أخبار » تقارير

الأجواء الباردة تعكس جمودها على ملف "تمكين المصالحة"

21 أيلول / يناير 2018 03:33

توقيع اتفاق المصالحة
توقيع اتفاق المصالحة

غزة- الرأي - آلاء النمر

قرابة الأربعة أشهر انقضت دون تسجيل نقاط متقدمة في إنجاز ملف المصالحة الفلسطينية، حتى أنها باتت ترقد في ثلاجات الإنعاش البطيء، سيما أنها لم تعد حديث الشارع الفلسطيني الذي لم يعد يعلق أحلامه وآماله على إمكانيات تحقيقها عاجلاً أم آجلاً.

ورغم ضجة المصطلحات التي اشهرت في قاموس خانة المصالحة الفلسطينية، لم نعد نسمع تصريحاً مطالبة بتطبيق "التمكين الفعلي" للمفردات العملية لأجندة المصالحة، فيما تشهد وسائل الإعلام العربية والمحلية غياباً فارغاً لذات القضية.

في المقابل تنعكس القرارات المصرية على قضية المصالحة سلباً، والتي تتلخص في إقالة رئيس جهاز المخابرات المصرية اللواء خالد فوزي، ما يزيد ركود المصالحة وجمودها خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي يلقي بظلال سلبية على واقع الحياة في القطاع المحاصر، لتبقى المصالحة تراوح مكانها منذ مغادرة الوفد الأمني المصري قطاع غزة.

ما تزيد إقالة رئيس جهاز المخابرات المصري المشرف على ملف المصالحة، القلق الفلسطيني على مصيرها، لاسيما مع انشغال الساحة المصرية بملف الانتخابات الرئاسية.

الحل الوحيد

اجتماع المجلس المركزي الأخير الذي ترأس خلاله الرئيس محمود عباس مناقشة ملفات عدة، لم يستطع إخفاء غضبه من الضغوط العربية المتزايدة عليه، للقبول بأجندة الاقليم ورؤيته السياسية، الأمر الذي يفتح المجال للسؤال عن إمكانية تجاوز الضغوط العربية رغم اعتماد السلطة على الدعم المالي المقدم من بعضها.

وفي التعقيب على ذلك، قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية عبد الستار قاسم: "إن سياسات الرئيس عباس في تعامله مع شتى الملفات الوطنية أوصلته إلى مرحلة التعرض للضغوط الخارجية من الدول العربية"، متوقعا أن يستجيب لها نظرا لما تملكه هذه الدول من أدوات يمكنها من التأثير الفعلي على عباس وسلطته.

وأوضح قاسم " للرأي" أن عباس يدير ظهره للشعب الفلسطيني وقواه السياسية، مما أضعف موقفه أمام الدول العربية، وأوصله إلى مرحلة حرجة من الناحية السياسية، ولا يمكنه تجاوزها إلا بالعودة إلى البيت الفلسطيني وترتيبه في المرحلة المقبلة، مستدركا بقوله: إن عباس لا يريد تحقيق المصالحة وتوزيع الأحمال السياسية على القوى الوطنية النشطة في الساحة السياسية الفلسطينية".

وبيّن أن مصدر الضغوط يتمثل في السعودية ومصر بالدرجة الأولى ثم الأردن والإمارات، والتي تهدف جميعها في نهاية المطاف إلى تصفية القضية الفلسطينية التي يرون فيها مصدرا للإزعاج على مدار العقود الماضية، مشيرا إلى أن الأطراف العربية تسعى إلى تنفيذ الخطة الأمريكية التي يتبناها الرئيس الحالي دونالد ترمب.

التصريحات السياسية التي تصدر عن قادة حركة فتح بخصوص المصالحة، بين التضارب في جدية القدوم إلى تنفيذ المصالحة وخلافها، جدد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد التأكيد على تصميم حركة "فتح" والقيادة برئاسة الرئيس محمود عباس، على تحقيق المصالحة الوطنية، قائلا: "لن نلتفت يمينا أو يسارا ومصممون على تحقيق الوحدة الوطنية".

ويبدو أن الضرورة السياسية والحل الوحيد أمام الرئيس عباس للتخلص من تلك الضغوط وايجاد ظهر قوي يحميه، يقتضي منه إنهاء الخلافات الفلسطينية الداخلية للتفرغ لمواجهة الخطر المحدق بالقضية الفلسطينية، والتي يتضح معالمها في محاولة إنهاء ملفات الحل النهائي والمتمثلة بالقدس والأرض والحدود وحق العودة والدولة والمستوطنات.

ويبقى السؤال هل تضارب التصريحات التي تدلي بها بين الفينة والأخرى حول المصالحة هي تبيت لنوايا بعد المضي في مارثون إنهاء الانقسام التي دخلت فيه حركة حماس مسرعة دون نتائج على أرض الواقع؟

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟