رأى محللان سياسيان أن وصول وفد حركة حماس في الخارج إلى قطاع غزة يدل على أن المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي وصلت إلى مستوى متقدم، وأن هناك قضايا مهمة يجب حسمها باستثناء ملف المصالحة الفلسطينية.
وأكد المحللان أن الاحتمال الغالب أن هناك ترتيبات لاتخاذ موقف من المكتب السياسي لحركة حماس حول إعطاء تهدئة طويلة مع "إسرائيل"، موضحين أن الأوضاع أقرب للإعلان عن إنهاء الحصار ووضع حلول عملية للأزمة الإنسانية والاقتصادية بالقطاع.
تقدم كبير
ويقول الكاتب والمحلل السياسي إياد جبر:" إن وصول وفد حماس في الخارج لغزة يؤكد على أن الجانب المصري والأطراف المعنية الأخرى تعطي الفرصة للمكتب السياسي للحركة لكي يجتمع بشكل كامل من أجل اتخاذ قرار نهائي بشأن المحادثات الجارية حول الهدنة طويلة الأجل".
ويرى جبر في حديثه لـ"الرأي"، أن وصول تلك القيادات مؤشر كبير يدلل على أن المفاوضات وصلت الى مستوى متقدم، لافتا إلى أن الساعات الأيام المقبلة ستكشف عن اتفاق بشأن التهدئة مع الاحتلال، وأن ما ورد من معلومات في هذا الشأن مع عدم نفي الأطراف المعنية لهذه المعلومات يؤكد على أننا مقبلين على اتفاق بين حركة حماس والاحتلال.
ويضيف:" بكل تأكيد أن حماس الداخل كفتها راجحة في اتخاذ القرار، لكن اتخاذ القرارات المصيرية يحتاج لاجتماع كامل للمكتب السياسي للحركة، وهذا ما وفرته مصر والأطراف الدولية لانتظار رد من حماس".
وفي تصور المحلل السياسي فإن الملف الإنساني المتعلق بالتهدئة مع الاحتلال ورفع الحصار عن غزة هو الأهم بالنسبة لحركة حماس، خاصة وأن التقارب بين حركتي فتح وحماس في ملف المصالحة ما يزال بعيد،فضلا عن الطرح المصري الأخير بشأن المصالحة والذي قوبل برفض حركة فتح أو مماطلة اعتدنا عليها منذ عام 2014.
ويؤكد جبر أن الأوضاع في قطاع غزة أقرب للإعلان عن إنهاء الحصار، ووضع حلول عملية للأزمة الإنسانية والاقتصادية وصفقة أسرى مع الاحتلال.
موقف حاسم
من جهته يرى المحلل السياسي هاني البسوس، أن دخول وفد حماس إلى قطاع غزة وفي ظل الأوضاع الأمنية الغير مستقرة يعني أن هناك قضايا مهمة يجب حسمها، مستثنيا من ذلك ملف المصالحة الفلسطينية، فيما يتبقى ملف تبادل الأسرى وملف التهدئة مع الاحتلال بوساطة مصرية.
ويقول البسوس في حديث لـ"الرأي": الاحتمال الغالب أن هناك ترتيبات لاتخاذ موقف حركي من المكتب السياسي لحركة حماس حول إعطاء تهدئة طويلة مع "إسرائيل"، ومن الصعب القول بأن ذلك مرتبط بملف التبادل"، موضحا أن الاحتلال يريد ربط الملفين، فيما حركة حماس تريد فصلهما، وبالتالي الحديث غالبا عن تهدئة وتحسين الأوضاع الإنسانية في غزة.
ووصل وفد حركة حماس الخميس الماضي، إلى قطاع غزة، عبر معبر رفح برئاسة نائب رئيس الحركة صالح العاروري وأعضاء مكتبها السياسي في الخارج لعقد أول اجتماع مهم مع رئيس المكتب السياسي للحركة اسماعيل هنية بشأن أخر التطورات في ملف المصالحة.
وفي وقت سابق، قال المتحدث باسم الحركة، فوزي برهوم في تصريحات صحفية:" إن الوفد وصل غزة للتشاور في قضايا تهم شعبنا الفلسطيني وعلى رأسها تحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة وإنهاء حصار غزة".

