أخبار » تقارير

مخطط مدروس بغطاء عربي ودولي

محللون: أوضاع غزة لا تحتمل حرب ولا مناص من الانفجار

05 أيلول / فبراير 2018 12:38

الأوضاع الانسانية الصعبة والفقر في غزة
الأوضاع الانسانية الصعبة والفقر في غزة

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوما بعد يوم..تزداد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بغزة سوءا، وتزداد معه معاناة المواطن الفلسطيني الذي بدأ يفقد قوت يومه وأطفاله وعائلته، في الوقت الذي تنتشر فيه الشائعات حول إمكانية ضرب الاحتلال لغزة خلال المناورات العسكرية التي يجريها جنوب فلسطين المحتلة، وهو ما يؤكد سعي الاحتلال لبث روع الفزع والهلع في قلوب الفلسطينيين من خلال الحرب النفسية التي يشنها.
وتدور شائعات أن مناورة الاحتلال تمت بنزول 1500 دبابةوتوابعها من ناقلات وجرافات عسكرية على حدود غزة، وبمساعدة قوات أمريكية، واخلاء مليون مستوطن من غلاف غزة بمشاركة الجنود الأمريكيين.
وما يثير القلق والشكوك هو تلك التصريحات الصادرة من قادة الاحتلال،أن الوضع في قطاع غزة صعب، ويزداد سوءاًوأن احتمالات اندلاع الحرب خلال عام 2018، ترتفع بسبب الأزمة الإنسانية المتصاعدة في القطاع.
ويؤكد محللون سياسيون ومراقبون أنه في حال استمرار الحصار والتضييق والخناق على المواطن الفلسطيني بغزة فإنه لا مناص من الانفجار، موضحين أن المقاومة الفلسطينية بغزة باتت تعي ما يريده الاحتلال وما يسعى إليه، ولن تمنحه الفرصة لضرب غزة أو الاعتداء عليها.

الوضع لا يحتمل مواجهة

ويقول المحلل السياسي مصطفى الصواف:" إن الأوضاع الاقتصادية والمعيشية بغزة لا تحتمل أي حرب أو مواجهة مع الاحتلال، وأن الكل يحاول تجنبها، لكن في حال استمرار الحصار والتضييق فلا مفر من الانفجار"، متسائلا:" لكن أين سيكون الانفجار..هل باتجاه الاحتلال أم مصر أم باتجاه آخر".
ويضيف الصواف في حديثه للرأي:" إن المواجهة مع غزة مسألة حتمية في النهاية لأن كافة الاعتداءات من قبل الاحتلال لم تكن غزة طرفا فيها بل كانت تدافع عن نفسها، وبالتالي فالقطاع لن يبدأ حربا ولكن إذا فرضت عليه فلن يقف مكتوف الأيدي".
وفيما يتعلق بتصريحات المسئولين العسكريين الإسرائيليين حول احتمالية المواجهة مع غزة بسبب الظروف الصعبة، يؤكد الصواف أن حماس تدرك ما الذي يريده الاحتلال، وهي فوتت عليه الكثير في محاولة جر المقاومة لحرب، وأن التهديدات ليست جديدة، وأن غزة منذ العدوان الأخير وهي تحت سوط التهديد والتصريحات، وتعد نفسها لأي عدوان، لافتا إلى أن قرار الاحتلال بشأن الحرب مقرر من فترات طويلة، ولكن قادة إسرائيل يتخذون الوقت والزمان المناسبين.
ويرى المحلل السياسي أن تلك التصريحات هي ضغوطات وابتزاز، ومحاولة فرض إرادة الاحتلال وكسر إرادة الشعب الفلسطيني بغزة، وتخويفه للقضاء على المقاومة بشتى الطرق من خلال ارسال رسائل دموية وأنه سيكون هناك عدوان.

مخطط مدروس بغطاء عربي

بدوره يرى الكاتب والمحلل السياسي ناصر اليافاوي أن ما يشهده القطاع هو عبارة عن مخطط مدروس بشكل متكامل بهدف تضييق الخناق على أهل غزة من ناحية سياسية واقتصادية ونفسية، مؤكدا أن غزة هي الخزان الوطني للقضية الفلسطينية وللشعب الفلسطيني، وأن أي مشروع لترامب لا يمكن تمريره الا من خلال تركيع أهلها.
ويهدف الوضع القائم لتفريغ غزة من أهلها وشبابها من خلال تمرير فكرة التهجير، ودفع الشباب للهروب من الواقع، حيث أصبح طموح كل شاب بغزة هو البحث عن لقمة العيش، وفق اليافاوي.
وينوه في حديث للرأي، إلى أن الحرب ستاتي عندما تكتمل المؤامرة للقضاء على ما تبقى من ريح المقاومة بغزة، حيث تسعى أمريكا وإسرائيل لنزع السلاح من غزة وتقليم أظافر المقاومة، وجعل قطاع غزة منطقة خالية من أي أداة للدفاع عن نفسه.
وستكون الحرب المقبلة بغطاء عربي ودولي بهدف الهرولة نحو التطبيع مع إسرائيل، وهذه من الافرازات السيئة للربيع العربي، وفق المحلل السياسي.
ويعتبر اليافاوي أن تصريحات قادة الاحتلال من المؤشرات القلقة والتي تهدف لاستدراج المقاومة الفلسطينية لمواجهة حتمية مع الاحتلال، وهذا يتوقف على مدى وعي وفهم وغدراك المقاومة لما يريده الاحتلال وقادته.
ويقول:" إن المقاومة بدأت تفهم وتلعب مع الاحتلال لعبة صراع الأدمغة وتعي ما يهدف له، ولن تمنحه الفرصة الا إذا أدركت أن الأمر سيمس المواطن الفلسطيني ".
وكان رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، قال:" إن احتمال نشوب حرب في قطاع غزة خلال العام 2018 الجاري ترتفع، بسبب الأزمة الإنسانية المتصاعدة في القطاع الذي المحاصر منذ 13 عام".
ويعيش قطاع غزة ظروفا اقتصادية واجتماعية ومعيشية صعبة للغاية بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض منذ سنوات طويلة، في وقت تمارس فيه السلطة الفلسطينية برام الله فرض عقوباتها وإجراءاتها ضد أهالي غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟