هآرتس – من باراك رابيد وجاكي خوري:
في اسرائيل يستعدون لمواصلة الكفاح ضد تقرير غولدستون، والمرحلة القادمة ستكون احباط اتخاذ قرار في هذا الشأن في النقاش الذي سيجرى في مجلس الامن في الاسابيع القليلة القادمة. وستعمل اسرائيل مع الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا كي تضمن استخدام الفيتو على كل مشروع قرار يطرح من جانب الدول العربية.
في ليلة الجمعة، تبنت الجمعية العمومية للامم المتحدة تقرير غولدستون. 114 دولة صوتت الى جانب تبني التقرير، 18 دولة عارضت و 44 امتنعت. قرار الجمعية العمومية قضى بأن ينقل النقاش في التقرير الى مجلس الامن. في نهاية الاسبوع قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون سيرفع قريبا تقرير غولدستون للبحث في مجلس الامن.
ورفضت اسرائيل قرار الجمعية العمومية الذي قضى بأن على اسرائيل والفلسطينيين ان يحققوا بالادعاءات التي تظهر في التقرير بالنسبة لارتكاب جرائم حرب ورفع استنتاجاتهم الى الامين العام للامم المتحدة في غضون ثلاثة اشهر. حسب القرار، سيحدد الامين العام للامم المتحدة اذا كانت الاستنتاجات كافية ام ان ثمة حاجة لعمل اخر تقوم به مؤسسات الامم المتحدة.
"كل صلة بين القرار والواقع الذي تتصدى له اسرائيل، صدفة بالتأكيد"، كما جاء في بيان وزارة الخارجية. "الجيش الاسرائيلي اظهر في اثناء حملة "رصاص مصبوب" مقاييس قتالية واخلاقية اعلى من كل مبادري القرار". في وزارة الخارجية ادعوا بان ليس للقرار اغلبية اخلاقية بسبب العدد الكبير للدول التي صوتت ضد او امتنعت، ولكن فحص نتائج التصويت يظهر واقعا مغايرا بعض الشيء. فالدول التي عارضت كانت المؤيدة الدائمة لاسرائيل، بما فيها الولايات المتحدة وتوابعها في الكاريبي، المانيا، ايطاليا وعدد من دول اوروبا الشرقية.
استثنائية بين المعارضين كانت بنما من دول عدم الانحياز، ضمن امور اخرى نتيجة لقاء عقد قبل نحو اسبوعين بين رئيس بنما ورئيس الوزراء السابق ايهود اولمرت. باقي الدول البارزة في امريكا اللاتينية التي يحاول وزير الخارجية افيغدور ليبرمان تعزيز العلاقات معها، مثل الارجنتين، البرازيل، الاكوادور وبيرو – صوتت الى جانب القرار. كما ان بليروس، التي يقيم ليبرمان مع رئيسها الطاغية لوكشينكو علاقات قريبة، فقد صوتت الى جانب تبني التقرير. وكذا كازخستان والصرب اللتان زارهما ليبرمان صوتتا ضد اسرائيل.
ومع ان التقرير يرفع للبحث في مجلس الامن، هناك تأييد قليل جدا من جانب اعضاء المجلس باتخاذ خطوات عملية في شأنه. في اوساط الاعضاء الدائمين في مجلس الامن – الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا تعارض مجرد البحث في التقرير في مجلس الامن. اما روسيا والصين فتميلان ايضا الى معارضة اتخاذ قرار.
التقدير في اسرائيل هو ان البحث في مجلس الامن كفيل بان ينتهي دون قرار ملزم. ومع ذلك، فان مسألة اجراء التحقيق الذاتي في غضون ثلاثة اشهر اكثر اقلاقا. اذا لم ترفع اسرائيل الى الامين العام للامم المتحدة نتائج مرضية، فان بان من شأنه ان يأمر بتشكيل لجنة تحقيق اخرى من الامم المتحدة في موضوع "رصاص مصبوب" او حتى يطلب فتوى استشارية من المحكمة الدولية العليا للعدل في لاهاي.
المصدر: مركز أبحاث المستقبل/تقرير الصحف العبرية، 8/11/2009.

