أخبار » تقارير

غزة تختنق.. حصار وعقوبات وركود ولا رواتب

18 أيلول / أبريل 2018 02:28

حالة من الركود الإقتصادي تشهدها أسواق قطاع غزة نتيجة عدم صرف الرواتب
حالة من الركود الإقتصادي تشهدها أسواق قطاع غزة نتيجة عدم صرف الرواتب

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

رواتب مقطوعة..وخصومات غير مبررة، لا كهرباء ولا مخصصات جرحى ولا رواتب أسر شهداء، ولا مخصصات شئون اجتماعية، وآلاف من الخريجين والعمال والشباب ينضمون إلى جيش البطالة، وحصار شامل طال كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية بغزة، وعقوبات لا تتوقف بل تزداد شراسة..هكذا هو الوضع في غزة، في حالة موت سريري.

وإلى جانب الحصار المفروض على غزة، فرض رئيس السلطة محمود عباس، إجراءات عقابية ضد القطاع، أبرزها تقليص كميات الكهرباء الواردة له، وخصم ما نسبته 30 إلى 50% من رواتب موظفي السلطة وإحالات بالجملة للتقاعد، عدا عن تقليص التحويلات الطبية.

وتسيطر حالة من الركود والشلل شبه التام في كافة الأسواق والمحال التجارية في قطاع غزة؛ وبدت الأسواق شبه خالية من المشترين، جراء عدم استلام موظفي السلطة لرواتبهم، بالرغم من قيام السلطة في رام الله بصرف رواتب موظفيها في الضفة الغربية المحتلة، في وقت رفع فيه الكثير من أصحاب البقالة بغزة شعار" ممنوع الدين حتى استلام الرواتب".

وانعكست حالة الركود تلك على البيع والشراء، حيث يؤكد أحد بائعي الخضار بمعسكر الشاطئ بغزة ويدعى "مازن" أن الوضع الاقتصادي بغزة انعكس بشكل كبير على حركة البيع لديه، خاصة في ظل عدم استلام الموظفين لرواتبهم.

وكغيره من التجار والباعة، يعيش مازن حالة من الترقب والقلق، بسبب الخسائر التي يتكبدها هؤلاء، نتيجة لعدم إقبال المواطنين على الشراء، في حين أن عزوف المواطنين عن ارتياد الأسواق نظراً لعدم وجود السيولة المالية نتيجة عدم تسلم الموظفين للرواتب.

الوضع الاقتصادي المنهار بغزة لم يؤثر فقط على شريحة معينة بل طال فئة السائقين الذين باتوا يجوبون شوارع القطاع كلها بحثا عن لقمة العيش، في حين أن تأخر الرواتب أثر كثيرا على طبيعة عملهم، وأيضا نتيجة لضعف حركة الركاب.

ويضطر الكثير من السائقين تحميل أكثر من راكب واحد وباتجاهات معاكسة من أجل الحصول على بعض الشواكل، في حين أن من بين عشر سيارات يوجد سيارة واحدة فيها راكب واحد فقط، الأمر الذي يبين مدى انهيار الوضع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين بغزة في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي والعقوبات المفروضة من قبل السلطة برام الله.

محلات البقالة والسوبر ماركت هي أيضا أغلقت أبوابها في وجه الموظفين، وذلك حتى استلام الرواتب وتسديد الديون المتراكمة عليهم، في حين أن أصحاب تلك المحال أوعزوا للموظفين بشراء الاحتياجات الضرورية واللازمة فقط، وذلك من خلال "الدين".

ويضطر الكثير من المواطنين بغزة إلى بيع بعض ممتلكاتهم من أجل شراء ما يلزم من احتياجات أساسية لأسرهم وأطفالهم، في وقت يخنق فيه الحصار المفروض منذ أكثر من 11 عاما إلى جانب عقوبات السلطة-كل معالم الحياة بغزة.

وفي جانب آخر يظهر معاناة المواطنين بغزة، تعيش الكثير من العائلات الفقيرة على أمل سماع أي خبر يثلج الصدر بشأن موعد استلام المخصصات الاجتماعية التي تعتاش عليها كل ثلاثة شهور، في وقت لم يجد هؤلاء ما يقتاتون عليه في ظل الحصار وارتفاع نسبة الفقر والبطالة بغزة.

ويتخوف منتفعو الشؤون الاجتماعية في قطاع غزة من قطع مخصصاتهم بعد أزمة عدم صرف رواتب موظفي السُلطة في غزة، وتهديد رئيس السلطة محمود عباس أنه في حال عدم تسلم غزة للسلطة بشكل كامل فإنه لكل حادث حديث، وإذا رفضوا لن نكون مسؤولين عما يجري هناك"، في إشارة منه إلى أنه قد يتنصل من جميع التزاماته المالية تجاه غزة.

ويصل عدد المستفيدين من مخصصات الشئون الاجتماعية بغزة نحو 71 ألف مستفيد و39 ألف مستفيد في الضفة المحتلة بقيمة مالية إجمالية تقدر بــ 130 مليون شيكل، وتتراوح المخصصات لكل عائلة ما بين 750 إلى 1800 شيكل للدفعة الواحدة كل ثلاثة أشهر.

وتجاهلت حكومة الحمدلله للمرة الثانية خلال اجتماعاتها الأسبوعية منذ أزمة عدم صرف رواتب الموظفين التابعين للسلطة-القضية تمامًا.

وكان رئيس السلطة محمود عباس قد هدد باتخاذ إجراءات عقابية مالية وقانونية وإدارية جديدة ضد قطاع غزة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟