أخبار » تقارير

"أونروا" تتلاعب بلقمة عيش موظفيها وتكافئهم بالفصل

25 أيلول / يوليو 2018 02:13

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لم يتوقع موظفو برنامج الطوارئ في وكالة الغوث "الأونروا" أن تصلهم رسائل نصية على الهاتف المحمول تنهي خدماتهم التي تعرضوا خلالها للعديد من المخاطر خلال ثلاث حروب عانى منها القطاع المحاصر، في وقت كانوا يقدمون فيه الدعم النفسي والاجتماعي لكثير من الحالات التي تأثرت بمشاهد القصف والدماء والدمار خاصة فئة الأطفال.

 القرار الجائر الذي أصدرته الوكالة جاء من خلال إبلاغها لـ 125 من الموظفين بفصلهم نهائيًا، وتحويل 580 إلى الدوام الجزئي، فيما سيتم توزيع 248 منهم على برامج أخرى حتى نهاية العام الجاري.

هذا القرار، خلق حالة كبيرة من الغضب واليأس لدى آلاف الموظفين في قطاع غزة المحتجين أمام بوابات وكالة الغوث بغزة، في حين كانت أجواء الاحتجاجات مشحونة بالتوتر والقلق بعد أن أصبح مصير عائلاتهم مجهولاً وبات مهدداً، في حين أن الكثير منهم يرعى أسر كبيرة أو لديه أطفال مرضى ومعاقين ولديهم احتياجات أساسية وضرورية.

مكافئة بالفصل

"15 عاما" تلك التي قضتها إحدى الموظفات على برنامج الطوارئ في وكالة الغوث، وهي تقدم الدعم النفسي والتأهيل المجتمعي للكثير من الأطفال المصابين والعائلات التي فقدت أبنائها خلال الحروب التي عاشتها غزة، إلى جانب المشاهد المأساوية التي دفعت بالكثيرين في الدخول في حالات نفسية وقاسية.

تلك الموظفة وهي مثبتة في برنامج الصحة النفسية التابع للأونروا، قالت:" لدينا أطفال صغار وعائلات تحتاج للكثير من الاحتياجات، كنا نعاني ونقاسي في الحروب التي مر بها القطاع المحاصر، ونعمل في مدارس الايواء لدعم اللاجئين الفلسطينيين وتهدئتهم، وكان لنا بصمة مميزة كمرشدين نفسيين".

وتابعت:" قدمنا الكثير من الخدمات المميزة للوكالة، فكيف تكافئنا الوكالة على مجهوداتنا وخدماتنا، وكيف ينكرون وجودنا ونحن لاجئين"، متسائلة:" أليست وكالة الغوث موجودة من أجل مساندة ودعم اللاجئين، فكيف يتم تقليص خدماتنا وفصلنا من الوظيفة؟".

أحد الموظفين هو الأخر، يؤكد أن قرار فصلهم هو قرار سياسي وجائر بحجج مالية، موضحا أن وكالة الغوث" الأونروا" تمارس تلك السياسة من فترة طويلة، وأن الأونروا هي الشاهد الوحيد على قضية اللاجئين، وأن ازاحتها عن المشهد هو تحقيق لصفقة القرن.

وخلال الاحتجاج أمام بوابة الأونروا، أصيب عدد من موظفي برنامج الطوارئ بحالات إغماء ودخلوا في نوبة بكاء، وذلك بعد قرار الوكالة بفصل عدد كبير منهم بشكل نهائي.


من جهته قال رئيس اتحاد موظفي الأونروا أمير المسحال:" إن قرار الفصل لهؤلاء الموظفين هو اعلان حرب على اللاجئين الفلسطينيين، وأن إدارة الوكالة لم تحترم الوسطاء الذين حاولوا حل الأزمة، وذلك عقب قيام غدارة الوكالة بتسليم عدد كبير من الموظفين قرارا بالفصل".

ووفق ما ذكره فإن قرارات الفصل تعني شلل في عمل وكالة الغوث في غزة، موضحا أن قرار فصل الموظفين من وظائفهم هو عنصري بامتياز.

كارثة انسانية

بدورها قالت آمال البطش نائب رئيس اتحاد الموظفين:" إن فصل الموظفين هو قرار جائر وكارثة انسانية، وأن وكالة الغوث وجدت من أجل خدمة اللاجئين، ولكن الوكالة أصدرت قرارات مجحفة بحقهم بدلا من حل أزمتهم"، مشيرة إلى أن الوكالة تريد أن تقدم خدمات منسوخة للاجئين.

ولفتت في حديثها إلى أن هؤلاء الموظفين باتوا جميعا في دائرة الخطر بعد قرار فصله، وأنهم سوف يستمرون في اعتصاماتهم واحتجاجاتهم، متسائلة:" ألا يكفي الحصار الإسرائيلي المفروض وعقوبات السلطة ضد قطاع غزة

يذكر أن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين أرسلت رسائل فصل وتقليص عمل لمئات الموظفين في قطاع غزة، بالرغم من الاحتجاجات المتصاعدة ضد ذلك منذ أيام.

وأعلن اتحاد الموظفين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" عن سلسلة من الخطوات التصعيدية احتجاجا على قرار إدارة الوكالة إنهاء خدمات ألف من الموظفين العاملين على بند الطوارئ في قطاع غزة.

وقال الاتحاد في مؤتمر صحفي، الأربعاء، إنه قرر الدخول في نزاع عمل مع إدارة الوكالة بدءا من اليوم، والاعتصام المفتوح داخل وأمام المقر الرئيس للوكالة في مكتب غزة الإقليمي، ومكتب رئاسة غزة لجميع الموظفين البالغ عددهم 13 ألف موظف وعوائلهم حتى إلغاء قرار الفصل.

وأوضح أنه سيتم إغلاق كافة مقرات رؤساء المناطق في قطاع غزة حتى إشعار آخر، داعيا هؤلاء الرؤساء ومدراء الدوائر والبرامج لمقاطعة الإدارة، وعدم تطبيق قراراتها والانحياز التام لصالح الموظفين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟