أخبار » تقارير

"العصافير"..مصائد الاحتلال لنزع اعترافات الأسرى

17 أيلول / مارس 2018 01:25

01-7
01-7

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يستخدم الاحتلال الإسرائيلي أساليب كثيرة ضد الأسرى في سجونه من أجل الإيقاع بهم وخداعهم، ونزع الاعترافات منهم والحصول على معلومات تتعلق بهم وبأسلوب عملهم أو عمل المقاومين.

و"العصافير" هو مصطلح أطلقه المعتقلون الفلسطينيون على العملاء في سجون الاحتلال، ويرجع سبب التسمية إلى طريقة تسليم هؤلاء العملاء أنفسهم لإدارة السجون؛ حيث إنهم ينتظرون قدوم إدارة السجن من أجل العدد، أو تفتيش المعتقلين، فيستغلون الموقف ويهربون إلى إدارة المعتقل، وهي تشبه فرار الطائر من عشه.

العصافير "غرف العار"

ويقول الأسير المحرر وليد الأغا:" إن غرف العار أو ما يسمى بالعصافير هي إحدى مراحل التحقيق التي يمر بها الأسير الفلسطيني، وفي بداية الاعتقال يتعرض الأسير لضغوط من قبل الشاباك والمخابرات الإسرائيلية من أجل الحصول على كمية أكبر من المعلومات لديه".

ووفق ما ذكره الأغا فإن المخابرات الإسرائيلية تحاول انتزاع المعلومات من الأسرى بشتى الطرق والوسائل، وذلك من خلال الضغط النفسي والجسدي والحرمان من النوم والراحة والشبح.

ويتابع حديثه:" بعد أن يجتاز الأسير هذه المراحل وتصبح لديه قناعة بأنه اجتاز مرحلة التحقيق، يتم نقله لمرحلة العصافير والتي يسميها الأسرى بغرف العار وهي جزء من أقسام، وهذه الآلية يستخدمها الشاباك الإسرائيلي مع المعتقلين لأول مرة لأن المعتقلين لمرات عديدة أصبح لديه معرفة ودراية بعدم الوقوع في ذلك الفخ مرة أخرى ".

وتحاول المخابرات الإسرائيلية تطوير هذا المفهوم وفق متطلبات الواقع، فقديما كان مفهوم العصافير في أقبية التحقيق فقط، ولكن حاليا لهم أقسام خاصة، وكان أكثرهم وجودا في سجني مجدو وعسقلان.

وعقب نقل الأسير للسجن مع أسرى آخرين، يتم استقباله بحفاوة على اعتبار أنهم فلسطينيين شرفاء ومناضلين، فيتعرف على أشخاص عرفهم وقابلهم وترتاح نفسه لهم، ويترك بعدها يومين ليرتاح ثم يأتي بعدها ما يعرف بـ"الموجه" ويبدأ باستجواب الأسير من خلال الندوات واللقاءات بهدف التعرف على شخصيته، ويبدأ الأسير بالحديث عن نفسه لما يعرف بالعصافير من خلال إيهامه بأنه لديهم تواصل مع التنظيم الذي يتبع له، وبالتالي يبدأ بالإفصاح عن بعض المعلومات التي كان يخفيها عن المخابرات الإسرائيلية، وبذلك يعود العصافير بتلك المعلومات للشاباك.

ضعف التوعية

وعن أسباب وقوع الأسرى في فخ العصافير، يؤكد الأغا أن ذلك يعود إلى ضعف التوعية الأمنية لدى الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية من التحذير من هؤلاء، إلى جانب أن الأسرى لم يجدوا اهتمام حقيقي في تحذير المقاومين من أساليب التحقيق الإسرائيلية وخداع المخابرات حتى يحاولوا قدر المستطاع تجاوز تلك المشكلة.

ويشير الأسير المحرر إلى أنه وبرفقة الأسير المحرر سامر بني عودة، قام الأسرى بإجراء استطلاع رأي بسيط بين الأسرى الجدد، وتبين من خلاله أن 99% من الأسرى الفلسطينيين قد أدلوا بمعلومات لم يكونوا يدلون بها رغم محاولات الضغط التي تعرضوا لها.

ويعتبر العصافير أخطر أنواع عملاء الاحتلال الإسرائيلي داخل المعتقلات والسجون الإسرائيلية، ومصدر خطر هؤلاء أن 90% من اعترافات المعتقلين في سجون الاحتلال تأتي عن طريقهم، حيث يقومون باستدراج المعتقل بهدف الحصول على المعلومات المطلوبة منه بأمر من المخابرات الإسرائيلية وذلك بعد أن يتم التحقيق مع المعتقل.

أساليب ضغط

من جهته يقول الأسير المحرر محمد القرم:" إن أكثر من 90% من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال لديهم اعترافات لدى العصافير، وذلك من خلال عدة أساليب وطرق"، موضحا أن الاحتلال يحاول وضع توقيع الأسرى على أوراق وافادات ضدهم، لكن رفض التوقيع من قبل الأسرى هو بمثابة حبل نجاة لهم.

ووفق ما ذكره القرم فإن العملاء أو ما يسمون بـ "العصافير" يقوموا بالسؤال عن جيران الأسير ورفاقه وغيرهم لمنح الأسير جزء من الثقة والأمان، مشيرا إلى أن من لا يملكون معلومات مسبقة عن خداع هؤلاء يثق بهم ويؤمن لهم.

ويضيف:" كان الأسير لا يحتمل يوم أو يومين على الأقل لدى العصافير حتى يحصلوا على معلومات وإفادات منه، ولكن فيما بعد بات الحصول على معلومة من قبل الأسرى يأخذ وقتا ما يقارب الشهر"، مبينا أن الأمر وصل بالعصافير لاستخدام أسماء معروفة من أجل الحصول على معلومات من أبناء التنظيم الذي يتبع له الأسير، وأن هذه الخطط نجحت بالفعل.

ومن الأدوار التي يقوم بها العصافير، الإيقاع بين الفصائل، عن طريق الاندساس في صفوف الفصائل المختلفة، وترويج الأفكار المتطرفة حول كراهية الآخر، وزرع التعصب ما يؤدي إلى الصدام بين أبناء الفصائل في السجون.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟