تتواصل أزمة نقص الوقود المشغل للمولدات الكهربائية في المستشفيات والمراكز الصحية في قطاع غزة، مما يزيد من معاناة المرضى الذين يحيط بهم الموت من كل جانب والذين يضطرون للانتقال إلى مستشفيات ومراكز طبية بعيدة عن مناطق سكناهم.
أزمة نقص الوقود ما هي إلا سلسلة من سلاسل العقوبات التي تفرضها حكومة " الحمد لله" بعدم توريد الوقود لمشافي غزة بأمر من رئيس السلطة محمود عباس من أجل تركعيها لأنها رفضت الخنوع لأهوائه التي تضر بالقضية الفلسطينية برمتها وتمسكت بثوابتها.
وتتعرض وزارة الصحة لأزمات متتالية وكبيرة على صعيد الوقود والأدوية في الفترة الأخيرة بعد تشديد الحصار والعقوبات على غزة مؤخرًا.
وبالرغم من تواصل وزارة الصحة مع الأطراف المعنية لتطويق الأزمة التي تهدد الخدمات والمرافق الصحية إلا أنها لم تتلقَ أي استعدادات لذلك لوجود قرار سياسي بمحاربة قطاع غزة بمرضاه المنهكين وعدم تقديم أي مساعدات ولو كانت إنسانية إلا من خلال السلطة الفلسطينية التي تتنصل من دورها عبر حكومتها برئاسة "الحمد لله".
الناطق باسم الوزارة أشرف القدرة أشار في تغريدة له عبر حسابه "تويتر، إلى أن وزارته رغم تواصلها المستمر مع الجهات المعنية إلا أنها لا لم تتلقى أي استعدادات لتطويق الأزمة التي تهدد الخدمات والمرافق الصحية في القطاع.
وزارة الصحة الفلسطينية، حذرت من توقف العمل في مستشفى "بيت حانون" الحكومي شمالي قطاع غزة، خلال ثمانية أيام، جرّاء نفاد كميات الوقود المشغلة لمولداته الكهربائية.
مدير المستشفى، جميل سليمان، قال خلال مؤتمر صحفي عقده أمام المشفى:" نحذر من توقف الخدمات الصحية في المستشفى خلال 8 أيام، ما يعني حرمان 350 ألف نسمة من الخدمة والرعاية الصحية".
وأضاف:" يحتوي المستشفى على 65 سريرا موزعين على أقسام الباطنة والجراحة والأنف والأذن والحنجرة وجراحة الأطفال والعمليات والطوارئ والمختبر والأشعة والعيادات الخارجية" .
وبين سليمان أن "كمية الوقود اللازمة لتشغيل 3 مولدات كهربائية داخل المستشفى تبلغ حوالي 18 ألف لتر سولار شهريا".
وذكر أن وزارة الصحة " بدأت بإجراءات تقشفية وإعادة جدولة كميات الوقود والاعتماد على المولدات الأصغر؛ بغرض تأجيل حدوث الأسوأ".
لكن مع تفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي لأكثر من 16 ساعة يوميا، فإن تلك الإجراءات قد لا تكون مجدية، وفق سليمان.
وشدد على أن "استمرار الأزمة يؤثر على عمل الطواقم الطبية في المستشفى يفرض حالة من الإرباك".
وتابع قائلا:" ذلك يعني تأجيل إجراء العمليات الجراحية والفحوصات المخبرية وفحوصات الدم وتوقف عمل قسم الاشعة والخدمات المساندة كخدمات الغسيل والتعقيم".
وطالب الجهات المانحة بـ"ضرورة الإسراع في توفير كميات الوقود لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفى بشكل ثابت ومنتظم".
وحذّرت وزارة الصحة بغزة من توقف عمل المولدات الكهربائية داخل كبرى مستشفيات قطاع غزة جرّاء نفاد كميات الوقود المشغّلة لها.
ووفق الوزارة، فإن قطاع غزة يضم 13 مستشفىً حكوميا، و54 مركزًا صحيا لتقديم الرعاية الأولية، تغطّي حوالي 95% من الخدمات الطبية المقدمة لأكثر من 2 مليون مواطن بغزة، فيما تغطي بقية الخدمات عيادات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا).
وحسب بيانات سابقة لوزارة الصحة الفلسطينية، فإن مستشفيات غزة بحاجة إلى 450 ألف لتر من الوقود شهريًا، لتشغيل المولدات الكهربائية في حال انقطاع التيار الكهربائي لمدة تتراوح بين 8-12ساعة يوميًا، بينما تحتاج حوالي 950 ألف لتر شهريًا حال انقطاع الكهرباء لمدة 20 ساعة يوميًا.
ويعاني قطاع غزة من أزمة كهرباء حادة عمرها يزيد عن 11 عاما، إذ تصل ساعات قطع التيار الكهربائي في الوقت الراهن من 18-20 ساعة يوميا.

