يحيي الفلسطينيون اليوم الثلاثاء السابع عشر من أبريل من كل عام يوم الأسير الفلسطيني، في الوقت الذي يقبع فيه أكثر من 6500 معتقل فلسطيني في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، فيما يُقدر عدد حالات الاعتقال على مدار سنين الاحتلال بنحو مليوني حالة اعتقال.
وبهذه المناسبة ينظم الفلسطينيون مسيرات ومهرجانات في مدن الضفة الغربية وقطاع غزة ومناطق تواجد الشعب الفلسطيني في الخارج احتجاجا على سياسة الاعتقالات التي يمارسها الاحتلال "الإسرائيلي" وتطال الشبان والنساء والأطفال وحتى كبار السن.
وتهدف تلك الفعاليات والأنشطة أيضا إلى تحريك قضية الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وإبراز معاناتهم، والتأكيد على حقوقهم التي كفلتها كل القوانين الدولية، وأهمية وواجب نشر قضيتهم والدفاع عنها بشكل مستمر.
وكان الفلسطينيون قد بدأوا بإحياء هذه المناسبة منذ 17 أبريل عام 1974، وهو اليوم الذي أطلق فيه الاحتلال "الإسرائيلي" سراح أول معتقل فلسطيني، وهو محمود بكر حجازي، خلال أول عملية لتبادل الأسرى بين الفلسطينيين والاحتلال.
ويوجد في سجون الاحتلال أكثر من 6500 معتقل فلسطيني، بينهم 350 طفلا و62 أسيرة، و450 أسير إداري، و1200 أسير مريض، و22 مريض سرطان، و37 معاقين، و26 صحفيا، إضافة إلى 7 نواب بالمجلس التشريعي الفلسطيني، و48 أسير قضوا ما يزيد عن 20 سنة.
ويطالب الأسرى دائما بضرورة تحسين شروط الحياة في المعتقلات والسجون، ووقف سياسة الاعتقال الإداري، وإلغاء العزل الانفرادي، والسماح بالزيارات لجميع الأسرى، ووقف الممارسات التنكيلية، ومنها الاقتحامات والتفتيش اليومي، والحد من الإهمال الطبي للمرضى والجرحى من الأسرى، وغيرها.
ويتوزع الأسرى الفلسطينيون داخل سجون الاحتلال، وأهمها سجن النقب وسجن مجدو، وسجن نفحة، معتقل أوهلي كيدار، ومعتقل إيشل، وعزل الرملة (أيالون)، ومستشفى سجن الرملة، وسجن هداريم، وسجن شطة، وسجن جلبوع، وسجن الشارون، وسجن نفي ترستيا، وسجن الدامون.
وشهدت الحركة الأسيرة في تاريخها عدة صفقات تبادل، أفرج بموجبها عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، حيث بدأت هذه الصفقات عام 1968 بين الاحتلال وبين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأفرج بموجبها عن 37 أسيرا فلسطينيا، بعد اختطاف طائرة لشركة العال كانت تقل أكثر من مائة راكب، تلتها صفقات أخرى بينها الإفراج عن آلاف الأسرى مقابل ستة جنود كانت تأسرهم حركة فتح في جنوب لبنان.
وفي عام 1985 تم الإفراج عن 1150 أسيرا فلسطينيا وعدد من الأسرى العرب مقابل الإفراج عن ثلاثة جنود "إسرائيليين" أسرتهم الجبهة الشعبية في لبنان.
وفي 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 توصلت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" مع الاحتلال وبوساطة مصرية لاتفاق تم بموجبه إطلاق سراح 1050 أسيرا وأسيرة من سجون الاحتلال مقابل إطلاق حركة "حماس" الجندي "الإسرائيلي" جلعاد شاليط والذي كان محتجزاً لديها منذ عام 2006، وعرفت بصفقة وفاء الأحرار.
وكان المجلس الوطني الفلسطيني أقر باعتباره السلطة العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 1974، خلال دورته العادية، يوم السابع عشر من نيسان من كل عام يوماً وطنياً للوفاء للأسرى وتضحياتهم، ولنصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية، وللوقوف بجانبهم وبجانب ذويهم، ويوماً للوفاء لشهداء الحركة الوطنية الأسيرة.

