أخبار » تقارير

محللون: انعقاد الوطني اجهاض للمصالحة وتفرد بالقرار

11 أيلول / مارس 2018 06:22

جلسة للمجلس المركزي
جلسة للمجلس المركزي

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

رغم صعوبة الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية وما يعانيه قطاع غزة في ظل التضييق والحصار وتراجع جهود المصالحة الوطنية، اتخذت اللجنة التنفيذية لمنظمه التحرير الفلسطينية قرارا بدعوة المجلس الوطني الفلسطيني للاجتماع في الثلاثين من أبريل/نيسان دون مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

واعتبرت فصائل فلسطينية أن الإعلان عن موعد انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في الـ 30 من نيسان/ إبريل القادم دون توافق فلسطيني؛ بمثابة تكريس للانقسام الداخلي، وإصرار على التفرد في القرار الوطني من قبل رئاسة منظمة التحرير.

ويؤكد محللون سياسيون أن عقد المجلس الوطني دون مشاركة حماس والجهاد الإسلامي وبعض الفصائل، مثل الجبهة الشعبية يدل على عقلية الاقصاء والتفرد باتخاذ القرار، الأمر الذي يهدد المصالحة الفلسطينية، ويرسخ نهج الانقسام، ويشكل ضربة لكل الجهود الرامية لإعادة اللحمة بين طرفي الوطن.

عقلية تفرد وإقصاء

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف:" إن عقد المجلس الوطني دون إتمام المصالحة أو مشاركة حركتي حماس والجهاد الإسلامي هو استمرار لنهج الانقسام، ويدل على عقلية التفرد والاقصاء من قبل الرئيس محمود عباس وعدم منح الاعتبار للشعب والقضية الفلسطينية".

ويرى الصواف في حديث خاص لـ"الرأي"، أن الرئيس لا يريد اصلاح منظمة التحرير أو إتمام مصالحة مع الكل الفلسطيني، وأن ذلك تبين من خلال تحديد موعد لجلسة الوطني دون مشاركة الفصائل الأساسية ومن أهمها حماس والجهاد، وذلك على حد تعبيره.

ووفق ما ذكره فإن عقد المجلس الوطني دون مشاركة الفصائل هو استمرار في التفرد بالسلطة ومحاولة لتغيير بعض الأفراد الذين قد تكون لهم مواقف مخالفة لمواقف الرئيس عباس، وبالتالي انتاج مواقف جديدة في مواجهة صفقة القرن الأمريكية.

عقبات أمام المصالحة

ويتفق المحلل السياسي هاني حبيب مع الصواف، في أن التفرد باتخاذ القرارات سيضع عقبات جديدة أمام إتمام المصالحة الفلسطينية، وأن تفرد حركة فتح بالمشاركة في عقد جلسة المجلس الوطني سيكون على حساب التوافق، مشيرا إلى أنه ليس هناك توافقا وطنيا على البرامج السياسية التي من الممكن أن توحد الشعب الفلسطيني.

ويقول حبيب في حديث لـ"لرأي":" إن انعقاد المجلس الوطني في 30 من ابريل القادم بدون مشاركة الفصائل الرئيسية داخل وخارج منظمة التحرير سيضفي بعدا جديدا لعملية وضع عقبات جديدة أمام إعادة اللحمة الفلسطينية، الأمر الذي يشكل ضربة لهذه الجهود المبذولة".

ترهل سياسي

من جهته يؤكد الكاتب والمحلل السياسي ناصر اليافاوي، إن الاستفراد بالقرار الفلسطيني خطأ كبير ترتكبه القيادة الفلسطينية، والذي من شأنه أن يؤدي لتعزيز الانقسام الحاصل بين غزة والضفة.

وحول تداعيات عدم مشاركة حركتي حماس والجهاد الاسلامي وبعض الفصائل في جلسة الوطني المقرر عقدها في الـ 30 من ابريل القادم، يقول اليافاوي في حديث لـ"الرأي:" إن ذلك سيكون سببا في إضعاف الموقف الفلسطيني أمام الشعوب العربية وعلى الساحة الدولية، إلى جانب زيادة التشرذم والانقسام الفلسطيني وضعف روح المقاومة في مواجهة الاستيطان والمستوطنين في الضفة الغربية".

ويرى اليافاوي أن المجلس الوطني يعاني من حالة ترهل سياسي، وأن المطلوب هو إعادة تقييم للذات الفلسطينية، ومواجهة الأخطار التي تعصف بالقضية الفلسطينية، وخاصة ما يتم الاعداد له من خلال صفقة القرن.

وكانت حركتي حماس والجهاد الإسلامي قد رفضتا انعقاد جلسة المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله نهاية أبريل القادم دون توافق وطني وبالتركيبة القديمة.

جدير بالذكر أن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، قد قررت عقد المجلس الوطني الفلسطيني يوم 30 أبريل 2018، واستمرار تنفيذ اتفاق إنهاء الانقسام، والتركيز على تمكين الحكومة، وبسط السلطة للقيام بمسؤولياتها كاملة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟