الأقصى المبارك.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟