أخبار » تقارير

محللون: فرص نجاح المسيرات كبيرة ومحاولات اجهاضها "فاشلة"

هل تنجح "مسيرات العودة" في كسر حصار غزة؟

19 أيلول / مارس 2018 10:43

29386555_344596536048180_493151258778009600_n
29386555_344596536048180_493151258778009600_n

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

أجمع كتاب ومحللون سياسيون فلسطينيون على أن مسيرات العودة الكبرى التي من المقرر انطلاقها في 30 آذار/ مارس الجاري، ستقوم بإيصال رسائل قوية للعالم تدعم عودة اللاجئين الذين ضاقت بهم السبل، كما ستسلط الضوء على الوضع الإنساني والمعيشي الصعب والمأساوي للمواطنين في قطاع غزة في ظل الحصار والتضييق.

وأطلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة، مبادرة لتنظيم مسيرة كبيرة تتجه نحو الحدود مع الاحتلال،" بعنوان "مسيرة العودة الكبرى" احتجاجًا على استمرار الحصار وسياسة التضييق والخناق على غزة، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الهادفة إلى تصفية القضية الفلسطينية.

وستتحول المسيرة إلى اعتصامات سلمية ومفتوحة، على طول السياج الحدودي الفاصل بين القطاع وإسرائيل، في وقت تعلو فيه أصوات الفصائل الفلسطينية باتجاه دعم هذه الخطوة شعبيا واعلاميا وعلى كافة المستويات من أجل تحقيق أهدافها.

فرص النجاح"كبيرة"

ويرى الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون أن فرص نجاح مسيرات العودة "كبير"، وهذا يتطلب جهد فلسطيني فصائلي وشعبي واعلامي للمشاركة في هذه المسيرات السلمية، موضحا أن المسيرات ليست للصدام مع الاحتلال، ولكنها تذكير للعالم كله بمأساة الشعب الفلسطيني، وخاصة اللاجئين الفلسطينيين المشردين الذين يحتاجون للم الشمل.

ويقول المدهون في حديث لـ"الرأي": إن المسيرات هي صرخة فلسطينية واحياء وتمسك بحق العودة، خصوصا أن هناك محاولات لتصفية حقوق اللاجئين والعمل على تجاوز هذا الحق، وذلك من خلال استهداف عمل الأونروا ودورها".

وحول خشية الاحتلال من تلك المسيرات وإمكانية إقدام الاحتلال على خطوات لإفشالها، يؤكد المدهون أن الاحتلال بدأ في ردوده على ذلك من خلال قصف مناطق بغزة والتحريض على خطوات مسيرات العودة من خلال تحشيد قوات إسرائيلية على الحدود مع غزة، والاستعراض بعض الطائرات والتهديدات شبه اليومية، مشيرا إلى ان ذلك كله دليل قوي على أن الاحتلال يخشى هذا الحراك.

وبشأن إمكانية نجاح الفصائل في تحشيد عدد أكبر من المسيرات الشعبية، يضيف:" المعركة ليست يوم أو يومين، والفكرة يجب أن تنمو وتكبر، ومجرد كون الشعب يعيش حالة من التضييق والحصار والصراع سيجعله يفرض حقه بالقوة، كما أن الجميع سيعمل على تجنيب المواجهة وقد تتحول المناطق الفاصلة بين غزة والمناطق المحتلة عام 48 إلى مناطق اعتصامات كبيرة، خصوصا أن واقع قطاع غزة يدفع لذلك.

محاولات فاشلة للاحتلال

من جهته يؤكد الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، أن البيئة الداخلية الفلسطينية متهيئة لإنجاح مسيرات العودة، موضحا أن الظروف بغزة لا يمكن أن تتحسن الا من خلال الضغط على الجانب الإسرائيلي الذي يتحكم في حركة المعابر والجو والبحر.

ويقول الدجني في حديث لـ"الرأي": مسيرات العودة هي رسالة في وجه الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بأن غزة تعاني، والمسيرات لها أهداف نبيلة تدعم عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين ضاقت بهم سبل الحياة، في حين ان قطاع غزة يعيش حصارا مشددا إلى جانب إجراءات الرئيس محمود عباس ضده"، لافتا إلى ضرورة أن يكون هناك انفجار سلمي على الحدود.

ووفق ما ذكره فإن إسرائيل تحاول خلط الأوراق لإفشال حراك مسيرات العودة والمس بصورتها أمام الرأي العام الدولي، وتبين ذلك جليا من خلال القصف الإسرائيلي على مناطق متعددة في قطاع غزة وتذرع الاحتلال بوجود عبوات ناسفة على الحدود.

وفيما يتعلق بدور الفصائل، يضيف الدجني:" إن الدعوة شعبية عامة وأن الفصائل جزء من الشعب، وأنه كلما زاد التضييق والحصار على قطاع غزة سيزداد الحراك السلمي أكثر، وبالتالي سيكون الحراك مرضيا لكافة الأطراف ".

 

رسائل وأهداف

وبالتطرق إلى الرسائل التي تهدف مسيرات العودة لتحقيقها، يبين المحلل السياسي اياد جبر أنها تهدف لتشكيل حالة ضغط سياسي واعلامي على الاحتلال، خاصة وأن غزة تواجه أزمة غير مسبوقة، وأن الرسالة الأهم هي تذكير العالم بحقوق الشعب الفلسطيني الذي يقبع تحت الاحتلال، وأن السكان في غزة مسؤولين من الاحتلال.

ويقول جبر في حديث لـ"الرأي": إن مسيرات العودة تهدف أيضا لتوجيه أنظار العالم لحجم الأزمة في غزة ومستوى الحصار الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، ودفع الأطراف المختلفة لإيجاد حلول انسانية واقتصادية وسياسية لغزة وغيرها من مخيمات اللجوء، إلى جانب اظهار الجانب الانساني لدى سكان غزة وحبهم للحياة، خاصة وأن المسيرات ستشهد فعاليات مختلفة، منها موسيقى وتقديم بعض الفنون وغيرها من الأنشطة المختلفة،

فالهدف ليس المواجهة مع الاحتلال".

ويرى جبر أنه من الخطأ أن نعلق الكثير من الأمل على المسيرات، وربما يكون النجاح في الجانب الاعلامي فقط، لأن هذه المسيرات تحتاج لتوفير امكانيات مختلفة، منوها إلى أنه ينبغي على كافة الفصائل أن تقدم دعم وتعاون يومي لضمان استمرارية المسيرات، لافتا في السياق ذاته إلى أن هذه المسيرات ستوصل رسالة قوية للعالم ويمكن استغلالها على كافة المستويات، خاصة وأنها ستسلط الضوء على مستوى الوضع الانساني في غزة.

 ووفق ما ذكره فإن هذه المسيرات ستعزز من مسألة المؤسسات العاملة في غزة وغيرها في مناطق اللجوء، لأنها ستعزز من الدعم المادي لمؤسسات العمل الانساني والاغاثي.

وبدأت اسرائيل منذ أيام  خطوات عملية لإجهاض هذه المسيرات، ورسالتها بالأمس من خلال القصف كانت واضحة ويمكن أن تقدم على خطوات تصعيدية مشابهة، يقول جبر.

 

وفي يوم الجمعة من كل أسبوع، يتظاهر العشرات من الشباب الفلسطينيين قرب السياج الحدودي الفاصل، بين قطاع غزة وإسرائيل، رفضًا لقرار ترامب الذي اعتبر القدس عاصمة لإسرائيل.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟