أخبار » تقارير

الطائرات الورقية .. سلاحٌ بدائيٌ يؤرق الاحتلال على حدود غزة

19 أيلول / أبريل 2018 02:51

الطائرات الورقية .. سلاحٌ بدائيٌ يؤرق الاحتلال على حدود غزة
الطائرات الورقية .. سلاحٌ بدائيٌ يؤرق الاحتلال على حدود غزة

غزة – الرأي - آلاء النمر:

عن طائرة ورقية تحمل ألوان علم فلسطين يطلقها طفل في العاشرة من عمره، تبدأ بالارتفاع ويبدأ قلبه بالتحليق إلى جانبها كلما ارتفعت أكثر، ويعلو صوته بالتهليل والتكبير كلما راحت وجهتها نحو الأراضي المحتلة، يصفق ويقفز ويعلن انتصاره الأولي، وما هي إلا دقائق حتى يبدأ الدخان بالتصاعد شيئاً فشيئا.

وهنا تكتمل فرحته بانتصار جديد، وقت أن نجحت محاولته في تأجيج راحة الصهاينة القاطنين فوق أراضينا المحتلة عام48، فقد أطلق طائرته الورقة مرفقاً ذيلها ببعض النيران الصغيرة، ويؤدي مهمته الجهادية حسب رغبة الطفل بمجرد الهبوط فوق الأراضي المزروعة.

"الطائرة الورقية" باتت تؤرّق راحة المغتصبين "الإسرائيليين"، والموزعين في وحدات سكنية متفرقة داخل مغتصبات غلاف قطاع غزة، فلا يتوقف الحريق الذي يشعل حقول تلك الأراضي إثر سقوط طائرات الأطفال الورقية فوقها.

وبذلك تتحول وجهة الألعاب لدى الأطفال في طريقة لعبهم وفي طريقة أدائهم لألعابهم المفضلة، فكانت ساحات الأراضي الحدودية أراض خصبة لممارسة هوايتهم في اللعب على أوتار خلق القلق والخوف وزعزعة الأمن وإشعال الحرائق في قلوب المحتلين وفي الأراضي التي يقطنوا فوقها.

لتصبح هذه الألعاب القابلة للاشتعال مصدر إزعاج وألوان شؤم على الاحتلال، فهو يلاحق تواجدها في الأجواء قبل سقوطها في إحدى الأحراش الزراعية البعيدة، حسب اجتهادات الهواء في الابتعاد أكثر نحو مساحات أكثر أمناً للاحتراق.

فيما يبحث الاحتلال "الإسرائيلي" عن حلول لظاهرة إطلاق الطائرات الورقية المحملة بالنيران الصغيرة تلك، والتي تسببت على مدار الأيام الثلاثة الماضية بإحراق عدة حقول داخل الأراضي المحتلة ما استدعى إلى الاستعانة بسيارات إطفاء الحريق.

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن الفلسطينيين مستمرين إلى هذا اليوم بإطلاق الطائرات الورقية المحملة بعلب معدنية مشتعلة، ما تسبب بإحراق حقل إلى الشرق من مدينة غزة الثلاثاء الماضي.

وطالب جيش الاحتلال مزارعي المغتصبات بتوخيهم أعلى درجات الحيطة والحذر والانتباه لأي طائرة ورقية في الأجواء والإبلاغ عنها في أسرع وقت ممكن وقبل أن تنتشر نيرانها.

وفي ذات السياق قالت القناة العبرية السابعة: "إن الجيش الإسرائيلي فتح النار صوب طائرة ورقية عند حدود قطاع غزة، والتي ضربت بعض الأشجار في غلاف غزة وتسببت في نشوب حرائق".

وتشكل الطائرات الورقية سلاح بدائي له مفعول آني في إشعال الحريق لدى الأطفال والشبان، فيما تلاقي الفكرة قبولا واسعاً بين أواسط المتظاهرين كإحدى الوسائل المزعجة للاحتلال في مسيرات العودة السلمية التي تشهدها مناطق قطاع غزة الحدودية.

ويحتشد مئات الآلاف من الفلسطينيين تجاه الأراضي المحتلة في أيام الجمعة، ضمن مظاهرات ونشاطات مسيرة العودة الكبرى التي ستبلغ ذروتها في الخامس عشر من شهر مايو، مما يربك قوات الاحتلال المترصدة خلف تلال الأراضي المحتلة ويدفعهم لإطلاق الرصاص الحي وقنابل الغاز السام.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟