أخبار » تقارير

محللون: المركزي يفقد دوره وضغوطات تقف عائقا أمام تطبيق القرارات

هل سيكون مصير قرارات "المركزي" مشابه لقراراته بـ 2015؟

17 أيلول / يناير 2018 12:43

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بالرغم من القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي، ومن ضمنها تكليف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتعليق الاعتراف بـ "إسرائيل" إلى حين اعترافها بدولة فلسطين على حدود عام 1967، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال، وإلغاء قرار ضم القدس الشرقية ووقف النشاط الاستيطاني، إلا أن تلك القرارات تظل موضع تساؤل حول إمكانية تنفيذها وتطبيقها بشكل فوري وفعلي.

ويقلل محللون سياسيون ومراقبون من فرصة تطبيق تلك القرارات التي تمخضت عن المجلس المركزي في رام الله، وأن تنفيذها غير وارد، موضحين بأن المجلس بدأ يفقد قيمته ودوره لأن القرار بيد رئيس السلطة محمود عباس.

القرار بيد عباس

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن القرارات الصادرة عن المجلس المركزي لن يستطيع الرئيس محمود عباس تنفيذها ولا يرغب في ذلك، مؤكدا أن هذه القرارات لا قيمة لها طالما أنها لم تعتمد، وأن الدورة السابقة للمجلس تم اصدار قرارات ولم يتم تنفيذها.

ويقول المدهون في حديثه للرأي:" إن المجلس المركزي بدأ يفقد قيمته ودوره الأساسي، وذلك لأن القرار بيد الرئيس محمود عباس وحده"، مطالبا بضرورة تغيير الحالة الفلسطينية والواقع الفلسطيني حتى تلعب تلك المؤسسات دورا بارزا، وتؤخذ قراراتها بجدية واهتمام.

وبالرغم من أن تلك القرارات الصادرة عن المجلس المركزي تحظى بدعم وتأييد كبيرين من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلا أن ما يعيق تنفيذها وتطبيقها بشكل فعلي على أرض الواقع هو سياسة الرئيس عباس وتفرده باتخاذ القرارات، يضيف المدهون.

قرارات هامة ولكن؟

من جهته، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي إياد جبر، أن مطالبة المجلس بإلغاء اتفاق باريس الاقتصادي، لا يمكن تطبيقه عملياً لأن السلطة سيكون عليها وقف استيراد البضائع عبر الموانئ الإسرائيلية، وبالتالي التوقف عن استلام وجباية أموال المقاصة.

ويقول جبر في حديث للرأي:" إذا كان الأمر كذلك، كيف سنستورد البضائع؟ وكيف سنؤمن الأموال البديلة لأموال المقاصة؟ ربما يكون قطاع غزة هو البديل الوحيد الممكن عبر مصر، ولكن ماذا عن الضفة والقدس"، موضحا أن وقف التنسيق الأمني يحمل بين طياته شقين "مدني وعسكري"، وما جاء في مقررات المركزي غير واضح.

أما بالنسبة لتعليق الاعتراف بـ "إسرائيل"، يشير جبر إلى أن العبارة لا تحمل معنى قانونياً كحالة اعتراف المنظمة بإسرائيل، فاعتراف المنظمة بإسرائيل جاء كالتالي" الاعتراف بحق إسرائيل بالوجود"، وبالوجود يعني على الأرض الفلسطينية وبالتحديد على ٧٨%؜ من أرض فلسطين، وبذلك يكون أمام المنظمة خيارين اثنين: إما سحب الاعتراف أي الغاءه، أو إبقاء الاعتراف، أما تعليقه فهي كلمة أو عبارة لا معنى لها قانونياً في هذه الحالة.

ووفق ما ذكره في حديثه فإن أهم القرارات والتي يمكن أن تكون قابلة للتطبيق هي المبادرة الأمريكية وعدم التعاطي مع الولايات المتحدة كراعية لعملية السلام، أما باقي القرارات فيمكن قراءتها من باب التمنيات لأن تطبيقها على أرض الواقع غير وارد، لأن السلطة أشبه بمن صعد مكان مرتفع دون أن يبقي على أي فرصة للنزول، على حد تعبيره.

 عقبات كبيرة

وتحتاج القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي إلى توافق فلسطيني، وفق المحلل السياسي طلال عوكل، لمساهمة كل طرف لتنفيذها، لأنها قرارات لها تداعيات مهمة جدا ولا يستطيع أي طرف حملها لوحده، وكونها بحاجة لتوافق الكل الفلسطيني.

ولا يتوقع عوكل أن يتم تنفيذ تلك القرارات فورا، لأن القيادة الفلسطينية تريد أن تعرف ردود الفعل الإسرائيلية والعربية والدولية تجاهها، وما هي تكاليف تلك القرارات، كما أن تنفيذ هذه القرارات سيجعل الفلسطينيون أمام واقع مختلف.

ويقول عوكل في حديث للرأي: "إن من أهم معوقات تنفيذ تلك القرارات هو الاحتلال، فمثلا لا يمكن الغاء اتفاق باريس الاقتصادي لأن كل شيء لدينا مرتبط بالاحتلال، كما أن الولايات المتحدة تعتبر عقبة أخرى كونها تقف لجانب إسرائيل، ووقف دعمها المالي لوكالة الغوث "الاونروا" هو أكبر دليل"، مؤكدا أن هناك تدخلات عربية لن تكون سهلة ولن تساعد السلطة في تنفيذ القرارات.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟