أخبار » تقارير

يهودية الدولة.. تمييز عنصري يستهدف الوجود الفلسطيني

21 أيلول / يوليو 2018 03:42

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

في خطوة استباقية تظهر مدى العنصرية التي يتعامل بها الاحتلال الإسرائيلي مع الوجود الفلسطيني في أراضي الـ 48 والضفة الغربية المحتلة، أقر الكنيست قبل يومين، قانونا يمنح اليهود فقط حق تقرير المصير في البلاد، وهو ما واجهه الفلسطينيون بالرفض والاستهجان باعتباره قرارا مجحفا يؤسس للفصل العنصري.

قانون "أساس القومية" أو "يهودية الدولة" صوت لصالحه 62 عضو كنيست، مقابل معارضة 55 عضوًا وامتناع نائبين عن التصويت، بحضور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو.

وينص القانون على أن اللغة العبرية هي اللغة الرسمية لدى الاحتلال، بينما تم انتزاع هذه الصفة عن اللغة العربية، كما ينص القانون على أن تنمية الاستيطان اليهودي من القيم الوطنية وسيتم العمل على تشجيعه.

ويؤكد خبراء أن إقرار قانون يهودية الدولة تمييز عنصري بحق أبناء الشعب الفلسطيني، وهو يعطي الأحقية لليهود في أراضي الفلسطينيين، وتوسيع الاستيطان، مؤكدين أن المطلوب هو احتجاجات جماهيرية وشعبية كبيرة لمواجهة ذلك القرار التعسفي الذي يستهدف الوجود الفلسطيني.

تمييز عنصري

ويقول الخبير في الشئون الإسرائيلية د. مأمون أبو عامر:" إن القانون شكل من أشكال التمييز العنصري ضد الفلسطينيين، وهو إعادة تحريك لمسألة يهودية الدولة، وإعطاء انطباع جديد للعالم فيما يتعلق بالاحتلال"، موضحا أن هذا القانون يظهر عدم حقيقة أن الاحتلال دولة ديمقراطية.

وعن تداعيات إقرار مثل هذا القانون المجحف، يضيف أبو عامر في حديثه لـ"الرأي": إن القانون يشمل بعض المواد التي تتعلق بالفلسطينيين، وهو يشجع اليهود على مواصلة الاستيطان وعلى أحقيتهم في بناء الوحدات الاستيطانية وسرقة أراضي الفلسطينيين، وبالتالي سيطرة الاحتلال على أراضيهم بالضفة الغربية والقدس".

ويهدف القانون للقضاء على فكرة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كما يعطي المشرع الإسرائيلي بأن هذا القانون هو قانون أساسي لليهود وأنهم أصحاب الحق في هذه الأرض المباركة، وهو ما يشكل تحديا كبيرا للشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، يؤكد أبو عامر.

وفيما يتعلق بكيفية تعامل الفلسطينيين مع تبعات هذا القرار الظالم، يرى الخبير في الشئون الإسرائيلية أنه يجب أن يكون هناك تحركات في الجوانب الإعلامية والسياسية لفضح هذا القانون، وعنصرية الاحتلال في التعامل مع الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة كافة أشكال المقاومة الشعبية التي يشرعها القانون لمنع تمرير مثل تلك القوانين.

يستهدف الوجود الفلسطيني

من جهته يرى الخبير القانوني عبد الكريم شبير، أن القرار يؤكد قيام الاحتلال بمحاولة تحجيم المجتمع العربي داخل أراضي الـ 48، ودليل على العنصرية والتمييز، وهو جريمة ضد الإنسانية وانتهاك واضح وصريح لمواثيق القانون الدولي والإنساني.

ويحذر شبير في حديثه لـ"الرأي"، من أن إقرار يهودية الدولة يستهدف الوجود الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس، وتحديدا التواجد الفلسطيني في أراضي الداخل المحتل، باعتبار أن هذا القانون يؤكد أن الاحتلال عنصري، ولا يرغب بالشراكة المجتمعية والسياسية والثقافية، وهو مخالف للقانون الدولي وتقرير لمبدأ العنصرية.

ويقول الخبير القانوني:" إنه ينبغي على الفلسطينيين تشكيل احتجاجات شعبية وجماهيرية واسعة لمواجهة إقرار الاحتلال لقانون يهودية الدولة، وإرسال رسائل للأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الأممية لكشف عنجهية وظلم الاحتلال ومشاريعه الاستعمارية"، مضيفا:" كما لابد من تقديم احتجاج للمدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية، باعتبار أن هذا القانون جريمة دولية ضد الإنسانية والوجود الفلسطيني".

ويتطلب هذا القانون أيضا من القائمة العربية في الكنسيت الإسرائيلي بأن يكون لها كبير وفعال في رفض مثل هذا القرار، كونه سيؤثر كثيرا على التواجد الفلسطيني في أراضي الـ 48. 

ويبلغ عدد الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48 حوالي 1.808 مليون نسمة، ويشكلون 20.8% من نسبة السكان، ويشمل هذا المعطى الفلسطينيين في القدس المحتلة الذين يقدر عددهم بأكثر من 300 ألف نسمة.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟