أخبار » تقارير

عائلات بغزة تفترش شاطئ البحر هربا من الحر وغياب الكهرباء

19 أيلول / يونيو 2018 02:13

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يوم بعد يوم، اعتاد أبو فارس الشريف على حمل أغراضه وحاجياته للذهاب إلى شاطئ البحر برفقة عائلته هربا من حرارة الجو المرتفعة، في وقت تزداد فيه أزمة الكهرباء التي وصلت ساعات وصلها 4 فقط مقابل 16 ساعة قطع.

ويعتبر بحر غزة هو البديل الوحيد لأهالي القطاع من أجل التخلص من ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة العالية، في وقت يعانون فيه من مشكلة الكهرباء التي تؤرق حياتهم، فجعلتهم يقضون ساعات طويلة أمام البحر، لعلهم ينسون معه الهموم والأزمات التي نالت منهم ما نالته.

ويقول أبو فارس في حديث لـ"الرأي": في ساعات انقطاع الكهرباء، تشعر وكأن المنزل أشبه بالفرن الحراري، لا تستطيع أن تجلس بداخله او تحتمله ولو لدقائق معدودة، وهو ما يجبرني أن أذهب بأطفالي الصغار إلى البحر او إلى منتزه الكتيبة أو الاشتراك مع أحد الأقارب في شاليه سياحي".

وفي كل مرة يقرر فيه أبو فارس الذهاب إلى أحد الأماكن للتنزه والترفيه، يشعر أطفاله وزوجته بالسعادة الغامرة، فهم يجدون في ذلك راحة كبيرة، وترويح عن النفس، جراء الشقاء والتعب طوال النهار.

وتستعد زوجته كعادتها لوضع بعض الأطعمة الخفيفة، وتجهيز بعض السندويتشات من أجل تناولها على البحر، إلى جانب اعداد بعض العصائر والمياه للصغار الذين يشعرون بالجوع والعطش كثيرا خلال لعبهم ومرحهم على الشاطئ.

أما المواطنة أم محمد محسن فترى أن البحر ملجأ لها ولأطفالها للهروب من حر المنزل الذي لا تطيقه، خاصة في ظل الانقطاع المتواصل للكهرباء، وعدم وجود متنفس لدخول الهواء باعتبار أن منزلها طابق أرضي ومحاط بالكثير من البيوت.

وتقول أم محمد في حديثها لـ"الرأي": كلما وجدت البال رايق، أقوم بجمع بعض الحاجيات والأطعمة والعصائر والمياه، وأستقل سيارة برفقة أبنائي، هربا من أجواء الحر الشديدة، خاصة أن البعوض ينتشر بكثرة، الأمر الذي جعلنا لا نحتمل ذلك".

ويعتبر الجلوس على شاطئ البحر برفقة الأهل وتناول ما لذ وطاب من الأكلات والعصائر مشهد جميل ينسى معه الانسان كل ما يحيط به من مشاكل وهموم وأزمات، تضيف " أم محمد".

وتزيد أزمة الانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، والتي تعصف بقطاع غزة منذ ما يزيد عن 12 عاماً، والتي ترافقها درجات الحرارة المرتفعة من توجه المواطنين نحو البحر، خاصة في ساعات المساء، وارتفاع نسبة الرطوبة، إذ يتحول البحر إلى ملجأ ومهرب

ويسعى الكثير من المواطنين وخاصة فئة الشباب إلى المبيت على شاطئ البحر، والسهر طوال ساعات الليل برفقة بعضهم البعض، في وقت تعلو فيه ضحكاتهم وكلماتهم، معبرين عن فرحتهم وسعادتهم بالجلوس بعيدا عن كل ما يكدر عليهم صفو حياتهم ويومهم.

وتنتشر على شاطئ البحر، عربات بيع الذرة المشوية والمسلوقة، إلى جانب بعض الأطفال والباعة الذين يبيعون المُسليات والحلويات بمختلف أصنافها، في وقت يتجولفيه بعض الأشخاص في جِمال لركوب الأطفال، والتقاط الصور برفقة ذويهم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟