أخبار » الأخبار العبرية

لننسحب من الأمم المتحدة الآن

28 تموز / أكتوبر 2009 11:28

معاريف - بقلم: مناحيم بن

(المضمون: اسرائيل يجب أن تشرح للعالم بانه بعد 70 سنة من الكارثة تجد نفسها تقف امام نوع جديد من اللاسامية الهتلرية النازية فتنسحب من الامم المتحدة وتسحب وراءها الدول النزيهة الاخرى).

أمام الطوق الاعلامي والسياسي الخانق  الاخذ في التشدد حول اسرائيل يجب القيام بعمل سياسي واعلامي فاعل يمكنه أن يحطم الحصار، على الاقل من حيث الوعي. وهناك عمل ممكن كهذا: اعلان دراماتيكي ان اسرائيل قررت الانسحاب من الامم المتحدة بعد ان اصبحت هذه موقع كذابين ومحرضين مناهضين لاسرائيل يتمتعون بالاغلبية التلقائية الاسلامية المعادية. نعم، في هذه الحالة ايضا، فان افضل انواع الدفاع هو الهجوم.

اسرائيل ستشرح (وصوتها سيسمع في كل ارجاء العالم) بانه بعد 70 سنة من الكارثة تقف امام نوع جديد من اللاسامية الهتلرية النازية على نمط غوبلس و داعر – شترماعر، بدءا بالاتهامات الفظيعة لاردوغان عن النية المزعومة لتدمير غزة بقنبلة ذرية، عبر "استنتاجات" القاضي غولدستون بان اسرائيل ارتكبت جرائم حرب وربما "جرائم ضد الانسانية" في غزة وحتى بيان مؤتمر فتح الاخير بان اسرائيل قتلت عرفات.

لا يحتمل أن تواصل اسرائيل التعاون ولو حتى بالتواجد على منصة واحدة، مع المشهرين بها على نمط بروتوكلات حكومات صهيون. لا يحتمل أن تستضيف المدينة اليهودية الكبرى في العالم (نيويورك وليس القدس) زعماء على نمط احمدي نجاد والقذافي، الذين يشهرون بها بطريقة  بدائية في ظل استغلال مخجل للمنصة العالمية التي تعطى لهم. ليبيا هي الرئيس الدوري للجمعية العمومية للامم المتحدة. يا لها من نكتة بشعة.

اسرائيل  تعلن بالتوازي بانها تتوقع بان تسير كل الامم النزيهة في اعقابها آجلا أم عاجلا. مثل هذا الاعلان كفيل بالتأكيد ان يقع على ارض خصبة، على الاقل في الرأي العام الامريكي والكونغرس الامريكي، المعاديين منذ زمن للامم المتحدة على كل اخطائها المتعاقبة.

هل حقا يوجد لامريكا سبب ما لمواصلة الموافقة على اعطاء تأشيرة دخول، ولا سيما منصة عالمية، لحشرة من نوع احمدي نجاد؟ لغبي من نوع القذافي؟ لمحرض مناهض لامريكا ومناهض لاسرائيل سوقي من نوع شابيز.

* * *

تجاه تركيا أيضا يجب على اسرائيل أن تتخذ نوعا من الفعل فتقطع علاقاتها بها، ردا على الاتهامات المجنونة من اردوغان. وفضلا عن ذلك: على اسرائيل ان تذكر العالم، دون خوف او تردد، بان تركيا لا تزال لم تعترف بمذبحة الشعب التي ارتكبتها بحق الارمن، مثلما لم تعرف بجرائم الحراب التي ارتكبتها ضد الاكراد في العراق، ناهيك عن جرائم القمع ضد الاقلية الكردية في بلادها (التي لم يسمح لها لسنوات طويلة حتى بتعلم لغتها).

وبالتوازي ينبغي لاسرائيل أن تطلق صوتا عاليا موجها للرأي العام التركي، الذي فيه قسم هام جدا معاد للتحول الاسلامي الذي تجتازه تركيا، والقول انه اذا كانت تركيا تريد التراجع عن تراث اتاتورك وتصبح منبوذة مثل ايران، فهذا شأنها.

اردوغان حول نفسه منذ الان الى احمدي نجاد التركي، هكذا ينبغي لاسرائيل أن تقول، وهكذا سيسمع الصوت في تركيا وفي محافل الجيش التركي، المسؤول عن الدستور التركي للحفاظ على تراث اتاتورك العلماني. نعم، في هذه الحالة ايضا، فان الهجوم هو افضل وسيلة للدفاع.

المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 28/10/2009.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟