أخبار » تقارير

الجروبات التعليمية..ملتقى إثرائي للخبرات وبديل للدروس الخصوصية

05 أيلول / سبتمبر 2018 12:42

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

لم يعد موقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" يقتصر على الاتصال والدردشات بين الأفراد، بل سيطر على كل ملامح الحياة الاجتماعية للفرد، حتى وصل إلى أسلوب التعليم وتناقل الخبرات والمعلومات، وهي الميزة التي استغلها الكثير من أولياء أمور الطلبة وخاصة الأمهات، وذلك من خلال الالتحاق بالعديد من الجروبات التعليمية فيما يتعلق بحل مسألة أو شرح جزء من أي مادة داخل المنهاج.

وتهدف تلك الجروبات التي يشرف عليها معلمون متميزون ومعلمات إلى التشجيع على طرح الأفكار والمذاكرة للطلبة من خلال التواصل مع الأمهات، وخاصة في كيفية التعامل مع الأطفال المبتدئين، في محاولة لتعليم هؤلاء بطريقة صحيحة تغنيهم عن اللجوء للدروس الخصوصية التي تلهب جيوبهم، والتي لا يتمكن المواطن العادي من دفع ثمنها.

وتقول ياسمين عيد وهي أم لطفل في الصف الأول الابتدائي وعضوة في تجمع لأمهات الطلبة الجدد:" أستفيد كثيرا من التواصل مع جروب أمهات الصف الأول وهو ما يسهل علي الوصول للمعلومة الصحيحة، وأيضا تبادل الخبرات من الأمهات وبعض المدرسات المتميزات ".

وتؤكد عيد أنها تلجأ لتلك المجموعات التعليمية من أجل الحصول على نماذج أوراق عمل خاصة في أوقات الامتحانات، وأيضا للحصول على أفكار مميزة لنشاطات مدرسية يشارك فيها طفلها.

تبادل خبرات

" طبعا استفدت بشكل كبير، أنا أم لبنت بالصف الأول،وليس عندي خلفية كبيرة بأساليب التربية والتدريس، وأحاول أن أستفيد من التمارين التي يتم نشرها، وهو ما يسهل علي في كيفيةتدريسي لابنتي"، تقول هبة خالد.

وتلفت أنه كلما شعرت بصعوبة في حل سؤال معين، فإنها تلجأ لطرح السؤال عبر الجروب الخاص الذي تشارك فيه، موضحة أنها تشعر بالسعادة لمجرد إحساسها أن هناك أشخاص يساعدونها ويقدمون لها المعلومة، مشيرة في السياق ذاته إلى أن الجميع يستفيد، وخاصة من الأمهات اللواتي أصبح لديهن خبرة بالمنهج الدراسي.

أم أحمد حجازي هي الأخرى عضوة في تجمع لأمهات الصف الأول والثاني، تقول عن استفادتها من تلك التجمعات التعليمية:" بالطبع نستفيد من خلال تبادل المعلومات، وحلول لبعض المشاكل بتدريس أبنائنا،لأنههناك منيكون خاض التجربة ووجد لها الحل،وفي العام الماضي استفدت من خلال تدريس ابنتيوقد نجحت وتفوقت ومن الأوائل"، مؤكدة أنها كانت تستعين بالأسئلة والمعلومات من خلال التجمع.

وتستكمل حديثها:" استفدت من التجمع التعليمي بتحضير نصوص الاستماع، وأيضا أفكار للنشاطات 
ونماذج امتحانات، وطرق وأساليب لتزيين الدفاتر المدرسية، إلى جانب بعض حلول للأسئلةوكيفيةتسهيلها على ابنتي".

وتشمل تلك الجروبات والتجمعات التعليمية، أمهات من مناطق ومدارس مختلفة، إلى جانب طرح العديد منالأسئلة التي تجد فيها أمهات الطلبة بعض الصعوبات، إلى جانب طرح العديد من النشاطات المدرسية.

أم عبد الله ثابت هي أيضا عضوة في تجمع أمهات الصف الأول الابتدائي، تؤكد أن فكرة تلك الجروبات ممتازةبشكل كبير، وأن القائمين عليها مميزين، لافتة إلى أنها شخصيا تستفيد بشكل كبير، وخاصة لو كان السؤال له عدة إجابات أو موضوع شائك، أو حتى استفسار عن أي شيء يخص المدرسة والدراسة.

مواد إثرائية

وفي تعليقه على مدى التفاعل في تلك الجروبات، يقول معلم الصف الأول الابتدائي والمشرف على تجمع أمهات الصف الأول، زياد أبو شرخ:"نعم يوجد تفاعل كبير في الجروب، وهو له أهمية كبيرة في مساعدة أولياء الأمور في تدريس أبنائهم، حيث يواجههم كثير من الصعوبات أثناء التدريس فيلجئون إلى الجروب ويضعون استفساراتهم، ونحن بدورنا نجيب عن تلك الاستفسارات والتساؤلات".

ويتابع في حديث لـ"الرأي:" نزود أولياء الأمور بمايحتاجونه من أوراق عمل ومواد إثرائية وغيرها، ومن خلال ما نلاحظه من استفسارات نضع منشورات تستهدف تلك التساؤلات، ونضع لها الحلول اللازمة مثل صعوبات القراءة التي تواجه بعض التلاميذ، مشكلة الخط، مشكلة الإملاء، المشاكل الرياضية وغيرها الكثير"، منوها إلى أن تدريس الصف الأول تحديداً يختلف عن تدريس المراحل العليا، فكثير ما يحتاج الأهالي إلى تلك الجروبات.

ووفق ما ذكره فإنه يستعين بإضافة جزئية لتوضيح بعض الأمور والشروحات اللازمة من خلال التطبيق العمليللدروس بالصوت والصورة، مثل كيفية تدريس مكونات الأعداد للصف الأول، وهذا الموضوع من ضمن الصعوبات التي تواجه الأهالي.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟