أخبار » تقارير

رد المقاومة...رسائل تُبطل الرهان على تآكل قوتها

04 أيلول / يونيو 2018 02:26

aafc2d53c66097b0351027957a674a2d
aafc2d53c66097b0351027957a674a2d

غزة – الرأي - فلسطين عبد الكريم

لا تتوان طائرات الاحتلال الإسرائيلي عن قصف مواقع ومناطق متفرقة في قطاع غزة، في محاولة منها للنيل من قوة هذا الشعب ومقاومته، إلا أن قوة الردع لدى المقاومة، فاجأت الاحتلال الذي لم يتوقع منها أن ترد وبشكل قوى وعنيف على جرائمه التي فاقت كل الحدود.

ويؤكد محللون سياسيون ومراقبون أن الاحتلال فهم صمت المقاومة على جرائمه بشكل خاطئ، الأمر الذي جعله يتمادى في عمليات القصف والقتل والتدمير في قطاع غزة، إلا أن ردود المقاومة أربكت حساباته بعد أن اعتقد أنها ضعفت، موضحين أن ردود الفصائل أبطلت رهان الاحتلال على تآكل قوة المقاومة بفعل الحصار المتواصل على غزة منذ سنوات طويلة.

صمت المقاومة ليس ضعفا

ويقول الكاتب والمحلل السياسي مصطفى الصواف: "إنه ما لم يفهم الاحتلال الرسالة التي أوصلتها المقاومة من خلال ردها الرادع لكل جرائمه، فإن ذلك سيصل لمواجهة حتمية معه"، موضحا أن الاحتلال تفاجأ من قوة الردع لدى المقاومة الفلسطينية في غزة، وهو ما أقلقه وأربك حساباته.

ويؤكد الصواف في حديثه للرأي، أن سلاح الطائرات الورقية أتى أكله بشكل كبير، وتسبب في ضرر فادح للاحتلال، وهذا ابداع جديد يحسب للمقاومة وأدواتها مع الاحتلال، لافتا إلى أن إطلاق الطائرات الحارقة دمر جزءا من اقتصاد الاحتلال وجعله في حالة إرباك، خاصة في ظل عدم تمكنه في إيجاد طريقة صحيحة لوقفها، باعتبارها ليست أسلوب عسكري.

وحول ردود المقاومة على اعتداءات الاحتلال سواء بالقصف أو التوغل، يرىأن المقاومة فهم صمتها بطريقة غير صحيحة وبشكل خاطئ من قبل الاحتلال، واعتقد أنها أضعف من أي وقت مضى، إلا أن ردود المقاومة جاء مغايرًا لما اعتقده الاحتلال ردًا على جرائمه التي فاقت كل الحدود والوصف.

"صمت المقاومة ليس ضعفا ولا خشية من الاحتلال، ولكن حسابات جديدة للمقاومة، ضربة بضربة وهجوم برد، وهذا ما سوف تتبعه المقاومة من الآن فصاعدا في ردودها على جرائم الكيان الصهيوني" يقول الصواف.

نجاح ردع المقاومة

وفيما يتعلق بإمكانية تطور الأمور لمواجهة محتملة، يرى المحلل السياسي إياد جبر أن الاحتلال وفصائل المقاومة وعلى رأسها حركة حماس يتجنبان المواجهة المباشرة، وكل طرف له أسبابه، فمن جانبها اسرائيل تهتم بالجبهة الشمالية، وفي نفس الوقت تريد الحفاظ على مكتسبات نقل السفارة، وفي نفس الوقت أيضا تحقق كل تطلعاتها في مصادرة كافة الحقوق الفلسطينية دون أن أي ثمن سياسي أو عسكري.

ويقول جبر في حديثه لـ"الرأي":" إن الفصائل تدرك أيضا أنها تفتقد لأي دعم عربي أو إقليمي، ورغم أن الأسباب التي قد تدفع للحرب الآن أكثر من تلك الأسباب التي سبقت حرب 2014، إلا أن المقاومة تتجنب المواجهة، لكن هذا لا يعني أن المواجهة المباشرة غير واردة، فالانفجار وارد بقوة، والميدان هو من يحدد ذلك".

وعن ردود المقاومة على قصف الاحتلال واستهدافه لمناطق متفرقة بغزة، يؤكد جبر أن اسرائيل تحاول فرض معادلة جديدة باستهدافها لمواقع المقاومة، وهو ما استشعرته المقاومة التي سبق لها أن وقعت اتفاق تهدئة مع الاحتلال برعاية مصرية عام ،2014 وأهم ما تضمنه هذا الاتفاق هو احترام الاحتلال لقوة ردع المقاومة، وعدم استباحة مواقعها وقياداتها.

ويستطرد قوله:" حاول الاحتلال خلال الأيام القليلة القادمة التخلص من هذه المعادلة، الأمر الذي تداركته الفصائل وأرادت أن توجه رسالة للاحتلال مفادها أن محاولة كسر هذه المعادلة هو خط أحمر بالنسبة لها، لذلك كان رد المقاومة غير متوقع بالنسبة للاحتلال"، مشيرا إلى أن المقاومة نجحت في ايصال هذه الرسالة، وأبطلت رهان الاحتلال على تآكل قوة المقاومة بفعل الحصار.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟