أخبار » تقارير

أبرز مشاهد 2017.. أزمات وعقوبات لم تحل بعد

28 أيلول / ديسمبر 2017 09:29

79ec501100a8d9d16d8856c686adfb1b
79ec501100a8d9d16d8856c686adfb1b

غزة- الرأي - عبدالله كرسوع

تزاحمت الأحداث وتعددت المجريات المختصة بالشأن الفلسطيني التي تخللت عام 2017، فكان المشهد الفلسطيني حافلاً بالعديد من الأحداث الهامة التي اتخذت من ذاكرة المواطنين حيزاً هاماً في حياتهم، نتيجة لارتفاع منسوب الأزمات عن السنوات الماضية، كما وتصدرت المصالحة الفلسطينية أحد أبرز وأهم مجريات العام إلا أنها بادرت بالانهيار قبل مشارفة العام على الانتهاء.

مجمل الأزمات التي عاشها الفلسطينيون بفعل استمرار الاحتلال الإسرائيلي، والبطء في تنفيذ بنود اتفاق المصالحة الموقع بين حركتي فتح وحماس، في أكتوبر الماضي، على الرغم من تعدد اللقاءات بين الفصائل سواء في غزة أو في العاصمة المصرية القاهرة، والإعلان عن حل اللجنة الإدارية التي شكلتها حركة حماس، لإدارة شؤون القطاع.

وتستمر معاناة أكثر من 2 مليون فلسطيني في قطاع غزة مع استمرار العقوبات التي فرضت من قبل رئيس السلطة محمود عباس التي تمثلت بمنع التحويلات الطبية وخصم 30% من رواتب الموظفين واستمرار فرض ضريبة البلو على السولار الخاص بمحطة التوليد وغيرها من العقوبات التي جاءت بحجة تشكيل لجنة إدارية بقطاع غزة والتي دارت القطاع نتيجة الفراغ السياسي التي أحدثته حكومة التوافق.

من جانب آخر، توالت المطالبات بضرورة حل مشكلة موظفي حكومة غزة السابقة والبالغ تعدادهم 42 ألف موظف، يتقاضون نصف راتب منذ ما يزيد عن 4 سنوات، في وقت أجبرت فيه السطلة الآلاف من موظفيها على التقاعد ضمن قانون التقاعد الاجباري.

وبحسب اتفاق المصالحة، كان من المقرر أن تنظر لجنة إدارية منبثقة عن حوارات حركتي فتح وحماس في القاهرة، في ملفات الموظفين ودمجهم على سلم رواتب السلطة.

فك الشيفرة

كذلك شهد العام 2017  ضربة قاسية وجهتها أجهزة الامن الفلسطينية في قطاع غزة لقوات الاحتلال وقادته في فك شيفرة اغتيال الأسير المحرر والقائد في كتائب الشهيد عز الدين القسام مازن فقهاء واعتقلت العشرات من العملاء بالإضافة لاعتقال القاتل المباشر وشركائه في عملية اغتيال فقهاء واعدامهم مما شكل سابقة تحسب لأجهزة الأمن في قطاع غزة وتفوقها على قادة الاحتلال .

البوابات الإلكترونية

كذلك شهد العام 2017  معركة البوابات الإلكترونية بالمسجد الأقصى في 14 يوليو، حينما أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المسجد ومداخل البلدة القديمة ومنعت إقامة صلاة الجمعة في سابقة منذ احتلال القدس عام 1967.

هذه الحادثة لاقت رفض شعبي وثورة مقدسية اضطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي على إثرها للتراجع عن البوابات الإلكترونية في 27 يوليو.

 

انتفاضة القدس

أما على مستوى القضية الفلسطينية، فقد عادت للمشهد العربي والعالمي مجددًا بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 6 كانون أول (ديسمبر) باعتبار القدس عاصمة للاحتلال، ونتج عن ذلك ردة فعل على كافة الأصعدة العربية والدولية والمحلية، بالإضافة إلى تصويت 128 دولة في الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة ضد قرار ترامب.

وشهد قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة، مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال في مناطق التماس، بعد اندلاع انتفاضة القدس لنصرة المدينة المقدسة.

ففي غزة، تحولت المناطق الحدودية إلى ساحة مواجهة مع قوات الاحتلال ردًا على قرار ترامب، وسقط خلالها 12 شهيدًا في غزة، وأصيب المئات بجروح متفاوتة إثر استخدام جنود الغازات السامة والأعيرة النارية والمطاطية.

وكان الشهيد الجريح إبراهيم أبو ثريا، أيقونة المنتفضين على حدود غزة، فقد خرج لنصرة القدس رغم معاناته من بتر في الساقين بفعل قصف إسرائيلي تعرض له في مخيم النصيرات عام 2008، واستشهد بعد اصابته بعيار ناري من قناص إسرائيلي.

كذلك في القدس المحتلة والضفة الغربية، سيطرت المواجهات المستمرة على المشهد العام هناك، إذ اشتبك المواطنون مع قوات الاحتلال على الحواجز وسقط على إثر ذلك عدد من الشهداء ومئات الجرحى.

ارتفاع البطالة

وعلى صعيد آخر؛ قال  الخبير الاقتصادي والمحلل المالي، ماهر الطباع، إن معدلات البطالة المرتفعة في فلسطين، تعتبر الأعلى بين دول المنطقة.

وتعدّ البطالة بشكل عام وبطالة الخريجين بشكل خاص، وفق تقرير للطباع،  قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في فلسطين، حيث شهد الربع الثالث من العام 2017 ارتفاعا حادا في معدلات البطالة في فلسطين، وصلت إلى 29.2% وهي أعلى نسبة مسجلة خلال 14 عاما،  مشيرا إلى أن عدد العاطلين عن العمل في فلسطين 412,8 ألف شخص، منهم حوالي 169 ألف شخص في الضفة الغربية وحوالي 243,8 ألف في قطاع غزة، وما يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث بلغ المعدل 46.6%  في قطاع غزة مقابل 19% في الضفة الغربية.

وأضاف: بحسب البنك الدولي، فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا، حيث بلغ بين الأفراد بين 20-29 عاما الحاصلين على مؤهل دبلوم متوسط أو بكالوريوس خلال العام 2016، حوالي 54% في فلسطين.

وبين أنه  نتيجة للأزمات التي يتعرض لها قطاع غزة، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل بحوالي 27 ألف شخص خلال الربع الثالث من العام 2017، حيث بلغت معدلات البطالة في قطاع غزة 46.6%، وبلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 243,8 ألف شخص وهي أعلى معدلات منذ سنوات، مقارنة مع معدلات بطالة 44% في الربع الثاني من العام 2017، وعدد العاطلين عن العمل بلغ حوالي 216 ألف شخص، ومع استمرار الوضع على ما هو عليه، من المتوقع أن ترتفع معدلات البطالة خلال الربع الرابع من العام 2017.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟