أخبار » تقارير

"مسيرة العودة" حلم الفلسطيني يقترب من الحقيقة

14 أيلول / مارس 2018 02:45

متظاهرين قرب حدود غزة
متظاهرين قرب حدود غزة

غزة-الرأي-آلاء النمر

خيام بيضاء مشدودة إلى الأرض بأحبال متينة، وأعواد من الخشب الجاهز للاشتعال، وأعلام موحدة تشير لفلسطين تلوح في رحب السماء، وأوشحة من الكوفية السمراء تعانق أكتاف المرتحلين إلى هذا المكان المخضر بالزرع، وبعضا من التراث الفلسطيني الأصيل، ومكونات من حياة مؤقتة تستقر أمام الحدود المحاذية للأراضي المحتلة.

"عالقدس رايحين شهداء بالملايين"، لا زال الهتاف الشعبي مشحونا بالغضب والثأر لأجل أرض فلسطين المسروقة يصدح عياناً أمام آليات العدو الصهيوني، والذي زاد الهتاف حرقة تكاثف المؤامرات والمخططات التي تدعى بـ "صفقة القرن"، ما يدعو للعمل على حملات مضادة لإفشال المخططات الخارجية التي تهدف لتضييع ما تبقى من أرض فلسطين.

فأمام الحدود الفاصلة نصبت الخيام وأقيمت عليها نقاط مركزية خصصت لحشد أكبر عدد ممكن من اللاجئين الفلسطينيين، العازمين على تخطي الحواجز والحدود لتحقيق مرادهم في العودة إلى أراضيهم، وأيضا لتمهيد الطريق أمام مسيراتهم واعتصاماتهم التي على الأغلب لن تبقى تراوح مكانها خلال الفترات المقبلة.

الشاب الحالم مثنى النجار (27عامًا( أحد الفاعلين والقائمين على إنجاح مشروع العودة السلمية إلى الأراضي المحتلة، حيث يقول أن مسيرة سلمية شعبية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر وستنطلق باتجاه الأراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948.

نحو العودة

في طريقة تبدو أكثر جدية وواقعية من قبلها، إذ أن هذه المرة العزم لشد الرحال في تحقيق العودة نحو الأراضي المحتلة سيحتمل أكبر قدر ممكن من طول أنفاس المشاركين بجدية متناهية، وبفعاليات متعددة لهدف واحد.

هذه الحملة الشعبية الكبيرة حملت مسمى "مسيرة العودة الكبرى" لما لها من تشعب ومشاركات وفعاليات واسعة ومتفرقة في أنحاء قطاع غزة، وعلى امتداد الشريط الحدودي الفاصل.

عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين الفلسطينية مؤمن عزيز قال أن مسيرة العودة الكبرى هي بوابة إفشال ما تُسمى بصفقة القرن، وندعو أبناء شعبنا لضرورة الاحتشاد على كافة مناطق التماس مع العدو الصهيوني.

وتابع أن مسيرة العودة الكبرى التي ستبدأ بالاعتصام الجماهيري في ذكرى يوم الأرض هي السبيل لمواجهة الصفقات والمؤامرات التي تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وشدد عزيز على أن هذا الاحتشاد الجماهيري الغاضب في كل الساحات التي يتواجد فيها شعبنا الفلسطيني هو رسالة تحدي لكل المتآمرين على قضيتنا وشعبنا، مؤكداً على ضرورة توحيد الجهد الفلسطيني والعربي والدولي للوقوف بجانب حق اللاجئين في عودتهم لديارهم التي هجروا منها قسراً عام 1948م.

وأكد عزيز أن حق العودة هو حق ثابت وأصيل لشعبنا الفلسطيني ولن يسقط بالتقادم، وستكون هذه المسيرات نقطة تحول في صراعنا مع الاحتلال الصهيوني.

ردة فعل طبيعية

وأشار عضو المكتب السياسي للحركة إلى أن هذه المسيرة هي الخطوة الطبيعية للرد على الخطوات الأميركية تجاه القدس، مؤكداً أنه بصمود شعبنا وثباته على الحقوق سنكسر هذه الغطرسة الصهيو أمريكية في المنطقة.

أما عن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، قال أن مسيرة العودة الكبرى التي سيخرج فيها ملايين اللاجئين في فلسطين وخارجها في الثلاثين من شهر آذار، ستحاصر "إسرائيل" وأميركا، وهي خطوة لتحريك الضمير العالمي نحو الضحية الأساس ألا وهو الشعب الفلسطيني.

وأكد المدلل على أن هذه المسيرة تؤكد للعالم كله أن الشعب الفلسطيني لن يقف مكتوف الأيدي أمام مشاريع التصفية لقضيته وأمام استمرار ذبحه في قطاع غزة من الوريد الى الوريد.

وعن مسيرة العودة قال أنها تعد خطوة استراتيجية تتمثل بالتفاف عالمي حول عذابات اللاجئين الفلسطينيين والقضية الفلسطينية"، وهناك حقوق فلسطينية يجب أن تعود وأن هناك إجرام صهيو أمريكي وهناك تصفية للقضية الفلسطينية ولا بد من مواجهتها فلسطينيا على قلب رجل واحد.

وتلاقي الحملة إقبالًا كبيرًا ضمن أوسمة "#مسيرة_العودة_الكبرى، #لن_نرضى_بالوطن_البديل، #لن_نقبل_بصفقة_القرن"، من أجل الدفاع عن الهوية الفلسطينية، وإحياءً لذكرى النكبة، وتضامناً مع الأسرى، ولتثبيت حق العودة.

وتبقى خيام اللجوء تشيح بنفسها على أنها الأمل المتبقي لتحقيق حق العودة، بينما تبعد عن الأراضي عشرات الأمتار ليس أكثر، فهي ترى بالعين المجردة لمجرد الاقتراب من السلك الحدودي، فيرى القائمون على الحملة بأن الحلم لم يعد مستحيلا إن تكاتف الشعب الفلسطيني بأكمله.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟