قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، إنه يعتقد بوجود فرصة لتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين "بعد إزالة قضية القدس عن طاولة المفاوضات".
وأكد ترامب في تصريحات خلال استقباله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض أمس الاثنين، أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية لم يسبق أن كانت أفضل مما هي عليه الآن، في حين وصف نتنياهو - الذي يواجه مشاكل في بلاده- ترمب بـ"صديقه الحميم".
وأكد ترمب أنه لا يزال يؤمن بالسلام في الشرق الأوسط لكنه لم يحدد سبل تحقيق ذلك، ولم يستبعد التوجه إلى القدس لافتتاح السفارة الأمريكية في الرابع عشر من مايو/أيار، في خطوة مثيرة للجدل تتزامن مع الذكرى السبعين لقيام ما بات يعرف بدولة إسرائيل.
وأضاف في المكتب البيضاوي "أنا فخور بهذا القرار" رغم تحذيرات عدة من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها من تل أبيب.
من جهته جدد نائب الرئيس الأمريكي، مايك بينس، التزام بلاده بأمن وسلامة إسرائيل "دائمًا وإلى الأبد"، وقال في خطاب أمام لجنة الشؤون العامة الأمريكية-الإسرائيلية (أيباك)، أكبر لوبي داعم لإسرائيل في الولايات المتحدة، إن ترمب أكثر الرؤساء الأمريكيين دعمًا لإسرائيل. وبينس مسيحي محافظ، وهو من أقوى مؤيدي إسرائيل داخل البيت الأبيض.
وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي في كلمتها أمام (أيباك)، إنها ستحضر حفل افتتاح السفارة في القدس، منددة بـ"المضايقات" التي تتعرض لها اسرائيل في الأمم المتحدة، وتعهدت بوضع حد لهذا الأمر.
ومن الدول الـ193 التي تضمها الجمعية العامة للأمم المتحدة صوت 128 بلدًا نهاية كانون الاول/ديسمبر على قرار يدين القرار الأمريكي منها دول حليفة للولايات المتحدة كفرنسا وبريطانيا.
ووحدها سبع دول صغيرة منها غواتيمالا أعلنت نقل سفارتها في مايو/أيار، في دعم موقف واشنطن وتل أبيب.
كما يشارك أعضاء كبار من الكونغرس مؤتمر أيباك الذي يبدو احتفاليا هذه السنة للتعبير عن الغبطة بقرار ترمب في السادس من ديسمبر/كانون الأول 2017 باعتبار مدينة القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.
وردًا على سؤال عن عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، لم يدل ترمب بإجابة واضحة حول موعد تقديم الخطة الأمريكية في هذا الشأن، لكنه كرر اقتناعه بإمكان حصول السلام رغم أن الاتفاق المحتمل يبقى "الأكثر صعوبة".
وقال "نبذل جهدًا شاقًا جدًا في هذا الشأن وأعتقد أن لدينا فرصة جيدة جدًا"، وأضاف "أعتقد أن الفلسطينيين يريدون العودة إلى طاولة المفاوضات. اذا لم يقوموا بذلك لن يكون ثمة سلام، هذا أيضًا احتمال".
وأثار قرار نقل السفارة وتجميد المساعدات الأمريكية للفلسطينيين التي تقدر بعشرات ملايين الدولارات غضبا واسعا في العالم الإسلامي وبين كثيرين من حلفاء واشنطن في أوروبا.
وباتت السلطة الفلسطينية تعتبر أن واشنطن لم تعد وسيطًا يتمتع بالمصداقية في النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني.

