أخبار » تقارير

ترسانة الصحفيين .. عيونٌ تترصدها قناصة الاحتلال

04 أيلول / أبريل 2018 12:27

غزة - الرأي - آلاء النمر

تتمثل درجات الأمان من شر طلقات الرصاص الحي كانت مقصودة أو عشوائية بخوذة تكسو الرأس ودرع واقي يلف الصدر بالظهر، لصاحبها الذي يقف أمام كاميرا معلنة وواضحة عيانا أمام قناصة جنود الاحتلال المصطفين خلف جدران رملية ضخمة، لنقل صورة الحدث للعالم الذي يبعد عن المساحة الفاصلة مسافة مئة متر على الأقل.

كالمقاتل في ساح الحرب، أو كالذي يشارك في إكمال مشاهد الثورة القائمة في الميدان، يتواجد الصحفي والإعلامي والمصور والمعد والمقدم والكاتب كل بطريقته وكل حسب مهمته لتوثيق لحظات مشتعلة بالأحداث المتتابعة على الحدود الزائلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة.

ثلاثة وعشرين صحفياً سجلت أسمائهم ضمن قائمة الجرحى والمصابين في أحداث العودة الكبرى، والتي كان معظمهم قد أصيب بها خلال أحداث الجمعة الماضية على الحدود المنتشرة أرجاء القطاع.

لم تكن الشارات الصحفية ولا الزي الرسمي الذي يرتديه الصحفي حامياً ولا واقيا له بحسب القانون الدولي الذي يحرم الاعتداء على الطواقم الصحفية التي تنقل الحقيقة وصورة الأحداث، إلا أن الاحتلال لا تمنعه قوانين ولا تكبل أسلحته المحرمات.

وتباينت الاصابات بين عشرات الصحفيين المتفرقين على كافة حدود قطاع غزة، بين إصابات اختناق بالغاز المباشر على طواقمهم، وبين إصابات وصفت بالحرجة كان قد أصيب معظمهم بها في أقدامهم برصاص حي أدى لنقلهم إلى مشافي القطاع لتلقي العلاج اللازم.

وبالرغم من التضحيات التي يقدمها الصحفي الفلسطيني ابتداءً من تواجده في الميدان وتواصله في نقل الحقيقة، مروراً بمشاركته التضحية بروحه دون أدنى كفالات دولية تحميه من رصاصات الاحتلال، إلا أن صحفيين بمؤسساتهم التي آمنت بحق الشعب الفلسطيني بعودته إلى أراضيه تزداد إصرارا على مواصلة الطريق وتغطية الأحداث كما ينبغي عليها من ناحية الواجب الوطني.

مسؤول وزارة الإعلام بغزة سلامة معروف، دعا إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية بشأن جرائم الاحتلال بحق الصحفيين الفلسطينيين، مُديناً بأشد العبارات الاعتداءات التي قامت بها قوات الاحتلال ضد الطواقم الصحفية وإصرارها على وضع وسائل الإعلام والصحفيين ضمن أهداف إطلاق النار.

وأكد معروف على ضرورة المحافظة على الرواية الرسمية التي تصدر من الهيئة الوطنية والتنسيقية لمسيرة العودة الكبرى باعتبارها هي المسؤولة وهي صاحبة الفضل في تصدير الحدث وهي من حركت الجماهير تجاه الحدود الفاصلة.

وأهاب معروف بالصحفيين والطواقم الصحفية الثابتة في ميدان الاستهداف الصهيوني لتغطية الأحداث كما تجري دون تزييف بالاستمرار في نقل الحقيقة، سيما التركيز على فضح ما تقوم به ترسانة الاحتلال العسكرية ضد المدنيين العزل وتوثيق كافة هذه الجرائم إعلاميًا للاستفادة منها في جلب قادة الاحتلال إلى المحاكم الدولية.

بدروه، قال الحقوقي، وعضو اللجنة القانونية في الهيئة الوطنية لمسيرة العودة صلاح عبد العاطي، إن استهداف الاحتلال الواضح للصحفيين يهدف إلى كتم صوت الحقيق ومنع توثيق جرائمه التي ترتقي إلى مستوى جرائم حرب.

وأكد عبد العاطي إدانة اللجنة القانونية لاستخدام قوات الاحتلال للقوة المميتة ضد التظاهر السلمي على الحدود، مطالبًا بضرورة توفير حماية دولية للأهالي والصحفيين ورفض ما وصفه بـ"قانون" الغاب الذي يتعامل به الاحتلال.

ودعا الجهات المتعاقدة في اتفاقيات جنيف إلى حماية الصحفيين والمدنيين من بطش الاحتلال، موضحًا أن الصحفيين لم يشكلوا أي خطر على قوات الاحتلال، بل كانوا يمارسون دور المراقب للحدث ويعملون على توثيقه بشكل مهني بحت.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟