خالد لازم يزرع كلى" هاشتاج أطلقته صفحات التواصل الاجتماعي و صفحات أطفال غسيل الكلى بغزة لعلها تطرق مسامع المسئولين و ينظرون بعين الرحمة لعذاباته و عذاب والدته المكلومة.
و تلخص والدة الطفل خالد أبو سحلول ابن الخمسة اعوام في بداية حديثنا معها معاناة طفلها فى هذه العبارات التي أصرت أن تشاركنا مشاعرها التي أصبح لا يتسع قلبها لتحملها قائلة: "كان يا ما كان زي حكايات أيام زمان ,أم مكانش عندها أطفال وليل نهار غرقانة بالأحزان , وبعد اكتر من عقد وسنتين كمان , جابت طفل أنابيب وكانت فرحة في كل مكان ,سبحان اللي خلق وصور والضحكة جنان ,بعد أكم سنة لقو الولد سخنان , قالو لوز أو وجع أسنان , لكن ابتلاء الرب بيجي ولو بعد امتنان , ابر وعمليات وغسيل دم ووجع وصراخ كمان , الأم قالت حعطيه كليتي... قلب الأم والحنان , تحويلة واقفة قلنا ما الناش غير الرحمن , بخاطب فيكم ضمير الإنسان ,ساعدوني بتحويلة وكتر خير العربان , ضحكة خالد بتساوى الدنيا واللي فيها كمان ,خلوني أشوفه شب حليوة وخير الشبان "
هذه العبارات و المشاعر تلامس و تحاكى معاناة عشرات الأطفال الذين يعانون من قصور كلوي و يحتاجون إلى زراعة كلى في مستشفى الرنتيسى للأطفال, و فجأة عم الصمت المكان و إذ بدموع انهمرت من مقلتي أم خالد دون سابق إنذار لتخبرنا بأنه و أثناء تركيب الجهاز الخاص للغسيل في جسم طفلها النحيل انهمر فى البكاء ليس وجعا من وخز الإبر و لكنه وجع الحنين و الشوق إلى صفه و مقعده و هو ينظر من شرفة شباك يقابله إلى أطفال جيله في الصباح الباكر و هم يتوجهون إلى مدارسهم و روضاتهم و رفاقه الذي كان يلهو معهم كل يوم ,و طلب منها بإلحاح أن يعود إلى صفه و رفاقه الذي تعود أن يلتقيهم كل يوم , لكن عمليات الغسيل التي يتعرض لها بشكل شبه يومي بنت حاجزا بينه و بين أحلامه الصغيرة.
أم خالد تستصرخ بالصوت العالي " خلى ابني يعيش,خذوا كليتي , اسمحوا له للعلاج بالخارج,كل يوم عمرو بنقص و صحتو بتسوء ,ابنى جبتو بعد ثلاث محاولات عمليات زراعة أجنة ,فرحتي مالحقت تكتمل ,استغيث ضمائركم و انسانيتكم بالإسراع في تحويل طفلي للخارج لزراعة كلية ,أناته أصبحت كالسهام تقتلني في كل لحظة ,ارحموا ضعفى و قلة حيلتى"
تجدر الإشارة إلى أن الطفل خالد كان قد أصابه ارتفاع في درجات الحرارة بشكل مفاجئ بعد عودته من روضته مصاحبا لاصفرار في جسمه و قيء متواصل , لتظهر التحاليل و الفحوصات المخبرية بإصابته بقصور كلوي ,لتبدأ رحلة معاناته منذ منتصف رمضان الماضي حتى اللحظة ليصبح جليسا دائما لماكينات الديلزة ,حيث قضى أول يوم في أيام عيد الفطر على هذه الماكنة التي لم ترحم طفولته وأحلامه.

