أخبار » تقارير

"جمعة الكوشوك" نذير غضب يزرعه الفلسطيني على الحدود

05 أيلول / أبريل 2018 02:30

201845125126288636585294862888765
201845125126288636585294862888765

غزة- الرأي- آلاء النمر

"وحدة الكوشوك" جمع من الشباب الفلسطيني المتطوع أطلق على نفسه هذا المسمى، للعمل بيد واحدة لإنجاح جمعة الغضب التي ستعتلي سمائها الغيوم السوداء، الأمر الذي يقلق الجانب الصهيوني والقوات المحتشدة على خطوط التماس.

وكان الإعلان عن إطلاق وحدة الكوشوك بعد الجمعة الأولى من مسيرة العودة الكبرى لما فيها من مهام موكلة لكل من ينضم إليها، تتمثل بتجميع العجلات –إطارات السيارات- المعطوبة من أي مكان، وتحصيل أعدادها وإيصالها إلى المناطق الحدودية، وحتى وصولها إلى المكان اللازم، يتم التعامل معها وترتيبها على حسب حاجتهم إليها وتقريبها تجاه السلك.

سحاب أسود ودخان متصاعد وأعمدة من الدخان الضخمة، أرادوها الفلسطينيين كذلك لتعطيل رؤية القناصة من استهداف أي من الأرواح المحتشدة داخل مخيمات العودة الحدودية.

وتباينت أراء المعتصمين ما بين توليع الإطارات وإعلانها حالة غضب سلمية في وجه الاحتلال، وبين آخرين فضلوا تلوينها وخلق حياة من نوع آخر في المناطق البعيدة والتي كانت ميتة قبل إطلاق مسيرات العودة الكبرى.

فيما علق المحلل السياسي فايز أبو شمالة على هذا التباين الذي لا يفسد لمسيرة العودة طريقاً بقوله، "اتركوا الشباب يعبر عن نفسه، اتركوه يطور العمل وفق الواقع، 
واتركوا مسيرة العودة تطور قدراتها، فإنها مسيرة، تشق طريقها وفق تضاريس المواجهة
اتركوها، فانتفاضة العودة لا تريد وصاية، ولا ضبط مسار، ومن أسهم في إشعال الشرارة ليس مسؤولاً عن انتشار اللهب، إنها النار التي تأكل ما يقف في طريقها،
اتركوها ترسم معالم الطريق بكل عفوية وعنفوان".

وكشف خلال حديثه عن إمكانية تحول مسمى المسيرة إلى انتفاضة العودة، حيث قال: "أزعم أن مسيرة العودة قد يصير اسمها انتفاضة العودة، ولاسيما بعد أن تفاعلت الجماهير مع فكرة المسيرة، واندفعت إلى الحدود بذلك الشكل الذي فاجأ الجميع، لتعبر عن ثورة شعب، وعن غضب مجتمع بكامل أطيافه من الوضع السياسي العام، ومن وضع غزة المحاصر بشكل خاص، لذلك لا يصح أن نضيق على الانتفاضة بزمن محدود، ولا يصح أن نحصرها في مكان".

وتابع أبو شمالة إذا كان لانتفاضة العودة أهداف آنية تتمثل برفع الحصار عن غزة، وتوفير فرص عمل، ورفع العقوبات التي تفرضها السلطة على قطاع غزة، فإن للانتفاضة أهداف سياسية تتمثل في محاربة الفساد السياسي الفلسطيني، وإفساد الترتيبات الهادئة والهادفة إلى تمرير صفقة القرن.

وتفاعل مئات الشباب الفلسطيني مع إحياء الجمعة الثانية للمسيرة، حيث من المتوقع أن تتضاعف الحشود الوافدة كما الجمعة الماضية، فلم يكن الغاز ولا الرصاص الحي يثني المعتصمين من التقدم أكثر نحو مخيمات العودة.

وتصدر وسم جمعة الكوشوك منصات التواصل الاجتماعي، حتى أن الصحف والمواقع العبرية عبرت خلال مقالاتها المدونة في صفحاتها عن جنون الخطوات المتسارعة التي يخطط لها الفلسطينيون في أيام الجمعة.

في ذات السياق بعث منسق أنشطة حكومة الاحتلال الإسرائيلية في المناطق الفلسطينية المحتلة يوآف مردخاي يوم الاربعاء، رسالة مناشدة عاجلة إلى رئيس منظمة الصحة العالمية طالبها فيها بالتدخل الفوري لوقف "مخططات متظاهري مسيرة العودة لحرق عشرة آلاف إطار مطاطي بالقرب من السياج الفاصل يوم الجمعة المقبل.

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية إن مستوطني غلاف قطاع غزة يعيشون حالة من القلق والهلع مع اقتراب الجمعة الثانية لمسيرة العودة الكبرى على حدود قطاع غزة الشرقية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين في الجيش تخوفهم من "استغلال نشطاء من حماس الدخان المتوقع نتيجة إحراق كميات كبيرة من الإطارات بجانب الحدود والاقتراب ووضع العبوات أو إطلاق النار باتجاه الجنود الإسرائيليين".

وبذلك يتحول النشاط الإلكتروني إلى نشاط ميداني خالص، بتحول القوة المؤثرة على منصات مواقع التواصل الاجتماعي نحو العمل الفعلي على الحدود المنتشرة على طول الحدود الفاصلة بين قطاع غزة والأراضي المحتلة عام 48، بفعل إطلاق لهيب مسيرات العودة الكبرى الممتدة والمتطورة مع الأيام المقبلة.

وتبقى الجمعة الثانية من مسيرة العودة ترسم معالم الطريق القادم، فلها شأنها في تحريك اللهيب إلى حيث شاء المنتفضون بعيداً عن القرارات السياسية والمجتمعات الدولية.

الجدير بذكره أن الجمعة الأولى من مسيرة العودة كان قد ارتقى سبعة عشرا شهيداً ما بين مزارع وفنان وشاب أعزل كان ذنبه أنه تقدم صفوف المسيرة نحو الحدود الزائلة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟