أخبار » تقارير

شِباك "التنسيق الأمني" توقع جهود المقاومة بفخاخها

18 أيلول / يناير 2018 05:07

20166416411638
20166416411638

غزة- الرأي - آلاء النمر

الإعلان عن إنهاء ملف التنسيق الأمني في عام 2015 تشابه مع ذات الإعلان الذي تبناه اجتماع المجلس المركزي للسلطة الفلسطينية من شهر يناير من العام الجديد، فبدى أنه مجرد قرار مطبوع على ورق كوسيلة للترهيب دون تطبيق على أرض الواقع.  

ما يحدث بالضفة المحتلة لا يخفى على وسائل الإعلام ولا يخفى عن التداول العام حول معطيات الواقع الذي تشارك في فرضه سياسة "التنسيق الأمني"، والتي تنوب عن دور الفخاخ لصيد ثمين ينوي الانضمام إلى صفوف الانتفاضة.  

آخر إنجازات سياسة التنسيق الأمني تلخصت في إنهاء الكشف عن خيوط عملية نابلس البطولية الاخيرة، والتي كان في كواليس تنفيذها شبان من أصول مدن فلسطينية مقاومة، تمت مطاردتهم وهدم المنزل المتواجدين فيه إلى أن استشهد أحدهم وانسحب الآخر بسلام!.  

الجهود الأمنية الخاصة بفرق "التنسيق الأمني" لا زالت مستمرة تبحث عن بقية الكمين، وذلك لتأمين الوضع العام ولإغلاق الملف كاملاً وتسليمه للأطراف المعنية من قوات الاحتلال.  

حبر على ورق  

الخبير بالشأن الإسرائيلي صالح النعامي، قال لـ"الرأي" أن التعاون الأمني مع الاحتلال من أكبر الأخطار التي تهدد المقاومة الفلسطينية في الضفة المحتلة، كذلك استخدام السلطة الفلسطينية لتهديد الاحتلال بإيقاف "التنسيق الأمني" ما هي إلا أوراق طبعت وأعيد رميها في أدراجها دون تنفيذ.  

وأشار النعامي بشدة الخطر التي تتهدد الشباب الفلسطيني المنتفض بوجه الاحتلال، ومؤكدا على أن التنسيق الأمني مؤشر على مواصلة الالتزام بذات المبادئ.   ولم تبقي الأجهزة الأمنية على معلوماتها لنفسها، إنما كانت قد صممت دليلا كاملا يتضمن معلومات من الألف إلى الياء عن الشبان، وكذلك خط سيرهم وتنقلاتهم وتتبع تحركاتهم من صغيرها إلى حيث استقروا وتم مهاجمة مكانهم حسب الخبير بالشأن الإسرائيلي.  

وذكر النعامي أن التعاون الأمني لا ينعكس فقط على خط سير المقاومة والإيقاع بها في الفخاخ، إنما يمتد إلى تحسين ظروف الاستيطان وكذلك يتنافى مع مشروع التحرير.

 وعبر النعامي عن اعتقاده بأنه كان من الأجدر بالمجلس المركزي أن يحاسب "القيادة الفلسطينية" على عدم التزامها بتنفيذ قرارات المجلس المركزي السابق قبل ثلاثة أعوام، خاصة فيما يتعلق بقرار وقف التنسيق الأمني أو القرار المتعلق بضرورة عقد المجلس المركزي كل ثلاثة أشهر وليس كل ثلاثة أعوام.  

عمليات مسلحة  

أما الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، أنه من الواضح أن القرارات التي صدرت عن المركزي لم تكن تعرف طريقها إلى التنفيذ في ضوء الاعتبارات التي يحملها رئيس السلطة بعدم قطع كل الخيوط مع أمريكا و(إسرائيل)، لافتاً إلى أن هذه القرارات جاءت في ديباجة مكررة عن 2015 ولم تختلف أي من القرارات الحالية عن السابقة إلا في التاريخ فقط.  

وأوضح أبو عامر أن جملة القرارات السابقة للمركزي في 2015 لم تجد طريقها إلى التطبيق سواء المتعلقة بوقف التنسيق الأمني وملاحقة (إسرائيل) في المحاكم الدولية أو تجميد الاعتراف بها، معللاً ذلك بأن المجلس المركزي برئاسة عباس غير معني، حتى اللحظة، بالخروج من دائرة أوسلو والاتفاقات السياسية، وإنما يحاول أن يناور ويحسن شروط التفاوض دون أن يدرك بأن هذه العملية وصلت إلى نهايتها ولا بد من البحث عن طريق آخر.  

وشدد أبو عامر على أن التنسيق الأمني يعتبر "حياة السلطة" وهي تعلم تماماً أن أي تراجع أو تجميد أو إلغاء لهذا التنسيق يعني كتابة شهادة الوفاة لهذه السلطة، مشيراً إلى أنه بالمقابل تعرف (إسرائيل) أن اللحظة التي يتوقف فيها التنسيق الأمني يعني أن تتحول الضفة الغربية إلى ساحة عمليات عسكرية مسلحة.  

الجدير بذكره أن عملية نابلس البطولية انتهت بملاحقة منفذيها في احراش مدينة جنين بعد تتبع آثارهم، حيث استشهد أحد المنفذين وهو الشاب أحمد جرار واحد وثلاثين عاما، وانسحاب رفيقه من الاشتباك بنجاح.    

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟